الأردن العريق... تاريخه موغل بالقدم، تقلبت عليه صروف الدهر، ورأى عصور تقدم وازدهار وفترات تراجع وانحسار، لكنه أفاق من سبات القرون وابتدأت نهضته الحديثة عندما حقق أمير البلاد الأمير (الملك المؤسس) عبد الله الاول ابن الحسين حلم الشعب الأردني الوفي بالاستقلال حيث بفضل الكفاح الوطني والقومي المستميت والحنكة السياسية والنضال والصبر والحكمة المتميزة للأمير (الملك المؤسس) عبد الله الأول ابن الحسين فقد تحقق حلم الشعب الأردني المناضل المرابط باستقلال إمارة شرق الأردن لتصبح المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 25/ 5/ 1946 وأصبح الأمير عبد الله الأول ابن الحسين هو ملك المملكة الأردنية الهاشمية واعتمد جلالته عمان عاصمة للمملكة الأردنية الهاشمية وبحكمته وسياسته المحنكة المحترفة وبفضل إيمانه الوطني والقومي الراسخ فقد أنقذ جلالته الأردن من الدخول ضمن سياسة الوطن القومي لليهود الذي تم الإعلان عنه عام 1917 فيما يسمى (وعد بلفور) وفي عهد الاستقلال عهد جلالته إلى السياسي البارع المخضرم توفيق باشا ابو الهدى بتشكيل أول وزارة في عهد الاستقلال والذي بدوره شكل الوزارة 12 مرة بسبب مقدرته ونزاهته وقوة شخصيته وإخلاصه للعرش الهاشمي المفدى. وفي 10/ 6/ 1946 كانت توجيهات الملك المؤسس عبد الله الأول ابن الحسين بتشكيل نواة الجيش وأطلق عليه اسم (الجيش العربي) ليكون لجميع العرب ومنفردين بهذا الاسم عن جميع الجيوش العربية الشقيقة ففي 10/ 6/ 1946 تم تشكيل 10 كتائب مشاة بالإضافة إلى أسلحة الدروع والمدفعية والهندسة والخدمات الطبية والتموين والمشاغل وبتاريخ 25/ 9 /1955 تم تشكيل سلاح الجو الملكي الأردني. وبتاريخ 10/ 5/ 1948 قررت الجامعة العربية مساندة عرب فلسطين بقوات عربية وتم انتخاب الملك المؤسس عبد الله بن الحسين قائداً عاماً للقوات العربية في فلسطين وبتاريخ 10/ 5/ 1948 زج الأردن بمعظم قواته النظامية إلى فلسطين وهي (4500) مقاتل أردني. وقد اشترك الأردن بأكثر من (50) معركة من معارك البطولة والشرف على ارض فلسطين الغالية وكان فيها والحمد الله منتصراً حيث قدم الجيش العربي أكثر من ثلاثة آلاف شهيد وأكثر من 20 ألف مصاب عسكري وبتاريخ 20/ 6/ 1948 تم أسر المقاتل اليهودي (شارون) وتم إرساله إلى معسكرات الاعتقال في منطقة خو وقد تصدى الملك المؤسس للمشروع الصهيوني (30) عاماً بالوسائل السياسية والإقتصادية والعسكرية وبسبب ذلك قضى شهيداً بتاريخ 20/ 7/ 1951 على عتبات المسجد الأقصى المبارك واستلم الراية الملك طلال بن عبد الله صانع الدستور وفي عام 1953 استلم الراية الهاشمية الملك الحسين وله منجزات تشبه المعجزات ومنها باختصار أنه صانع الأردن الحديث وله الفضل بتعريب قيادة الجيش بتاريخ 1/ 3/ 1956 وتحقيق السلام الشامل المشرف المنشود بتاريخ 25/ 10/ 1994، وفي عام 1999 حمل الأمانة والراية الهاشمية الملك عبد الله الثاني وأعطى جل اهتماماته للقوات المسلحة الباسلة / الجيش العربي حتى ذاع صيتها وأصبحت مطلبا (ملحاً) متزايداً للاشتراك بالقوات الدولية لحفظ السلام في الأمم المتحدة السامية منفردين بذلك عن جميع جيوش المنطقة.
الأردن العربي الهاشمي والاستقلال (71)
11:00 24-5-2017
آخر تعديل :
الأربعاء