أشغلنا وزراء تطوير القطاع العام بنماذج لتحسين الخدمات، والوصف الوظيفي، والاجراءات الهادفة الى القضاء على البيروقراطية وتسهيل الخدمات.
وننشغل الان بإجراءات الحكومة الالكترونية، ولكن نكتشف بعد كل هذا، اننا بحاجة الى ختم المختار -غير الموجود خاصة في زحام المدن- وطوابع الواردات المتوارثة من العهد العثماني، واحيانا يذهب جل وقت المواطن في البحث عنها عند السير بأي معاملة.
اذا كنا نرغب حقا في تسهيل المعلومات على المواطن، فيجب البدء بالغاء اوراق ومعلومات لا داعي لها في نماذج الخدمات، ثم الارتكاز الى المعلومات المتوفرة على اجهزة الحاسوب المعتمدة لدى الدوائر المعنية، كالاحوال المدنية، وليس التأشير على نماذج عفا عليها الزمن، كاحضار شهود او معرفين لوثيقة تحصل عليها سنويا، ولديك كل الاثباتات، أو طلب اوراق لا تملكها حتى المؤسسات المعنية باصدار الوثيقة.
المراجع لدائرة حكومية يعاني الامرين بين–روح وتعال–واحضر الورقة الفلانية، واختمها واحصل على توقيع المدير، وانتظر لحين اجتماع اللجنة او استكمال توقيع الاعضاء، والاهم عندما تشتكي للمسوؤل عن البطء، يبرر التأخير بقلة الموظفين، واجازة الاخرين، وعدم رغبة الاغلبية في الدوام بدائرة يكثر مراجعوها، وتفضيل الجلوس في المكاتب البعيدة عن الاعين.
كثيرا ما تجد المئات من الموظفين في دائرة تشكو كثافة العمل، لكن سوء توزيعهم يؤدي لضجر المراجعين، فشباك الخدمات في الغالب اما مغلق او خلفه موظف وحيد، والبقية مدراء واجبهم التوقيع او الختم ان وجدوا اصلا.
facebook زياد الرباعي