محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الأمن والسلام

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام ندرك جميعا أننا نعيش بدفء الأمن والسلام وسط محيط ملتهب مليء بالصراعات التي عجزنا عن تحديد مسبباتها أو أهدافها بعد أن اختلطت معطياتها وتبدلت أدوار ممثليها وعرابيها، جزء منها من صنع فئة تعتقد أنها القادرة على فرض وحسم الرؤية ضمن منظارها الضيق والتي لعبت دور أداة الفوضى بظروف فرضها الغير والتي هي نتيجة حتمية لعقود من الانغلاق والاعتماد والحرمان وتغييب لغة الحوار والمنطق، بينما الجزء الآخر لجهود صُنعت بمراكز صنع القرار التي تجد مصالها بوجود لهيب الحروب على أتون الاقتتال وتنقل أدوارها بما تقتضيه مصالحها بدون رأي أو اعتبار للشعوب المطحونة بعد أن استسلمت وسلّمت إرادتها، فلهيب العنف والخوف واقتناص البسمة يجعل من الشعوب المحرومة هالكة بالبحث عن مظلة الأمان مقابل تنازلات يصعب حصرها فترضى بما يفصل لها بسبب سلب ارادتها وتسليم مقدراتها لأعدائها بل منحنا الفرصة للغير لرسم أمجاد على أرضنا لأعداء أقنعونا أنهم أصدقاء وحصن الأمان لنا، وحال منطقتنا العربية المؤسف اليوم لا يعكس تاريخ بطولاتها وأمجادها عبر تاريخ مشرف بل يقفز عن مقومات الوحدة التي هي شعارات رددناها على أنغام السطحية بدور ثانوي بحضارة الشعوب، وعلينا أن نعترف ولا ننكر بوجود مساحة من الخوف تسكن بداخل كل منا حتى بأبجديات حياته، على أن نذكر بفضل الرؤية الأردنية ممثلة بقيادتها الحكيمة لتجنب الانخراط بأي من النزاعات ضمن مصفوقة العدوى في المنطقة، فكانت المقاصة الواقعية لجميع المدخلات أن واقعنا اليوم يمثل نتاج السياسة الحكيمة المتوازنة التي استطاعت قيادة القارب وسط عباب النار والحروب بدون أذية أو تنازل، بل جعلتنا دولة عظمى بمحافل صنع القرار بتأثير مباشر للتحرك المعتدل بانضباطية الأداء.

لقد برهنت وزرعت جهود المؤسسات الأمنية الهاشمية الأردنية بفروعها المختلفة عبر مساحة الوطن شتلة الأمل وروت تربتها بدماء زكية طاهرة لشهداء نذروا أنفسهم وحملوا أرواحهم فداء للوطن الذي نعيش على أرضه بأمان، وما كان لنا أن ننام قريري العيون بليل طويل لولا رسالة الإطمئنان التي لمسناها واقعا يتمناه الغير بالرغم من جهود البعض بتبني أجندات اثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار لمصالح دول بعيدة عنا لا يطيب لها أن نكون الأنموذج الأمثل بالاخاء والتعاون والمحبة، تحاول تنفيذ أجنداتها عبر فئة شبابية اختلط عليها مفهوم الوطنية والانتماء والعبادة، وانهالت عليها أذونات استباحة الأعراض والدماء لكل من يعارض فكرها لوعود مستقبلية لا تستند لأدنى درجات الايمان، خصوصا أن واقعها كأداة تخريبية تُحرك عبر ريموت البعد مقابل تسهيلات في عالم الغيب، ولعل من الثوابت التي يجب أن تتوفر في حياة الفرد والجماعة ذلك المثلث الثمين؛ مثلث الاطمئنان المتمثل بالأمن والاستقرار والسلام، الطريق المرصوف بالحب والقناعة والاتحاد، فهو الغاية المثلى والهدف الأسمى الذي يسعى الأفراد والجماعات للعيش في ظلاله، فالمرء لا يستطيع أن يشعر بلذات الحياة وجمالها إلا إذا تحقق له الأمن الذي هو مصدر الانتاج والتقدم باعتباره الابن الشرعي للسلام الذي يعتبر نقيضاَ للحرب، كما هو حال الأمن الذي يعتبر نقيضاً للخوف، حتى إذا فقدت الشعوب هيكل كيانها فتتولد الفوضى باعتبار منطقي كنقيض للاستقرار. مثلث الاطمئنان يقابله على الرصيف المقابل مثلث أسود تخشى من آثاره وعواقبه الأمم والدول، وحتى يتحقق هذا الأمر، فإن الحكماء والعقلاء في العالم مدعون لرفع عقيدتهم، منددين بكل أشكال الارهاب التي تحول حياة الفرد والجماعة إلى جحيم لا يطاق، وذعر وخوف يهدد البشرية جمعاء، واقع يحتاج لجهود الجميع وكل في موقعه، على أن نعترف بحجم الفضل لمنتسبي الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، الدرع الحامي لنا بوجوب الدعم غير المحدود لأفرادها ومنتسبيها.

العالم ممثل بأصحاب الرؤية الثاقبة أمثال مليكنا المفدى الذى قاد قارب الأمان وسط محيطنا الملتهب، مدعو لانجاز هذا الهدف «الأمن والسلام» بتحقيق الأمان والاستقرار، وإطفاء الحرائق في أي مكان، فنحن وبحمد الله هنا في الأردن، ورغم أن الحرائق تشتعل من حولنا، فإننا ننعم بعون الله بالأمن والأمان والاستقرار، حتى أننا غدونا ملاذاً لكل خائف ومأزوم، ومحجا لاستقرار النازحين والمهجرين، فطوبى لصانعي السلام.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress