محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

خبراء: غياب العدالة الاجتماعية سبب لظهور العنف والتطرف

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - بترا - بشرى نيروخ أجمع خبراء أن العدالة الاجتماعية مبدأ أساسي من مبادئ التعايش السلمي، والذي يتحقق في ظله الازدهار والتقدم، وفي غيابه ينمو العنف والتطرف، كما أن تزايد النزاعات والحروب في العديد من الدول في ظل غياب العدالة يهدد امن واستقرار المجتمعات ويؤثر على حياتها السياسية والاقتصادية والثقافية.

ويدعو هؤلاء بمناسبة الاحتفال بيوم العدالة الاجتماعية الذي يصادف اليوم (الاثنين)، تحت شعار ( منع الصراعات والحفاظ على السلام من خلال العمل اللائق)، إلى تحقيق المساواة بين الجنسين ، وزيادة تدعيم جهود المجتمع الدولي في مجال القضاء على الفقر وتعزيز العمالة الكاملة، والعمل اللائق والمساواة بين الجنسين وتحقيق الرفاه الاجتماعي والعدالة الاجتماعية للجميع.

وأكدوا أن مثل هذا اليوم يعتبر فرصة لازالة الحواجز التي تواجهها الشعوب بسبب النوع الاجتماعي أو السن أو العرق أو الانتماء الإثني، أو الدين أو الثقافة ، وبما يضمن حصول الجميع على حصة عادلة من ثمار العولمة، ومما يتأتى منها بتوفير فرص عمل وحماية اجتماعية من خلال الحوار الاجتماعي للنهوض بالعدالة الاجتماعية.

ويدعو الخبيران في منظمة الامم المتحدة لحقوق الإنسان الخبير المستقل والمعني بتعزيز النظام الدولي الديمقراطي ألفريد دي زاياس، والمقرر الخاص المعني بالتأثير السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على التمتع بحقوق الإنسان إدريس الجزائري، الحكومات إلى اتخاذ إجراءات من أجل مجتمع يتمتع بالعدالة والمساواة.

وأشارا الى ان ضمان الكرامة الإنسانية للجميع يحتاج سياسات عادلة للعدالة اجتماعية لتنفيذها ليس على الصعيد المحلي فحسب، وإنما على الصعيد الدولي.

وأضافا أن هذا يتطلب إعطاء مزيد من المساحة والمرونة للعدالة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية ويكفل التضامن الدولي ، إذ ان كل إنسان له الحق في أن يعيش في مستوى مناسب من المعيشة يضمن الصحة الملائمة والرفاهية للأفراد وأسرهم؛ بما فيها الحصول على الغذاء والملبس والمسكن والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

وقال رئيس قسم الخدمة الاجتماعية في كلية الأميرة رحمة الجامعية في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور جهاد السعايدة إن مفهوم العدالة الاجتماعية يدعو الى نشر العدالة والمساواة بين الجنسين وكافة شرائح المجتمع بما فيها الطبقات الفقيرة والغنية من خلال التكافل الاجتماعي.

وأضاف ان مفهوم العدالة الاجتماعية يشمل تكافؤ الفرص في الوظائف وتوزيع المكاسب والثروات الاجتماعية وفقا لجهد وأداء الفرد، وكذلك المساواة بين الاشخاص من ذوي الاعاقة والاصحاء من خلال دمجهم وتوفير المكاسب والفرص العادلة لهم.

وبين أن العدالة الاجتماعية لها علاقة وثيقة بالانتماء والولاء سواء للمؤسسة التي يعمل بها الفرد أو الوطن، إذ أن العدالة تحفز المواطنين على العمل والانتماء وفي غيابها يصاب بالاحباط والتوتر وقد يؤدي الى العنف وعدم الرغبة في العمل.

وبين أن العدالة ترتبط بالامن المجتمعي واستقراره وكذلك على النشاط السياسي والاقتصادي والاجتماعي، مشيرا الى ان الحراك الاجتماعي في مجتمع مفتوح يسمح بانتقال الفرد من طبقة الى اخرى نتيجة لعمله وجهده وتعلمه،في وجود عدالة إجتماعية فيتطور المجتمع ويزدهر.

وبمناسبة هذا اليوم العالمي أصدر مركز منارة للعدالة الاجتماعية وحقوق الأنسان بيانا دعا الى احترام حقوق الأنسان بالتكامل والنمو الاقتصادي الذي يواجه الكثير من التحديات التي هي جوهر كرامة الانسان، فالأصل هو تطبيق وتبني مبادئ العدالة الاجتماعية التي ترمي الى الوصول إلى مجتمع يسوده العدالة والتسامح والسلام الداخلي بين أفراده والخارجي مع غيره من المجتمعات والتجمعات البشرية. وأضاف البيان ان وجود تمييز واضح في قضايا الدخل الفردي والمجتمعي بصورة عامة يؤدي إلى حرمان الكثيرين من حقوقهم الأساسية التي نصت عليها المعايير الدولية التي أطرت حاجات الانسان ورغبته في التطور والتقدم والارتقاء كالحق في مستوى معيشي لائق والحق في العمل والحق في التعليم ، أي أن العدالة الاجتماعية مرتبطة ارتباطًاً وثيقًاً بالجانب الاقتصادي باعتباره مدخلاً لممارسة جوانب الحياة المختلفة التي تحدد اتجاهاتها من خلال ممارسة الحقوق والالتزام بالواجبات ضمن إطار العدالة والمساواة لجميع أفراد المجتمع.

وأشار البيان الى ان مرتكزات العدالة الأجتماعية ترتبط ارتباطًاً وثيقًاً بحقوق الإنسان من خلال تبني فكرة دعم الحقوق والحريات الأساسية، خاصة تلك المتعلقة بفئات وشرائح المجتمع الأكثر عرضة للتمييز والانتهاك.

ومن أهم مرتكزات العدالة الاجتماعية تطبيق مبدأ المساواة، ومبدأ التوازن الاجتماعي في مستوى المعيشة وليس في مستوى الدخل، ثم مبدأ احترام حقوق الإنسان.

واكد المركز ان مبدأ احترام حقوق الإنسان، يكون هو القاعدة العريضة والأساسية لتطبيق العدالة الاجتماعية، فبالرغم من وجود الكثير من الجوانب الإيجابية في مجتمعنا مثل الإهتمام الرسمي بقضايا حقوق الإنسان من خلال تعيين منسق حكومي لحقوق الإنسان ووجود خطة وطنية شاملة لحقوق الإنسان ساهم في إعدادها ممثلو مؤسسات الدولة الحكومية والعامة وغير الحكومية، إلا أن التحدي الأكبر هو أن فكرة العدالة الاجتماعية لا تنفصل عن مبدأ الوفاء بالاحتياجات الإنسانية والأساسية للإنسان لأن كرامته لا تتحقق ما لم يتمكن من إشباع حاجاته وأولوياته الإنسانية. يذكر أنه تقرر إعلان الاحتفال سنويا في العشرين من شباط من كل عام ، بيوم العدالة الاجتماعية اعتبارا من الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة؛ بما يدعو من خلاله جميع الدول الأعضاء إلى تكريس هذا اليوم الخاص لتعزيز أنشطة واضحة محليا ، وفقا لأهداف وغايات مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية ودورة الجمعية العامة الاستثنائية الرابعة والعشرين.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress