محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

كلية الطب في الجامعة الأردنية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام تعتبر كلية الطب في الجامعة الأردنية معلما علميا ومحجا دوليا للسمعة الطيبة التي تتمتع فيها باعتبارها واحدة من أركان الجامعة الأردنية بعظمتها وشاهدا واقعيا على تطورها بالشكل الذي سمح لها باحتلال مساحة مقدرة من سهول المعرفة لتصبح مرجعا طبيا عبر القائمين عليها حيث المستوى الباهر لمدخلات العملية التعليمية بكافة جوانبها; العلوم الأساسية التي تشكل هيكل البناء المتين على أسس من المعرفة المتطورة بسنوات الدراسة التي تحتل النصف الأول من رحلة الحصول على شهادة الطب، يليها فترة العلوم السريرية التي تترجم حصاد الطلبة بمرحلة التطبيق عند الانتقال من مرحلة الدراسة للممارسة الفعلية والتي تشكل مخرجات الرحلة الجميلة الصعبة، خصوصا بوجود تصورات تطبيقية لأصحاب القرار بضرورة الارتقاء على سلم الترتيب لتصنيف الجامعات على المستوى الوطني، العربي، الاقليمي، والدولي، فتحقيق هدف التحول للجامعة البحثية يحتاج لجهود مضاعفة حيث تمارس العملية التدريسية من قبل فئة متميزة من أصحاب الاختصاص التي تحرص على تحديث رصيدها العلمي ومهاراتها لايمانها أن عضوية الهيئة التدريسية في الجامعة الأردنية/ كلية الطب تمثل واقع الأمنية للمتميزين، ويقيني أن ذلك ضمن أفق المنطق الواقعي، فمعظم الطلبة بسنوات الدراسة هم من المتميزين والمبدعين أصحاب المعدلات العالية في امتحان الثانوية العامة بكافة أشكاله، يترجمون حلمهم وعائلاتهم بشرف الدخول والتخرج من الكلية للانطلاق للعالم الواسع بصنوف التخصص الرئيسي والفرعي، فنجد أن هناك نسبة مقدرة من الخريجين تحتل مراكز قيادية وعلاجية وإدارية على المستوى الوطني والدولي، ويجب التوضيح والاعتراف بفضل الجامعة والكلية على هؤلاء بصقل مهاراتهم بالدرجة التي تسمح بالتنافس والتميز، مثلث تكاملي متساوي الأضلاع والزوايا، وقد جاء انشاء كليات طبية في الجامعات الأردنية الشقيقة استجابة للحاجة الملحة لزيادة أعداد الأطباء المتميزين، لنجد أن هناك نسبة كبيرة من أعضاء الهيئة التدريسية في تلك الكليات هم من خريجي كلية الطب في الجامعة الأم «الجامعة الأردنية»؛ أبدعوا وبذلوا جهودا بدافع الغيرة الوطنية لتسخير عطائهم، وكم نحن فخورين بمستوى الخريجين من كليتنا الذين عكسوا السمعة الطيبة ترجمة للجهود التي توظف لرصف طريق المستقبل لكل منهم.

لم يكن حال الكلية بهذا المستوى المتميز والمنافس واحتلالها مقعداً في الصف الأمامي والمتمثل بمستوى أداء الخريجين، وكونها رقما صعبا يصعب القفز عنه، لولا العطاء غير المحدد الذي بذله القائمين على الجامعة والكلية عبر تاريخها المشرف، فتحليل الواقع يشير لجهود متراكمة تُبنى سياساتها بصورة تكاملية واستمرارية لعطاء من سبقوا، فلكل من تسلم شرف العمادة بصمة افتخار على ما تحقق ووسام أداء على جهد يُبذل، هناك محور من محاور التدرج بالتميز في عهده وعهد من يليه بشرف المسؤولية، وربما من الانصاف أن نذكر أن عميد الكلية الحالي «كمن سبقوه» قد عاصرالكلية منذ ثلاثين عاما فبدأت أولى خطواته طبيبا مقيما، وتدرج في رحلة العطاء مرورا بمحطات الامتحان القاسية التي حفر جزء منها بذاكرة الزمن بمداد القلب ودمع العين، ليصبح اختصاصيا بسبب تميزة ويعين عضو هيئة تدريس بالجامعة فيبتعث برحلة صعبة ويحلق فوق محيطات الطبيعة والحياة ويعود متسلحا بمهارات وفنون الاختصاص ليقدمها برعاية أبناء الوطن، فينتقل باستحقاق لتسلم رئاسة القسم لسنوات جعلته إداريا ناجحا بأفق الاستيعاب المثالية، ليرتقي على خطوات السلم عميدا للكلية ليكمل المشوار، يوظف ما لدية من معرفة وعلاقات، يصرف من الوقت بلا حدود، فيكون المردود انعكاسا ايجابيا على مستوى الطلبة بمختلف مراحل السنوات الدراسية، وللانصاف، فإن سيناريو هذه الرحلة ينطبق على معظم الزملاء في الكلية بقاسم مشترك ودافع أساسي أن أداء الأمانة والحرص على تقدم المستوى يحتاج لنا جميعا.

يمثل امتحان الكفاءة الجامعية الذي تشرف عليه هيئة مؤسسات التعليم العالي واحدا من المقاييس المساعدة برسم السياسات وترتيب الأولويات، فهو كما جاء بمقدمة التعريف بأنه أداة قياس يتم إعدادها وفق طريقة منظمة من عدة خطوات بغرض تحديد درجة امتلاك الفرد لسمعة أو قدرة معينة، لأنه مجموعة من الفقرات أو الأسئلة التي تقيس الكفايات العامة والمتوسطة المتوقع من الطلبة اتقانها لطلبة الجامعات الأردنية لمرحلة البكالوريوس والمنتظر تخرجهم للوقوف على مخرجات التعليم في الجامعات، بهدف المساعدة على رسم السياسات الخاصة بالتعليم العالي من قبل الجهات ذات الصلة، وقد جاءت نتائج امتحان الكفاءة الجامعية للكليات الطبية بنسخته الأخيرة واقعاً للوقوف على مدى التطوير والتحسين ضمن نتائج الجامعة على نفسها ضمن عدة سنوات، فكان احتلال كلية الطب في الجامعة الأردنية المركز الأول بين شقيقاتها ترجمة منطقية لتاريخ الأداء والجهود ومحفزا للتنافس ضمن روح التحقيق الأفضل، علما أن الطلبة الذين يتقدمون للامتحان يدركون أن نتائج الامتحان لن تؤثر على درجاتهم العلمية وهو متطلب للتخرج ضمن القوانين النافذة على المستوى الوطني، ولكن المؤسف أن النتيجة العلمية قد اختلطت على بعض المهتمين ووسائل الاعلام عندما دمجت هذه النتائج مع مسابقات ثقافية تعقد على المستوى الشخصي وتنسب للجامعات بطريقة انطلت على القائمين، فذهب هؤلاء لصياغة عناوين النتائج بصورة مغايرة للواقع الأصلي، ونحن إذ نتمنى الارتقاء بمتسوى الخريجين في جميع الكليات الطبية لأن طلبتها هم المتميزين، فالأمانة تتطلب أيضا أن نعلن النتائج الجامعية بواقعها الصحيح وبعيدا عن مسابقات علمية أو ثقافية على مستوى الشخاص، ولا بأس من المراجعة لزيادة جرعة الأداء والاستفادة من الآخرين.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress