تعود الدراما الأردنية والبدوية على وجه التحديد مجدداً مستمدة من الموروث والقصص الشعبية وارتباطها بالبادية من خلال المسلسل البدوي «ذباح غليص» في نسخته الثالثة التي كتبها مصطفى صالح وإخراج المخرج الأردني احمد دعيبس وبطولة عدد من نجوم الشاشة الأردنية ابرزهم الفنان القدير زهير النوباني الذي يجسّد شخصيّة «الشيخ منّاع».
صحيفة «القدس العربي» اللندنية قالت ان كوادر «مجموعة المركز العربي الإعلامية» الجهة المنتجة للمسلسل بدأت تنفيذ الجزء الثالث منه والمتوقع ان تشهد أحداثاً مشوقة.
احمد دعيبس مخرج العمل اوضح بان فريق العمل انتهى من اختيار مواقع التصوير التي ستشهد أحداث المسلسل حيث البادية والتي تعرف بجمالياتها.
ويتناول الجزء الثالث من المسلسل البدوي الأردني «ذباح غليص» أطماع الدول الأجنبية بالثروة المائية الموجودة في الصحراء العربية ملقياً الضوء على أكبر أزمات العالم الآتية وهي الماء.
الكاتب مصطفى صالح أوضح حسب صحيفة الدستور الأردنية المحلية أن الجزء الثالث يقدم طرحاً وفكراً جديداً يشير إلى دلالات ترمز إلى الأوضاع الحالية والمؤامرات الأجنبية على الدول العربية مضيفاً أن الفنان زهير النوباني سيظهر بالجزء الثالث من خلال شخصية «الشيخ منّاع» التي لاقت نجاحاً جماهيرياً كبيراً في الجزء الأول، مشيراً إلى بعض التغييرات التي ستطرأ على شخصيته في الجزء الجديد بسبب مرور الزمن والأحداث الجديدة التي يفرضها العمل الجديد. وان المسلسل ينتقل بين البادية والمدينة ويطرأ على الشخصية بعض التغييرات التي تفرضها الأحداث الجديدة للعمل.
ويشير المسلسل إلى وجود بعض الجوانب المميزة والمختلفة في شخصية الشيخ مناع والتي ستظهر للمشاهد من خلال أحداث الجزء الثالث والذي يركز على تحالف مجموعة من الدول الأجنبية مثل بريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني مع بعضها البعض من أجل السيطرة على الصحراء العربية بثرواتها المختلفة، من خلال بث الفتنة والفرقة بين القبائل العربية وتسليحها مقابل المال وتسليح بعضهم مقابل الماء.
أحداث المسلسل- بحسب الصحيفة- الجهود التي تبذلها تلك الدول الأجنبية في تفتيت القوة البدوية والهيمنة عليها، مقابل استغلال أراضيهم ومصادر مياههم وتنفيذ أفكارهم الاستعمارية للسيطرة على ثروات المنطقة.
وكان المسلسل بجزئه الأول الذي عرض عام 1976 والثاني الذي صدر عام 2006 قد لاقى نجاحاً كبيراً ومتابعة عالية بفضل عرضه للبيئة البدوية بكافة تفاصيلها الدقيقة وعاداتها وتقاليدها بمشاركة مجموعة من الممثلين الأردنيين والسوريين البارزين.
ويعيد الجزء الثالث من «ذباح غليص» الدراما البدوية برؤية جديدة تنفذها مجموعة المركز العربي الإعلامية بأحدث التقنيات البصرية ومن إخراج أحمد دعيبس وكتابة مصطفى صالح وبطولة مجموعة كبيرة من الممثلين على رأسهم زهير النوباني الذي جسد دور الشيخ مناع في الجزء الأول.
وكان « رأس غليص» في جزئيه السابقين قد تتبع أحداثاً سياسية واجتماعية معاصرة أبرزها من خلال الإسقاطات الدرامية وبوجهات نظر مختلفة تعبر عن المجتمع الأردني بشكل عام والبيئة البدوية بشكل خاص. وجدير بالذكر ان «رأس غليص» يُعد من أكثر المسلسلات التي حققت نجاحاً وشهرة للمؤلف مصطفى صالح عندما كتب سيناريو مسلسل «رأس غليص» في جزئه الأول عام 2004.
ورأس غليص بجزئيه تم إخراجه وإنتاجه بسخاء مادي حيث قدم رؤية جديدة لهذا المسلسل الذي سبق إخراجه قديماً في السبعينيات بشكل بدائي بسيط فقد اشترك فيه المئات من الممثلين والكومبارس والتقنيين .. وكان يتناول تفاصيل كثيرة من الحياة في المجتمع البدوي بخيرها وشرها حيث الغزو والثأر والحب والتسامح والفرح والحزن .. وكانت فيه من خلال ذلك إسقاطات ذكية على حياتنا العربية المعاصرة التي لا تخلو هي الأخرى من الهموم والمشاكل والمصاعب والشر والخير والمحبة ... الخ.
وثمة تعديلات جديدة على مسلسل «ذباح غليص» فقد غاب الفنان السوري رشيد عسّاف عن الجزء الثالث بعدما كان تصدّر بطولة الجزءين الأول والثاني. بسبب انشغاله بأعمال أخرى. كاتب العمل الزميل مصطفى صالح الذي أكد أن الجزء الثالث تبدأ أحداثه «بعد مقتل غليص إثر تلقيه طلقاً نارياً في نهاية الجزء الثاني وذلك بعدما كان صالح أعلن سابقاً ظهور غليص مجدداً وبقوة في الأحداث الجديدة واكتشاف عدم موته وإنما إنقاذه من قبل مجموعة غريبة تسيطر عليه. تضمّنت النسخة الأولى للنص حوارات لشخصية غليص قبل تعديلات طرأت عليها أنجزها صالح بالتوافق مع جهة الإنتاج. وشملت التغييرات عنوان الجزء الجديد الذي كان «عودة غليص» ثم أصبح «ذبّاح غليص» وغيرها من العناوين المقترحة. ويعتمد الجزء الثالث على تصدر زهير النوباني البطولة شبه المطلقة من خلال شخصية «منّاع».
مسلسل «ذبّاح غليص» في نسخته الثالثة - لاول مرة الدراما البدوية الأردنية تطرح الصراع على المياه
12:00 17-2-2017
آخر تعديل :
الجمعة