كتاب

مطالب مصفاة البترول

سواء كانت زيارة لجنة الطاقة في مجلس الأعيان الى موقع مصفاة البترول في الزرقاء بادرة منها أم دعوة من إدارة المصفاة، فالأخيرة فازت بدعم مطالب عرضتها خلال الزيارة .

المطالب كما لخصها البيان الصحفي الإيجابي كما ورد في تصريحات أعضاء اللجنة دون إستثناء حدد المطالب بنقاط منها تحديد عمولة عادلة لتعبئة اسطوانة الغاز المسال تغطي التكاليف وتحقق الربح، وان تسدد الحكومة الديون المستحقة على مؤسساتها واستمرار استهلاك زيت الوقود الذي تنتجه المصفاة في العقبة الحرارية بالسعر المكافئ لسعر الغاز الطبيعي المستورد طيلة فترة بناء مشروع التوسعة - وهو المشروع غير الواضح شكلا ولا زمنا -، وإلزام الشركات التسويقية بما التزمت به من حيث شراء منتجات المصفاة طيلة فترة بناء المشروع، ووضع حل لكافة الأمور المالية المعلقة بين الحكومة والشركة وإعفاء المصفاة من المواصفات القياسية الأردنية المتعلقة بالديزل لحين الانتهاء من المشروع – دون تحديد فترة زمنية - ، وإعطاء الضمانات الحكومية الكافية التي تمكن المصفاة من سداد قروض التوسعة دون أن تعطي كفالة حكومية مباشرة لهذه القروض – المقصود تمديد فترة الإمتياز لسنوات مقبلة لا تقل عن 20 عاما - .

يذكر أن حصة مصفاة البترول من السوق 60 % ، و 40 % مستوردة لشركات ولا تعود هذه النسبة الى تنافسية الشركة وقدرتها على تزويد السوق , بل هي مفروضة بحكم الاحتكار الذي يرفع الكلفة بسبب قدم أليات الانتاج عدا عن الجودة .

يشار أيضا الى أن عقد امتياز مصفاة البترول انتهى في 2008، وقد ظلت تحتكر السوق على مدى نصف قرن، لكن الحكومة منحتها ستة أعوام إضافية بحجة التوسعة والتطوير وهو مشروع غير مؤكد عمليا عدا عن صعوبة تدبير تكلفته ما بين 1.5 و2 مليار دينار أو 1200 إلى 1600 مليون دولار حسب البيان المذكور سابقا .

وجدت المصفاة أملا باستمرارها بفضل مشروع أنبوب النفط مع العراق , وهو مشروع أكثر غموضا في أفاقه بفضل الأوضاع الأمنية وتبدل الأولويات والأمزجة في بغداد الا أن المرجح أن لا يمر خط مسار الانبوب من البصرة جنوب العراق الى العقبة جنوب الأردن , بمصفاة الزرقاء وبديلها مستودعات تخزين في العقبة و مصفاة في العقبة وشركة تبيع النفط في الداخل كما الى الخارج فأين هي مصفاة بترول الزرقاء من هذا كله ؟.

ما بقي من مشروع التوسعة هو بيانات صحفية وشركات مهتمة ودراسات جدوى وعطاء لا زال في طريقه لأن يطرح والحكومة مرتاحة للوضع الراهن والشركة راضية بوضعها الحالي .

« المصفاة « التي كانت تنتظر إشارات تمكنها من طرح سندات مكفولة من الحكومة إنتقلت الى الحديث عن ضمانات حكومية من نوع أخر وهي على الأرجح تدور حول تمديد إمتياز يغري شركات للإستثمار في التوسعة والإحتكار هو ضمانة إسترداد الإستثمار وتحقيق عوائد ..

الدول النفطية فقط معنية بوجود مصاف، أما بالنسبة للأردن، حتى لو نفذت الشركة مشروع التوسعة، فما هي الحكمة من إستيراد نفط خام وتكريره بكلف إضافية طالما أن إستيراده على شكل المحروقات بشتى أنواعها أكثر جدوى حتى لو صح أن 75 % من أراضي المملكة غير مكتشفة نفطيا .

qadmaniisam@yahoo.com