عالم الأسرة

كيف تتصرفين عندما تكتشفين خيانة زوجك ؟

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 4-8-2017
No Image
2346

تعرضت العديد من الزوجات لخيانة أزواجهن منذ الأزل, وسهل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي والانفتاح المجتمعي الذي نعيش به الخيانة وعمل على زيادتها.

فالخيانة الزوجية جرح هائل لمشاعر و قلب الزوجة, و علامة جحود لتفانيها و إخلاصها لبيتها و أبنائها و زوجها لكنها في النهاية ليست سوى واقع يجب مواجهته و التعامل معه بحكمة حتى لا تتسبب بأضرار أكبر من التي تسبب فيها للعلاقة العاطفية بين الزوج و زوجته.

الزوجة الذكية هي التي تعرف كيف تحجم هذه المصيبة وتحصر أضرارها في أقل ما يمكن بعيداً عن سمعتها وسمعة أبنائها بل بعيداً عن تدمير صحتها الجسدية و النفسية, والزوجة الأكثر ذكاءً هي التي تستغل حادثة الخيانة الزوجية في إصلاح و تقويم علاقة الزواج.

في هذا المقال من مجلة رقيقة نستعرض الخطوات التي يجب أن تسلكيها عندما تكتشفين خيانة زوجكِ للخروج من الأزمة بأقل الخسائر و أكبر المكتسبات و النصائح التي تضمن ألّا تسبب الصدمة في قرارات تندمين عليها يوماً ما.

• لا تتخذي قراراً متعجلاً

قرار الطلاق و الانفصال حق أصيل للزوجة التي تتعرض للخيانة الزوجية لكنه لا يجب أن يقرر في لحظة انفعالية تتعرضين فيها لأقصى درجات الضغط العصبي و النفسي, لذا تريثي قبل أن تطلبي الانفصال و أرجئي هذه الرغبة إلى الوقت الذي تهدأ فيه ثائرتك, و تستطيعين أن تزني العلاقة الزوجية بكامل مكوناتها مثل الاستقرار و الأطفال و غير ذلك بحجم الخيانة الزوجية وظروفها.

عندما تتخذين وقتاً للتفكير وتبتعدين عن الرغبة في الطلاق سوف ترين الأمور أكثر وضوحاً و مع اندمال الجرح تدريجياً سيمكنك وضع عدة أمور في الحسبان منها:

• هل هذه السابقة الأولى للزوج أم أنها عادة متكررة؟

• هل هناك ظروف ضاغطة دفعته لذلك كابتعادك عنه أو مروره بأوقات عصيبة في العمل؟

• هل كانت الخيانة مجرد علاقة عاطفية عابرة أم تطورت لتصبح علاقة جنسية؟

• هل أبدى الزوج أسفه و ندمه طالباً التماس الأعذار حتى لو كانت أعذاراً واهية أم أنه يكابر و يعاند و لا يريد أن يعترف بخطئه؟

كل هذه الأمور لابد أن تكون جزءًا من قرارك بالانفصال أو الاستمرار في الزواج و بالطبع لن تستطيعي الإجابة على هذه الأسئلة و غيرها في اللحظة التي تكتشفين فيها الخيانة الزوجية و لكنها ستحتاج منك المزيد من الوقت و التفكير لذا ننصحك بعدم اتخاذ قرار متعجل في الانفصال.

• لا تنشري الفضيحة بين الجميع

الخيانة الزوجية في أكثر المجتمعات انحلالاً أخلاقياً فضيحة مدوية تتناقلها الألسن لسنوات و تبقى أثارها بعمر الإنسان و ربما لما بعد موته فكيف إذا حدثت في مجتمعاتنا المحافظة؟! لاشك أن ظلالها السلبية سوف تلاحق سمعة الأبناء و ربما الأحفاد أيضاً.

ومن هنا لا يجب أن تتسرع الزوجة برغبة في التنفيس عن نفسها أو الحديث مع أحد آخر بنشر هذا الأمر و عليها أن تفكر جيداً قبل أن تختار الشخص أو الأشخاص الذين تستودعهم أسرارها.

ربما الحل الأفضل هو الحديث مع أخصائي في أمور الزواج و العلاقات العاطفية حيث يفترض أن يتعامل هؤلاء بمهنية تقتضي التكتم و الإرشاد النفسي و الصحي لكن في حالة عدم وجود هذا التخصص حول الزوجة المكلومة فننصح ألّا تضع سرّها بين يدي من يمكن أن يستغله بشكل يوقع الضرر بها أو بأسرتها.

• لا تضيعي جهدك ووقتك على المرأة الأخرى

من أكبر الحماقات التي تقع فيها الزوجة التي تتعرض للخيانة الزوجية أن تكرس وقتها و جهدها للنيل من غريمتها و الإيقاع بها أو أن تصبح المرأة الأخرى هاجساً يسيطر على تفكيرها و نقاشاتها مع زوجها.

إذا شعرت أن هذه المرأة ، التي سرقت زوجك بدأت في سرقتك أنت أيضاً (...)فأصبحت تهتمين بها أكثر مما تهتمين بإصلاح زواجك وصرت تبذلين الجهد لمعرفة اسمها و شكلها ومميزاتها و الفروقات التي بينك و بينها فهنا يمكننا القول أنها قد انتصرت عليك بالفعل!

عندما يشعر الزوج أن زوجته تستحضر اسم شريكته في الخيانة عند كل مناقشة, أو تسعى لمعرفة تفاصيل العلاقة الآثمة, أو تستمر في طرح أسئلة حول الفروق في الشكل و السلوك بينها و بين الخائنة فإن ذلك يسلط الضوء على المرأة الجديدة بل و يجعل الزوج أكثر تدقيقاً في مميزاتها و أكثر حرصاً على اظهار التناقض بين الزوجة و بينها حتى يجد لنفسه مبرراً و عذراً بل وقد يصل في النهاية إلى قناعة أن زوجته لا تمتلك الثقة الكافية في نفسها.

• تحدثي إلى زوجك

ربما تأتي خطوة المصارحة و الاستماع إلى الزوج كالخطوة الأصعب و الأشد إيلاماً لك بعد اكتشاف خيانته الزوجية لكنها حتماً خطوة مهمة ومفصلية لتقرري ما إذا كان الزواج يستحق الإبقاء عليه أم انهاءه بغير رجعة.

التحدث إلى الزوج بعد اكتشاف الخيانة الزوجية من الأشياء التي تحتاج إلى ترتيب وتخطيط حتى تحصلي من هذا اللقاء على نتيجة تساعدك على حسم قرار علاقتك به,

بداية يجب عليك اختيار المكان و الزمان اللذين يتيحان الحديث لأطول فترة ممكنة دون مقاطعة

و يجب أن يكون لديك بعض الأدلة الدامغة على خيانته ،لأنه في أغلب الحالات سيحاول التملص و نفي التهمة ما لم يكن معك قرائن لا تقبل الجدال مثل أسماء, تواريخ, أماكن, مكالمات هاتفية, أدلة مادية .

وأن تعدي مجموعة من الأسئلة التي ستساعدك على اتخاذ القرار مثل: لماذا قام بالخيانة؟, كيف بدأت؟, كم استمرت هذه العلاقة؟

ما حقيقة مشاعره نحو المرأة الأخرى؟

كيف يقوم بتوصيف العلاقة معها؟

الأن استمعي لإجاباته بعناية و احفريها في ذاكرتك لأنها ستكون السبب الرئيسي في البقاء في زواج معه أو الانفصال عنه لكن و بنفس أهمية الانصات له يجب أن يسمع منك أيضاً كيف أن هذه الخيانة قد آلمتك و كيف أثرت سلباً على مشاعرك و أنك إن قررت الابقاء على الزواج فستحتاجين وقتاً طويلاً لعلاج أثار هذه الصدمة.

الطريقة الصحيحة لتخطي هذا الأمر أن تمنحي نفسك الوقت الكافي للتمعن و اتخاذ القرار سواء كان هذا الوقت أياماً أو اسابيع أو شهوراً على ألّا يستغرقك التفكير في الخيانة نفسها بل في مجموعة أسئلة رئيسية منها

• هل يستحق ما فعله اغفال جميع ميزاته السابقة؟

• هل ما فعله نزوة طارئة أم خلق أصيل؟

• هل تستحق علاقة الزواج التضحية بها؟

• هل يمكنك الاستمرار معه ومعاشرته بعد اكتشاف خيانته؟

• هل لديك القدرة لتجنب وقوعه في هذا الأمر مستقبلاً؟

مثل هذه الأسئلة و غيرها و التي يجب أن تكون بعيدة عن “تفاصيل الخيانة” هي التي يجب أن تشغل تفكيرك في فترة الابتعاد المؤقت عنه مع الحرص في هذه الفترة على ممارسة باقي أنشطتك الطبيعية بشكل منتظم مثل:

• الذهاب للعمل

• لقاء الأصدقاء

• حضور المناسبات الاجتماعية و ذلك حتى لا تقعي فريسة للاكتئاب و الوحدة.

تذكري دائماً أن فائدة هذه الخلوة أن تخرجي منها أقوى مما سبق و ليس أن تخرجي في حالة ضعف أو انهيار و أنك تستخدمينها كمحطة مؤقتة لإقرار شكل حياتك مستقبلاً و ليس للبقاء فيها طوال عمرك.

الخيانة الزوجية تجربة مؤلمة لكنها لا يجب أن تكون تجربة قاتلة للمرأة, من حقك أن تغضبي لكن ليس من حقك أن تنتقمي, يفضل أن تسامحي و لكن ليس مطلوباً منك أن تنسي, الضعف الإنساني من طبائع الإنسان و ليس معصوماً من الخطيئة سوى الأنبياء.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }