«أوصرة» قرية تبعد عن عجلون إلى الشمال الغربي سبعة عشر كيلو متراً، وتعد من القرى الشفاغورية، ومن قرى تجمع (خيط اللبن) الذي يضم أيضا: راسون، وعرجان، وباعون، وحلاوة، والهاشمية (فارة سابقاً)، والوهادنة، ودير الصمادية. وترتفع أوصرة عن سطح البحر نحو ٨٥٠ متراً. وتقع فلكياً على خط الطول ٣٥ درجة و٤٢ دقيقة شرقاً، ودائرة العرض ٣٢ درجة و٢٣ دقيقة شمالاً.
وتعني كلمة أوصرة في اللغات السامية:مكان جمع وخزن الحبوب أو مكان الكنز، فكلمة أوصر بالعبرية: خزينة أو خزانة أو ثروة أو كنز. وتقابل بالعربية: أيصر وتعني: الكساء الذي يملأ من الكلأ ويشد.. وتعني بالسريانية: مخزن القمح. وجذر كلمة أوصرة باللغة العبرية: أصر: جمع وادخر. وبالآرامية أصر أيضا: حبس أو حجز. وبالعربية: صر: ربط أو شد، والصرة: ما يصر فيه، والمصر: كيس النفقة.
وهناك إشارة إلى أنها كانت تسمى ايضا (أوصيرة).. وتتبع أوصرة إدارياً قضاء عرجان، أحد أقضية محافظة عجلون، وهى – أي أوصرة – مركز القضاء. وكان أول مجلس قروي قد ثم تشكيله في أوصرة عام١٩٨١م، ثم تم تحويل المجلس القروي إلى بلدية عام ١٩٩٦م، وبعد ذلك أصبحت أوصرة إحدى القرى التي تضمها بلدية العيون، أما القرى الأخرى التي تضمها البلدية فهي: راسون وعرجان وباعون.
وتعد أوصرة من القرى الأردنية ذات التاريخ الموغل فى القدم ؛ إذ تدل الآثار المتناثرة حولها على أنها سكنت منذ عصور قديمة، ولذلك تعاقبت عليها الحضارات بما فيها حضارة الرومان والبيزنطيين، ولعلها كانت فى تلك العصور – كما تدل آثارها– كثيرة السكان الذين قل عددهم في القرنين العاشر وأوائل الحادي عشر الهجريين/السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، وهو الأمر الذي تشير إليه دفاتر الطابو العثمانية، التى تشير أيضا إلى حاصلاتها الزراعية، وغيرها. فقد ورد فى دفتر لطابو رقم (٩٧٠) الذي يرجع تاريخه إلى سنة ٩٧٧هـ/١٥٧٠م أن «قرية أوصرة في لواء عجلون تابعة لبني غصيب، تيمار طور على بن حمزة، فيها خمس خانات ومجرد واحد، وحاصلها في قسم من الربع: ثلاثة آلاف أقجة. من الحنطة: عشر غرارات قيمتها ألف وثلاثمائة أقجة. من الشعير: عشر غرارات قيمتها سبعمائة أقجة.
وخراج الزيتون: ألف أقجة. وحصة مالك حسن بن نعير اثنا عشر قيراطاً قيمتها ألف وخمسمائة أقجة. وحصة التيمار: اثنا عشر قيراطاً قيمتها ألف وخمسمائة أقجة. ورسم المعزة: ثمانون أقجة، فيكون حصة التيمار مع الرسوم: ألف وخمسمائة وثمانين أقجة.
وورد في دفتر الطابو رقم ( ١٨٥) الذي يرجع تاريخه إلى سنة ١٠٠٥ه/١٥٩٦م أن قرية أوصرة عن تيمار علي بن عبدالله وعن زعامة إبراهيم جاوش تابع ناحية عجلون، فيها ثمان خانات، وحاصل قسم من الربع ؛ من الحنطة: سبع غرارات قيمتها تسعمائة وستون أقجة. من الشعير: خمس غرارات قيمتها أربعمائة أقجة. وخراج الأشجار: ستمائة وأربعون أقجة. وحصة ملك حسن قباد: اثنا عشر قيراطاً قيمتها ألف أقجة. وحصة التيمار: اثنا عشر قيراطاً قيمتها ألف أقجة. والعشر عن مالك الملك: مائة أقجة. ورسم المعزة والنحل: ثلاث وستون أقجة. ورسم المعصرة: أربع وعشرون أقجة.
وقد ازداد عدد سكان أوصرة باطراد منذ بداية القرن العشرين الميلادي، ذلك أن القرية بموقعها الجغرافي الجميل، وبمناظرها الطبيعية الخلابة، ووجود ينابيع المياه فيها، كل ذلك جعلها منطقة جاذبة ليس للسكان فحسب وإنما للمتنزهين والمصطافين أيضاً.
وقد بلغ عدد سكان أوصرة حسب إحصاء عام ٢٠٠٤م ( ١٧٠٤) نسمات ينتمون إلى عشائر: البعيرات، والقرشى، وغيرهما. وكان البعيرات قد سكنوا أول الأمر في خربة (أم الجلود) الواقعة قرب الطريق الرئيسية بين عنجرة وساكب، ثم استقروا فى أوصرة.
ويعتمد سكان أوصرة في معيشتهم على الزراعة وتربية المواشي والوظائف الحكومية والعسكرية.
توجد فى أوصرة المرافق الضرورية، كما توجد فيها مدرستان ثانويتان شاملتان للبنين والبنات، ومركز صحي.
أوصرة.. كنز عجلون
أبواب - د. محمد عبده حتاملة
استاذ علم التاريخ في الجامعة الأردنية
«أوصرة» قرية تبعد عن عجلون إلى الشمال الغربي سبعة عشر كيلو متراً، وتعد من القرى الشفاغورية، ومن قرى تجمع (خيط اللبن) الذي يضم أيضا: راسون، وعرجان، وباعون، وحلاوة، والهاشمية (فارة سابقاً)، والوهادنة، ودير الصمادية. وترتفع أوصرة عن سطح البحر نحو ٨٥٠ متراً. وتقع فلكياً على خط الطول ٣٥ درجة و٤٢ دقيقة شرقاً، ودائرة العرض ٣٢ درجة و٢٣ دقيقة شمالاً.
وتعني كلمة أوصرة في اللغات السامية:مكان جمع وخزن الحبوب أو مكان الكنز، فكلمة أوصر بالعبرية: خزينة أو خزانة أو ثروة أو كنز. وتقابل بالعربية: أيصر وتعني: الكساء الذي يملأ من الكلأ ويشد.. وتعني بالسريانية: مخزن القمح. وجذر كلمة أوصرة باللغة العبرية: أصر: جمع وادخر. وبالآرامية أصر أيضا: حبس أو حجز. وبالعربية: صر: ربط أو شد، والصرة: ما يصر فيه، والمصر: كيس النفقة.
وهناك إشارة إلى أنها كانت تسمى ايضا (أوصيرة).. وتتبع أوصرة إدارياً قضاء عرجان، أحد أقضية محافظة عجلون، وهى – أي أوصرة – مركز القضاء. وكان أول مجلس قروي قد ثم تشكيله في أوصرة عام١٩٨١م، ثم تم تحويل المجلس القروي إلى بلدية عام ١٩٩٦م، وبعد ذلك أصبحت أوصرة إحدى القرى التي تضمها بلدية العيون، أما القرى الأخرى التي تضمها البلدية فهي: راسون وعرجان وباعون.
وتعد أوصرة من القرى الأردنية ذات التاريخ الموغل فى القدم ؛ إذ تدل الآثار المتناثرة حولها على أنها سكنت منذ عصور قديمة، ولذلك تعاقبت عليها الحضارات بما فيها حضارة الرومان والبيزنطيين، ولعلها كانت فى تلك العصور – كما تدل آثارها– كثيرة السكان الذين قل عددهم في القرنين العاشر وأوائل الحادي عشر الهجريين/السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، وهو الأمر الذي تشير إليه دفاتر الطابو العثمانية، التى تشير أيضا إلى حاصلاتها الزراعية، وغيرها. فقد ورد فى دفتر لطابو رقم (٩٧٠) الذي يرجع تاريخه إلى سنة ٩٧٧هـ/١٥٧٠م أن «قرية أوصرة في لواء عجلون تابعة لبني غصيب، تيمار طور على بن حمزة، فيها خمس خانات ومجرد واحد، وحاصلها في قسم من الربع: ثلاثة آلاف أقجة. من الحنطة: عشر غرارات قيمتها ألف وثلاثمائة أقجة. من الشعير: عشر غرارات قيمتها سبعمائة أقجة.
وخراج الزيتون: ألف أقجة. وحصة مالك حسن بن نعير اثنا عشر قيراطاً قيمتها ألف وخمسمائة أقجة. وحصة التيمار: اثنا عشر قيراطاً قيمتها ألف وخمسمائة أقجة. ورسم المعزة: ثمانون أقجة، فيكون حصة التيمار مع الرسوم: ألف وخمسمائة وثمانين أقجة.
وورد في دفتر الطابو رقم ( ١٨٥) الذي يرجع تاريخه إلى سنة ١٠٠٥ه/١٥٩٦م أن قرية أوصرة عن تيمار علي بن عبدالله وعن زعامة إبراهيم جاوش تابع ناحية عجلون، فيها ثمان خانات، وحاصل قسم من الربع ؛ من الحنطة: سبع غرارات قيمتها تسعمائة وستون أقجة. من الشعير: خمس غرارات قيمتها أربعمائة أقجة. وخراج الأشجار: ستمائة وأربعون أقجة. وحصة ملك حسن قباد: اثنا عشر قيراطاً قيمتها ألف أقجة. وحصة التيمار: اثنا عشر قيراطاً قيمتها ألف أقجة. والعشر عن مالك الملك: مائة أقجة. ورسم المعزة والنحل: ثلاث وستون أقجة. ورسم المعصرة: أربع وعشرون أقجة.
وقد ازداد عدد سكان أوصرة باطراد منذ بداية القرن العشرين الميلادي، ذلك أن القرية بموقعها الجغرافي الجميل، وبمناظرها الطبيعية الخلابة، ووجود ينابيع المياه فيها، كل ذلك جعلها منطقة جاذبة ليس للسكان فحسب وإنما للمتنزهين والمصطافين أيضاً.
وقد بلغ عدد سكان أوصرة حسب إحصاء عام ٢٠٠٤م ( ١٧٠٤) نسمات ينتمون إلى عشائر: البعيرات، والقرشى، وغيرهما. وكان البعيرات قد سكنوا أول الأمر في خربة (أم الجلود) الواقعة قرب الطريق الرئيسية بين عنجرة وساكب، ثم استقروا فى أوصرة.
ويعتمد سكان أوصرة في معيشتهم على الزراعة وتربية المواشي والوظائف الحكومية والعسكرية.
توجد فى أوصرة المرافق الضرورية، كما توجد فيها مدرستان ثانويتان شاملتان للبنين والبنات، ومركز صحي.
أوصرة.. كنز عجلون
12:00 22-1-2017
آخر تعديل :
الأحد