تعتبر دمشق هي أقدم عاصمة مأهولة في العالم تتفيأ تحت ظلال غوطتها الفيحاء، أطلق عليها المؤرخون عدة أسماء وصفات، فهي (جلق والفيحاء والشام)، ونسبها بعضهم إلى دِمْشاق بن كنعان، وأرجعوها إلى ما قبل ميلاد سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام. ودمشق القديمة محاطة بسور وأبراج دفاعية وبثمانية أبواب، وتنتشر في ثنايا نسيجها العمراني أوابد تاريخية ومعالم أثرية متنوعة. حضارات كثيرة تركت آثارها عبر القرون في هذه المدينة العريقة: الآراميون، والإغريق، والرومان، والبيزنطيون، والعرب. لا يذكر اسم دمشق إلا واقترن بالعديد من المعالم الشهيرة التي يأتي في مقدمتها الجامع الأموي الذي يعتبر درة دمشق ورائعة الفن المعماري الإسلامي في سوريا، قام ببنائه الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك. والجامع الأموي هو شقيق المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة في القدس، ويتميز باتساعه وجمال مآذنه الثلاث وقبته، ويوجد في حرم الجامع ضريح النبي يحيى -عليه السلام- (يوحنا المعمدان). وإلى الشمال من الجامع يقع ضريح البطل صلاح الدين الأيوبي قاهر الصليبيين ومحرر فلسطين، كما توجد مدارس العادلي والظاهرية، وإلى الجنوب يقع قصر العظم وخان أسعد وحمام نور الدين وتوجد في دمشق كنائس عريقة منها كنيسة المريمية وكنيسة حنانيا وكنيسة القديس بولس الرسول.
وفي غرب المدينة تقع قلعة دمشق الأيوبية الشهيرة، وتقوم التكية السليمانية وضمنها المتحف الحربي الوطني، وفي جبل قاسيون الذي يشرف على دمشق مزار ومغارة الأربعين التي يقال إن أمنا حواء لجأت إليها بعد أن قتل فيها ابنها قابيل أخاه هابيل فكان أول ضحية في التاريخ. وتتناثر ضمن أحياء دمشق البيوت التراثية والخانات والمدارس التاريخية من العهود الإسلامية المتلاحقة، إضافة إلى مقهى النوفرة الشعبي المشهور.
جامع بني أمية الكبير...
يحتل الجامع الأموي مكانة متميزة، فهو أهم رموز دمشق وإمام جميع الأبنية كما يقول الدكتور عفيف بهنسي، فقد كان الجامع الكبير أهم المنجزات المعمارية في فجر الدولة الإسلامية فجاء كما قال سوفاجيه «أول نجاح معماري في الإسلام». ودخل تاريخ العمارة من بابه العريض لخصوصية البناء وضخامته وغناه المعماري والتزييني، ولكونه رسخ أسلوبا جديدا في الفن العربي الإسلامي.
لم يكن الجامع الأموي أول معبد أقيم على هذه الرقعة الصغيرة. فقد كشفت الدراسات التاريخية والأثرية عن معبد آرامي قديم للإله السوري (حدد) الذي كان يعبد في دمشق منذ ثلاثة ألاف عام،وقد كان من أعظم المعابد وأقدسها، ويقصده المؤمنون من جميع أنحاء الدولة الآرامية، وقد أقيم على رابية ترتفع عن مستوى المدينة نحو عشرة أمتار ويصعد إليه بسلالم، ويحيط بالمعبد سوران أحدهما خارجي، والثاني داخلي وللأول مدخلان فخمان من الشرق والغرب ما زالت بعض أعمدتهما قائمة.
وعقب سيطرة الرومان على دمشق، تحول المعبد إلى اسم معبد جوبيتير الدمشقي. ومن المرجح أن التغييرات عقب هذا التحول لم تكن كثيرة. رغم الكتابات التي تشير إلى أنه تطور واسع في عهد السلوقيين والرومان.
وفي عهد الإمبراطور الروماني تيودوس الأول 379- 395 م تحول المعبد ثانية إلى كنيسة باسم «كنيسة القديس بوحنا المعمدان».
وبعد الفتح الإسلامي لمدينة دمشق تحول الجزء الشرقي من الكنيسة إلى مسجد فكان المسلمون والنصارى يدخلون من باب واحد هو باب المعبد الأصلي الذي يقع في الجهة الجنوبية. فينصرف المسلمون إلى جهة الشرق والمسيحيون إلى جهة الغرب.
وفي عهد الوليد بن عبد الملك، رغب بان يبني مسجدا يليق بعاصمته دمشق،وبدأ يفاوض المسيحيين ليتنازلوا عن كنيسة النبي يحيى. ولما رفضوا صادر معبدهم دون قيد أو شرط. ومهما يكن من أمر فان جميع الدلائل تشير بأن الوليد بن عبد الملك كان قبل الشروع بتشييد المسجد الأموي بدمشق الذي عرف أحياناً بمسجد الوليد، قد أزال غالبية المنشآت السابقة الموجودة في الموقع. ويذكر ابن الفقيه (توفي عام 290 هـ 903 م) بأن الوليد حاول في البدء إقناع المسيحيين بإعطائهم موقعاً آخر بدلاً عن كنيستهم التي رأى فيها نوعاً من العرقلة لما نوى عليه من أعمال زيادة في المسجد واعادة بنائه بصورة لائقة، فأبوا ولم يوافقوا على مقترح الوليد إنا نريد أن نزيد في مسجدنا كنيستكم هذه ونعطيكم موضع كنيسة حيث شئتم، فحذروه ذلك وقالوا : إنا نجد في كتابنا أن لا يهدمها أحد إلا خنق. فقال الوليد : فأنا أول من يهدمها. فقام عليها، وعليه قباء أصفر فهدمها بيده، وهدم الناس معه، ثم زاد في المسجد. وإثر ذلك بدأ العمل في تشييد المسجد في ذي الحجة من عام ستة وثمانين (86 هـ) للهجرة (705 م) وانتهي منه بعد عشرة اعوام من العمل الإنشائي الواسع والمتواصل، في96 هـ (715) م (6 (أي في العام الذي مات فيه الوليد). وباكتمال تشييد المسجد الجامع بدمشق فان مرحلة جديدة من التطور المعماري في العهـد الأموي قد أنجزت، وظهر المنشأ الجديد بصيغته الفنية المتكاملة كأنه مأثرة معماريـة حقاً أبانت للعالم بأسره نضج القيم التكوينية الجديدة واكتمال المفاهيم التصميمية تلك المفاهيم التي لا يتعدى عمرها عمر ظهور الاسلام نفسه، أي قبل أقل من ثمانية عقود لاغير!
أثارت الأبعاد القياسية للمسجد الجامع بدمشق وأسلوب ترتيب فضاءاته ودقة ورهافة الأعمال التزيينية وسعتها وكذلك حذق العمل الإنشائي وأساليبه البنائية، أثارت دهشـة واعجاب جميع مشاهديه، ومازالت ذات الدهشة والإعجاب تستـولي على مستخدميه وزوّاره حتى الوقت الحاضر.
لقد تناول المؤرخون العرب والمسلمون على مدى قرون ؛ وصف عمارة المسجد الجامع الكبير بدمشق، بكثير من الدقة المشوبة بالفخر الحقيقي، لما تمثله عمارة المسجد من مستوى مهني وثقافي رفيعين، ولعل كلام ابن جبير الرحالة المعروف الذي سجله أواخر القرن الثاني عشر (1184م) عن المسجد وعمارته من أنه «اشهر جوامع الإسلام حسناً، وإتقـان بناء؛ وغرابة صنعة، واحتفال تنميق وتزيين، وشهرته المتعارفة في ذلك تغني عن استغراق الوصف فيه..» (7). لعلّ كلماته تلك تختزل أوصافاً عديدة ذات منابع مختلفة قيلت في وصف المسجد الكبير.
حافظ المسجد الجامع بدمشق على معظم عناصره المعمارية وأشكال معالجاته التزيينية على الرغم من «أن القبة التي تتوسط بيت الصلاة فيه، والتي أقيمت هي ودعاماتها في عهد السلطان ملكشاه في العام475هـ(1082م) قد غيرت من مظهريه الداخلي والخارجي. وعلى الرغم مما تعرض له من أحداث كبيرة طيلة القرون اللاحقة لبنائه كالكوارث الطبيعية والحروب والفتــن، والحرائق، فضلاً على أعمال الترميم والتجديد التي تمت فيه وكانت حصيلة ذلك كله اتلاف اجزاء كبيرة منه وتشويه بعض آثاره، على الرغم من كل ذلك فان نوعية الحلول التصميمية الأساسية وطريقة المعالجات التكوينية الرئيسية ظلت هي ذاتها التي اتخذت إبان مرحلة الشتييد الأولى في عهد الوليد بن عبد الملك !!.
ويدل وصف الرحالة والمؤرخين القدامى لعمارة وفسيفساء المسجد الأموي عن روعة تلك اللوحات ودقتها وأماكن مواقعها، فيذكر المهلبي بأن حنايا المسجد وحيطانه كلها الى حد سقفه كانت منقوشة أبدع نقش بالفسيفساء الملون، المدهون أو المذهب يخطف الطرف، وكذلك حيطانه كلها في صحنه وسائر أروقته منقوشة مذهبة بالفسيفساء وقد كتب في حائطه القبلي سور من القرآن بالفسيفساء المذهب في تضاعيف النقش ويشير أحد الدارسين بأن اللوحات الفسيفسائية في المسجد الأموي الكبير قد احتوت على ثلاثة أنواع من المنظور : المنظور الخطي، والمنظور الصيني، الذي يجعل نقطة النظر خلف الناطر فيشعر الإنسان انه مندمج بالمشهد، محاط به، ثم المنظور الروماني الإسلامي الذي يبدو في كثير من المواضيع التي أخذت طابع الزخرفة، ويظل حدث الاستخدام المكثف للوحات الفنية في الصياغة المعمارية جزءاً من المفهوم التصميمي الذي رسخته عمارة المسجد الأموي الكبير ؛ ذلك المفهوم الذي اعتبر فيما بعد كونه أحد الإضافات التصميمية المهمة الذي أفرزته الممارسة المعمارية في العصر الأموي ؛ وبعبارة أخرى فان ثراء المعالجات التصميمية للمسجد الأموي بدمشق، يعود في الكثير منه إلى فعالية وحدة الجانب الفني مع الجانب التركيبي، ليشكلا في النتيجة تكوينا معمارياً غاية في الأصالة وغاية في الإبداع، الأمر الذي حدا «بابن جبير» أن يقر بأن شهرة المسجد المتعارفة في ذلك تغني عن استطراد الوصف فيه.
وقد شهد المسجد بعد الوليد بعض الإضافات منها : أضاف الخليفة سليمان بن عبد الملك المقصورة أمام المحراب في عام 715 م. وفي العهد العباسي بنى والي دمشق العباسي قبة المال الواقعة في الساحة والتي كانت مخصصة لوضع أموال الولاية وفي عام 1006 م بنيت قبة النوفرة، في الساحة، أمام الجناح المصلب، وفي عام 1069 م تعرض المسجد إلى حريق اندلع في منزل مجاور وامتد إلى المسجد، ولم يعد بالامكان السيطرة على النيران. وفي اليوم التالي لم يبق في المسجد سوى أربعة جدران.
وفي عهد الأمير السلجوقي تتش أمر وزيره بإجراء الإصلاحات على نفقته في قبة النسر وكذلك الدعائم الأربعة والأقواس التي تعلوها،وسقف المسجد والمقصورة وفي عام 1089 م تم ترميم الجدار الشمالي من الناحية الشرقية.
وفي عام 1109 م رمم الجدار الشمالي أيضا من الناحية الغربية. وفي عام 1150 م وضعت ساعة عند رواق الباب الشرقي.
في عام 1179 م أمر صلاح الدين بترميم دعامتين من دعائم القبة الكبرى.
وفي عهد الظاهر بيبرس نظفت أعمدة الحرم ووشيت تيجانها بالذهب وأصلحت صفائح الرخام والفسيفساء، كما جرى تبليط الجدار الشمالي للحرم.
و تشتمل أقسام الجامع الأموي على :
(باب جيرون والدهليز، مشهد الحسين، قاعة المئذنة الشمالية الشرقية، قبر الملك الكامل، مقر عمر بن عبد العزيز، باب الكلاسة أوالعمارة، مئذنة العروس، قاعدة المئذنة الشمالية الغربية (زاوية الغزالي)، مشهد عثمان (قاعة الاستقبال اليوم)، باب البريد، مشهد عروة (بيت الوضوء)، محراب الحنابلة، محراب الحنفية، محراب الخطيب، محراب المالكية أو محراب الصحابة، قاعدة المئذنة الجنوبية الشرقية وفوقها المئذنة البيضاء، مشهد أبي بكر، مقام النبي يحيى، قبة الساعات، قبة البركة (أزيلت)، قبة المال أو الخزنة، باب الزيادة).
أبواب دمشق القديمة
جاء في (معجم البلدان) لياقوت الحموي إن أول حائط وضع في الأرض بعد الطوفان هو حائط (دمشق). وقد كان لسور المدينة سبعة أبواب في العهد الروماني، أما على السور الغربي فإن الأبواب كانت تزيد وتنقص بين الحين والآخر كلما جدد السور فتسد أبواب وتفتح أبواب أخرى.
يروي المؤرخ حسن البدري في كتابه (نزهة الإمام في محاسن الشام) وصفاً طريفا لأبواب دمشق القديمة وعلاقتها بالكواكب فيقول: كانت صور الكواكب على هذه الأبواب، زحل على باب كيسان، والشمس على الباب الشرقي، والزهرة على باب توما، والقمر على باب الجنيق، وعطارد على باب الفراديس، وصورة المشتري على باب الجابية، أما المريخ فعلى الباب الصغير.
حاليا اختفت بعض الأبواب وحلت مكانها أبنية أو طرق أو أسواق وأبواب سور دمشق على مر العصور لم تتجاوز العشرة أبواب، وهذه الأبواب هي:
(باب شرقي، باب توما ، باب الجنيق ، باب السلام ، باب الفراديس، باب الفرج ، باب النصر ، باب الجابية ، الباب الصغير ، باب كيسان).
البيت الشامي
والى جانب المسجد الاموي الذي يعتبر ابرز معالم دمشق، فان المدينة تشتهر ببيوتها حيث يعتبر البيت الشامي التقليدي مأثرة من مآثر العمارة العربية بمواصفاته الفريدة التي اكتسبها خلال قرون من الازدهار الحضاري بلغ خلالها فن العمارة الاسلامية القمة في الابداع والتوزيع الوظيفي.
والبيت الشامي مثال صادق لجمال البيت العربي المغلق من الخارج المفتوح الى الداخل حيث نجد «ارض الديار» واسعة تتوسطها بحرة جميلة وتحيط بها غرف البيت المكونة من طابقين في اكثر الاحيان ويتصدر البيت الايوان والى جانبه غرفة الاستقبال المفروشة ولا يخلو بيت شامي قديم من الشجر والازهار.
وقد يلاحظ الزائر لبيت دمشقي تاريخي اهتمام اهل الشام بتزيين وزخرفة الدور من الداخل وكانوا ينظرون في البناء الى ثلاثة مقاصد في ان واحد هي المحافظة على الدين والصحة وطبيعة الاقليم معا.
والنافذة في البيت الشامي لابد منها لنفوذ النور ودخول الشمس وتجديد الهواء وكانت تفتح على صحن الدار والايوان والمشارق الواسعة فقط ولا تفتح على خارج الدور كالطرق بحيث يظل كل ما في الدار ضمن جدرانها ولا يتعداها بعيدا عن انظار الغريب والقريب على السواء.
وتكون صحن الدار معرضة للشمس الساطعة من الصباح حتى المساء يتخللها الهواء النقي.
ويقال ان اول بيت عربي شيد في دمشق كان للخليفة الاموي معاوية بن ابي سفيان حيث شيد داره التي عرفت بدار الامارة وبقصر الخضراء ايضا نسبة الى القبة الخضراء التي كانت تعلوها وكانت الى جوار الجدار الجنوبي للجامع الاموي الكبير تتصل به بباب خاص.
الأسواق الدمشقية
أسواق دمشق القديمة ذات السقوف لكل منها نكهة خاصة وقد سميت الاسواق نسبة لمعروضاته مثل سوق الحرير وتشتهر ببيع اقمشة الحرير والمطرزات والبزورية الذي يشتهر ببيع البهارات والعطور والاعشاب الطبية واللوز والفستق والفواكه المجففة وحلويات الاعراس والملبس او سوق الطيور المختص ببيع كافة انواعها، واما نسبة الى من انشأها مثل سوق الحميدية نسبة الى السلطان العثماني عبدالحميد وهو موضوع حديثنا: حيث يعتبر من أجمل وأقدم أسواق دمشق يمتد بين قلعة دمشق والجامع الأموي، وهو يتميز بسقفه الحديدي المليء بثقوب صغيرة للتهوية ودخول أشعة الشمس لتضيء السوق صانعة لوحة طبيعية نادرة، وفي هذا السوق الذي يعود تاريخه إلى العام 1836 إبان الحكم العثماني عندما بناه السلطان عبد الحميد الذي مازال السوق يحمل اسمه، تنتشر حوانيت البضائع المختلفة مثل الأغباني، وهي أقمشة من الكتان مطرزة بخيوط حرير، والبردكار وهو نوع من الحرير المقصب بالذهب، والملابس والموزاييك والسجاد والنحاس المزخرف بالفضة، والتحف وأدوات الزينة والمجوهرات، وفي وسط السوق يتوقف السائحون كثيرا ليستمتعوا بمشاهدة دق البوظة في محل (بكداش) المشهور والذي سميت البوظة باسمه، وهي تعد من أشهر ملامح سوق الحميدية وتصنع من القشطة والفستق الحلبي
سوق المسكية
أما القسم الغربي من سوق الحميدية والذي يطلق عليه (السوق الجديدة) فيعود تاريخه إلى عام 1780 عندما بناه والي دمشق العثماني محمد باشا العظيم، وتعتبر (سوق المسكية) هي همزة الوصل بين سوق الحميدية والجامع الأموي، وهو سوق صغيرة بعد أن هدم الجزء الأكبر منها لتوسيع الفسحة أمام الجامع الأموي.
وسوق البزورية يشتهر بأريجه المتميز، فحوانيته الصغيرة تغص بأنواع البهارات والعطور واللوزيات والفواكه المجففة والأعشاب الطبية والحلويات والبزورات وفي وسط السوق يقع حمام النوري وهو أحد الحمامات العامة المتبقية من نحو 200 حمام كانت في دمشق منذ القرن الثاني عشر، وإلى جنوب السوق يقع البيمارستان النوري الذي يضم الآن متحف الطب والعلوم عند العرب.
ومن أهم المعالم السياحية في دمشق المتحف الوطني وهو واحد من أهم متاحف العالم وفيه الكثير من التماثيل والحلي والأسلحة واللوحات والمنحوتات والمخطوطات.
كما تشتهر دمشق بالمقاهي الشعبية، أبرزها يقع في حي النوفرة. وفي مناطق الربوة والغوطة توجد مقاهٍ شعبية تلبي رغبات السائح في الاطلاع على جمالية وبساطة هذه المقاهي المشهورة بتقديم الشاي والقهوة والنرجيلة.
وفي دمشق العديد من الساحات ومنها ساحة الأمويين والعباسيين والسبع بحرات وبوابة الصالحية، غير أن أشهرها ساحة المرجة التي أنشئت في العصر الهيليني القديم، وتسمى أيضا ساحة الشهداء نسبة إلى شهداء سوريا الذين سقطوا على أيدي المستعمر الفرنسي.
وتوجد حول دمشق العديد من مناطق الاصطياف المشهورة بمناخها وخضرتها وفاكهتها وأبنيتها ومطاعمها مثل: الزبداني وبقين وبلودان وعين الفيجة ومعلولا وصيدنايا ومضايا دمّر والهامة وغيرها.