كتاب

اعلانات مضللة

ما بين العروض والتنزيلات يقع المواطن ضحية الاعلانات المضللة ،والاهم انعدام الرقابة على « التضليل « ،سواء من الجهات الرسمية ،الصناعة والتجارة ،أو من أي جهات معنية ومؤسسات المجتمع المدني كحماية المستهلك وغيرها.

كان الدارج في التنزيلات الموسمية ،التي اصبحت الان على مدار الساعة ،ان يضع بعض التجار سعرا فوق السعر القديم ويشطبه ،ليبقي على السعر كما كان ويسمي ذلك تنزيلات.

اما الان ،فأصبحت التنزيلات والعروض حرفة اقتربت من التضليل المتعمد ،الذي يجرح المواطن لدرجة « الاستغباء « ،فالعروض أصبحت لمواد لا تباع ،وان كانت غذائية فجلها شارف على انتهاء الصلاحية.

احيانا يتلاعب بالوزن، او شراء واحدة والحصول على الثانية مجانا، وان كانت عرضا يقترب من الحقيقة ،يضاف للاعلان حتى نفاذ الكمية ،التي تنفذ قبل عرضها، أو تكون لسلع يصعب تسويقها.

لان الهدف جذب الزبون الى المحل ،والمعتاد انه سيستحي ويشتري أي شيء حتى لا يخرج خاوي اليدين.

ومن التضليل الممنهج وضع صورة المادة المعروضة بشكل مغر وحجم أكبر في الصورة ،ولكن في الواقع تنكمش أو تكتشف انها عديمة الفائدة.

اخر تقليعات التضليل جوائز السفر ،وتذاكر الطائرات ،فالمواطن رابح دوما لجائزة مستحيلة، كعروض شركات العقارات برحلات العمرة وشرم الشيخ واسطنبول.

او التذكرة علينا والاقامة عليك ،أو وضع سعر لا يصدق لسعر تذكرة، وعند التفاصيل تصل القيم المضافة والضرائب الى ثلاثة او اربعة اضعاف على الاقل.

الاعلان والدعاية والعلاقات العامة والتسويق حرفة وليست تضليلا، والتضليل غش وفساد يقتضي الرقابة والمحاسبة.

facebook زياد الرباعي