يخطىء من كان يظن ان قانوني الموازنة والوحدات المستقلة لعام 2017 لن يمرا من مجلس النواب كما وردا من الحكومة ،لان كل المعطيات الموجودة ،تؤهل كل قانون مهما كان للمرور دون عناء ،الا صوتا من هنا وهناك، و»طوشة « تجذب الانظار لفترة ،ثم ترفع الايدي معلنة نيل القانون للرضى النيابي ، وان قيل ان هناك تغييرات، أو تعديلات، فهي شكلية لن تغير من الواقع شيئا ذي قيمة .
الواقع الاقتصادي أكثر من صعب ،ومهما اجتهدنا للحديث عن جذب استثمارات خارجية فان الظروف لا تؤهل لذلك، فالاسواق محدودة ،والضرائب والرسوم مرتفعة ،ولا مجال لمزيد من التسهيلات على حساب الداخل ، بل يجب الذهاب الى حلول ابتكارية للادوات الاقتصادية الداخلية، والتفكير بحماية اغلاقية ،والتوسع في الصناعات الصغيرة ،والمشاريع التشغيلية التي تحد من البطالة المحلية، وتؤدي لتوفير فرص عمل حقيقية وليس مجرد ارقام مدورة ، كما يجب الحزم في موضوع العمالة الوافدة باتجاهين ، داخلية كالتشغيل في القطاعات وخاصة المطاعم والمحروقات، والابقاء على الانشاءات والزراعة حسب الحاجة ،باعداد معقولة ، وضبط دون الانصياع لضغوط وسمسرة من هنا وهناك .
الموازنة للعام القادم 2018 ستمر،ولكن خلال هذه الفترة ، يجب اعادة الاعتبار للوزارات المسؤولة امام مجلس النواب ،وان تخضع كل مؤسسات الدولة دون استثناء للرقابة المحاسبية والادارية ، والغاء الهيئات والمؤسسات واللجان المستقلة ،التي تتمدد سنويا على حساب الاجسام التنفيذية دون داع ،كانها تصنع لاشخاص ،وتستنزف جل الموازنة والدعم ،سواء الخارجي او الداخلي .
الغاء موازنة هذه المؤسسات والهيئات ،ستعود الى جسم الوزارات ،ما يقوي عملها ،ويخفف عجز ومصروفات الموازنة .
facebook زياد الرباعي
النواب والموازنة
11:00 21-1-2017
آخر تعديل :
السبت