كتاب

خطاب سمو ولي العهد.. جرس إنذار للضمير العالمي

استمعنا وشاهدنا بكل الفخر والاعتزاز والزهو خطاب الشبل الهاشمي سمو ولي العهد الأمين الأمير حسين بن عبدالله الثاني من على منبر الأمم المتحدة للدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة نيابة عن جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله. حيث نال الخطاب السامي الغزير بالمعلومات والحقائق الموثقة الدامغة بالشفافية المتناهية والجرأة والشجاعة والصراحة اعتزاز زعماء العالم في الأمم المتحدة السامية ورجال الصحافة الأجنبية والعربية حيث انتصر أمير الشباب للشباب أينما كانوا وانتصر سموه للإنسانية واللاجئين والقضية المركزية الأولى فلسطين وإلى العراق وسوريا واليمن وغزة هاشم وليبيا وبين سموه مجمل التحديات والرؤى لأسباب العنف والإرهاب والغليان في الشرق الأوسط وفي العالم وقد استطاع سموه أن يعيد القضية المركزية قضية العرب والمسلمين الأولى إلى الواجهة كما بين سموه أن الأردن العربي الهاشمي هو أكبر مستضيف للاجئين السوريين ويتحمل المهام الجسام عن الدول العربية والعالم وكذلك لديه أعداد كبيرة من الفلسطينيين والعراقيين واليمنيين. ودافع سموه عن سمو مكانة الإسلام الحنيف داحضاً بكل وضوح وشفافية وبلغته الإنجليزية العالية المستوى التي يفهمها الغرب التخرصات والتشويهات المعادية للإسلام وبين سموه بأن جميع التنظيمات الإرهابية هي أعداء للإسلام الحنيف والتي تعمل جاهدة في منطقتنا لإضعاف القيم السامية التي تجمع بين البشر وخاصة تنظيم (داعش) المجرم الإرهابي، الملطخ بالدم والقتل والحرق والخطف والإرهاب والعنف وترويع المواطنين الآمنين. كما بين سموه أن جميع شعوب المنطقة (تتمسك) بالسلام المنشود الشامل المشرف وبين سموه (الحل) العاجل والمناسب لكسب (الناتج) قبل ضياع (الوقت) والخروج من النفق المظلم إلى مرحلة السلام المنشود. وبين سموه بأن عزيمة الأردن العربي الهاشمي لا تعرف الهزيمة حول واجب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. وبين سموه بالقول (بالرغم من التحديات الكبيرة فإننا لم نتراجع عن مبادئنا وقيمنا الثابتة ولم ندر ظهرنا لمن يحتاجون العون) كما قال سموه أن ضمير العالم بوضعية (الصامت) حيث صفق له الجميع لمصداقيته وجراءته وشجاعته. وكان خطاب سموه عبارة عن جرس الإنذار لإيقاظ الضمير العالمي، لقد كان خطاب أمير الشباب واضحاً كوضوح (رسالة عمان) السامية التي لامست قلوب العرب والمسلمين والعالم والتي أصبحت نهج حياة وفكر مستنير، علماً أن سموه قد ترأس في سنين خلت اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي لتبني (أول قرار) أممي حول الشباب وقد تبنى مجلس الأمن بالإجماع القرار التاريخي (2250) حول الشباب والسلم والأمن.

كلمات من ذهب لا يصنعها ولا يصقل معانيها ولا يعرف تفاصيلها إلا الشبل الهاشمي الأمير الحسين الذي يسابق الزمن من أجل حياة كريمة للشباب والشعب الأردنية الوفي وترابه الطهور.

حمى الله الوطن.. وقائد الوطن

* كاتب وباحث