كتاب

بعد الحريق.. وقبل الهدم!! الذي بارَكْنا حولَهُ..

(1)

يا أَلْفَ مليونِ «مَخْلوقٍ».. لو ائْتَلفوا

لَزَلْزَلوا الكونَ: قاصيهِ، ودانيهِ

لكنَّهم أُمَمٌ شتّى.. مُقَطَّعةٌ

أوصالُها.. فَهْي مِنْ «تيهٍ»، إلى «تيهِ»!

ومِنْ هَوانٍ على الدُّنيا، وأَنْفُسِهِمْ

إلى هوانٍ.. وإذلالٍ.. وتَسْفيهِ!

كأّنَّهُمْ مُدْمِنو قَهْرٍ، إذا خَرجوا

من لَيْلهٍ.. بَحَثوا عَمَّنْ يُغذّيهِ!!

(2)

يا رُوحَ «إسلامِنا» المسروقةَ، اشْتَعلي

وأشْعلي الزَّمنَ القاسي بمن فيهِ!

وأَيْقظي «الأْلَف مليونٍ»، فإنَّ لهم

وَعْداً.. إذا ما ابْتدا.. يُخشى تَواليهِ

أّغْنى بني الأرضِ، أقواهُمْ إذا اجتمعوا

لكنّ تِيهَهُمُ.. أُقسى من «التِّيهِ»!

لا يَرْهَبُ «الخَصْمُ» شَيئاً مثلَ صَحْوتِنا

وغَيْرَ إيمانِنا.. لا شَيْء يَثْنيهِ!

(3)

يا أَيُّها «المارِدُ» اسْتَيقِظْ على دَمِنا

هذا الذي في دُروبِ القُدْسِ نُجريهِ

نُكَحّلُ «المَسْجِدَ الأَقصى» بهِ.. وبِهِ

عند الصلاةِ – إذا قامَتْ – نُحنّيهِ

حتَّى يقولَ لنا «الأقصى» كَفى مُهَجاً!!

حتّى تَصيحَ بنا: «حَسْبي»!! روابيهِ

فإنْ قَضيْنا جميعاً.. حَسْبُنا شَرَفاً

أَنّا هُنا، وَحْدَنا، نَقضي.. ونُبْقيهِ

وَحَسْبُ أرواحِنا مَجْدُ الطَّوافِ بِهِ

في كُلّ حينٍ.. وأَنْ تَبْقى تُناجيهِ!

وَيَوْمَ يُبْعَثُ كُلُّ النّاسِ، نُبْعَثُ مِنْ

«مِحْرابهِ».. وشَذَى أنفاسِنا فيهِ!!