محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

في كتاب الناصرة مدينة الحب المسيحي

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
الاب رفعت بدر قبل عام، دعيت مع الشيخ د. حمدي مراد للمشاركة في بيروت باحتفالية عيد البشارة، وقد جعلت منه بيروت عيداً وطنياً شاملاً. وقد دعونا هناك بان يكون هذا العيد، اي البشارة المبيّنة في الانجيل المقدس وفي القرآن الكريم، بحفاوة كبيرة، ليس فقط محصورا بلبنان الشقيق، بل ان يصبح شرق اوسطيا بل عالميا.

ومن احتفالات بيروت بالناصرة، اطللنا في مساء عمّاني قبل ايام على مدينة البشارة، محتفين مع الدكتور رؤوف أبو جابر بصدور كتابه الجديد حول الناصرة: «مدينة الحب المسيحي».

والحب في الناصرة، كما يبينه الكتاب هو بين سكان هذه المدينة التي تشكلت كواحدة من أقدم المدن العالمية. وهي تضم بشرا من كافة المشارب والأصول، ووزعت أنسابها إلى أقاصي الأرض، وصارت مدينة الخوال أو العمام Cousinship، للعديد من سكان وطننا الحبيب.

نطل في الكتاب على هذه « الزهرة» الشرقية، وهي احد معاني هذه الكلمة الناصرة، الزهرة – عبر العصور القديمة والحديثة، والشاهدة على تطور هذه المدينة التي تشكل فيها أول مجلس بلدي في العصر العثماني عام 1875، وشعارها، الى اليوم ، شجرة خضراء تطل على نبع العذراء.

وفي الكتاب رحلة عبر العصور، منذ مهد المسيحية، الى اليوم، مع التركيز على المجتمعات الدينية، التي ما زالت الى اليوم عناصر أساسية من المجتمع الفلسطيني التاريخي، والناصري تحديدا. وهو كتاب موضوع بنزاهة علمية وشفافية، فلا يسطّر فقط النقاط القوية حيث كان المجتمع متماسكا، بل يسلط الضوء كذلك على لحظات التوتر بين السكان.

إلا أن ما يميز الناصرة اليوم هو أمران: أولاً التشكيلة الرائعة للكنائس المسيحية فيها، وهو الأمر الذي يتوقف عنده الكاتب، وهو ليس سرداً فقط لتعددية قد تبدو غير متجانسة، بل هو رسالة تحملها الناصرة في ثناياها. أي الاسهام العربي المسيحي في نهضة المدينة ورقيّها وتقدّمها ونشر رسالة المحبة منها الى العالم أجمع. فالمؤسسات المسيحية هناك، كما في مملكتنا الاردنية السعيدة، من كنائس ومدارس ومؤسسات فكرية واجتماعية وصحية كلها أسهمت في نشر رسالة محبة يسوع «الناصري» الذي نطق بالتطويبات من مكان غير بعيد عن ناصرته، وقال فيها: «طوبى للودعاء، فانهم يرثون الارض»... ومن المهم هنا التذكير بأنّ هذه المؤسسات مفتوحة الابواب للجميع بدون استثناء ولا تمييز، ومن المهم التذكير كذلك بأن البطريرك العربي الأول ميشيل صباح كان ناصرياً، وحمل رسالة الناصرة – اي المحبة والعدالة–من القدس الى العالم اجمع.

والأمر الثاني هو التلاحم الاسلامي المسيحي: وعندما صعدت قضية مسجد شهاب الدين، قبل سنوات، كان هنالك عقلاء وحكماء وجّهوا القضية إلى حل يكمل مسيرة المدينة المقدسة، التي تعتبر مع مدينة القدس وبيت لحم، من أقدس المدن التي جرت فيها أحداث مقدّسة.

نهنئ العم والصديق رؤوف أبو جابر بهذا العمل الجديد، ونطلب منه المزيد. فمدينة الحب المسيحي–الناصرة تناجي مدينة الحب الأخوي – فيلادلفيا – أو عمّان. عمان التي تحتضن كلية الناصرة وراهبات الناصرة، وكنيسة العذراء الناصرية في الصويفية... وهي التي صدّرت قبل أيام نائبا بطريركيا جديدا للناصرة ، هو الاب حنا كلداني. أما الحب، فرسالة خالدة وانسانية شاملة، سطرها أبو جابر في هذا الكتاب الموضوع بالانجليزية، ونأمل أن يبصر النور باللغة العربية ، وبأن يمد الرب كاتبه بالعمر الطويل لكتابة رسائل أخرى تبث الأمل والرجاء في نفوس أبناء الشرق وأصدقائهم في كل مكان.

abouna.org@gmail.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress