الملكية الاردنية مؤسسة وطنية عريقة لها ارتباطات وثيقة بالحالة الانتمائية للوطن وحضورها يحمل دائما عبق الوطن ونكهته وبالتالي فالحالة الطبيعية ان تبقى الملكية الاردنية وان تدوم معافاة فاعلة قادرة دوما على ان تحمل الوطن الى كل ابناء الوطن في الخارج وقادرة على ان تجعل من ذاتها جسر تواصل وانسجام وانتماء من ابناء الوطن في الخارج الى وطنهم ، فهي بالتالي مؤسسة ترتفع كثيرا فوق كل معطيات التعامل مع كونها منشأة فهي في بعدها النهائي رمز لا بد من بقائه والمحافظة عليه.
والواقع ان الملكية الاردنية دخلت في السنوات الماضية عنق الزجاجة فتراجعت الايرادات جنبا الى جنب من تزايد التكاليف الامر الذي ادى الى وجود خسائر متراكمة اتت على رأس المال وباتت الملكية في وضع لا تحسد عليه، غير ان الاداة الجديدة لهذه المؤسسة وما تشير اليه أرقام العام الحالي وكذلك التوقعات حتى نهاية هذا يعطي املا في ان الملكية تقف على عتبة مرحلة جديدة وان السمة الاساسية لهذه المرحلة هو توجه الادارة الجديدة بوضع خطة استراتيجية لخمس سنوات قادمة تكون محاورها الرئيسية مرتكزة في الاعتماد على الذات اي على الموارد الذاتية وان تنتقل من مرحلة الخسائر المتراكمة لتتحول نحو الربحية المستدامة اضف الى ذلك ان هذه الخطة تسعى الى ان تأخذ المؤسسة بعيدا عن الدعم الحكومي وان تقوم بقلب المعادلة التي استحكمت بالمؤسسة والتي مفادها حالة من تزايد التكاليف او بقائها ثابتة مع ايرادات تتراجع الى حالة من خفض التكاليف وزيادة في الايرادات، ذلك ان النجاح في تحقيق هذا الانقلاب في هذه المعادلة يعتبر ركيزة مهمة في تحقيق هدف استراتيجي مهم تسعى اليه الخطة وهو التحول الى الربحية ومن ثم العمل على ادامة هذه الربحية وبالتالي التخلص الكلي من كل اثقال الخسارات المتراكمة والقاء كل الاحمال الزائدة على كاهل المؤسسة لتنطلق نحو كل فضائات النجاحات.
والواقع ان هذه الخطة تتناول كل اوجه النشاطات ومراكز الكلفة و الايرادات فهي تحمل وجهة نظر عملية في كيفية التسويق للملكية وزيادة الطلب عليها وتعزيز وضعها التنافسي كذلك تحمل افكارا عملية حول كلف الصيانة وكافة الاكلاف الاخرى.
ان هذه الخطة الاستراتيجية الخمسية انما تحمل من معاني الثقة والامل بان هناك معطيات واعدة قادرة على ان تنقل الملكية من ضفة الخسارات الى ضفة الارباح المستدامة ولا يخفى ما لنجاح تنفيذ هذه الخطة من آثار ايجابية سواء على الموازنة العامة او على المناخ الاستثماري، وماسوف يضيفه الاقتراب من توقعات الانفراج في المنطقة من اسباب مهمة في ان تعيد الملكية كل الخطوط التي خسرتها بفعل احداث المنطقة لا بل تدخل في سوية نشاط ما يؤهلها لان تكون من المؤسسات الرائدة في عالم النقل والطيران في الشرق الاوسط.
رئيس غرفة التجارة الدولية