في خطوة نوعية تعتبر هي الأولى ضمن علاقه قطاع الأعمال بالباحثين ورواد الأعمال نظم المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا ملتقى وطنيا بعنوان» تحويل الابداع العلمي الى مشاريع استثمارية» حيث يرتكز الهدف النهائي من كل ذلك الى رفع سوية الانسجام والتنسيق بين عمليات البحث والابداع وبين مخرجات الانماط الاستثمارية وبالتالي الترويج للاستثمار في قطاع الصناعة خاصة في مجالات الطاقة والمياه والغذاء والصحة وكذلك تعزيز القدرة التنافسية والابداعية للصناعات الوطنية. ان تحقيق النجاحات في عملية تشبيك قطاع الاعمال بالباحثين ورواد الاعمال يرفع من القدرة الانتاجية لقطاع البحث والتطوير التكنولوجي والابداع في النمو الاقتصادي كما يعمل على خلق فرص عمل جديدة وتحديد الاحتياجات البحثية والتركيز على اشراك القطاع الخاص في دعم البحث التطبيقي وتحويل الافكار المبتكرة من البحوث الى استثمارات ومشاريع مجدية اقتصادياً.
ان قدرة اي اقتصاد في ان يسلك بكفاءة طريق البحث والتطوير في كل قطاعات الاقتصاد الوطني انما هي ميزة هامة لهذا الاقتصاد يجعله في مواكبة مستمرة على الانفتاح العلمي والبحثي الذي يجعل من المنتجات حالة مواكبة لتطورات اذواق المستهلكين او منسجمة مع متطلبات التنمية وهذا في جوهره اساس عملية النمو المستدام الذي يكسب الاقتصاد ميزات نسبية ذاتية تضمن له موقعا تنافسيا جيدا في السوق العالمي وتقتح له آفاقا رحبة من الترويج الاستثماري.
ان عملية التنسيق والتكامل بين قطاع الاعمال والباحثين انما هي ليست مجرد حالة تبدأ وتنتهي او هي ليست نتاج عمل موسمي او ظرف اقتصادي طارئ او اداة من ادوات زيادة تنافسية اي اقتصاد بل هي عملية مستمرة لا تتوقف ذلك ان البحث والتطوير لا يعرف آفاقا محدودة بل هو منفتح على كل الابعاد وعليه ان تعزز مكانته وتتسع وتتعمق فتكون مخرجات العملية البحثية بمثابة قيم اضافية للمنتج الوطني تكون قادرة على امتلاك اسواق تصديرية وعلى المدى البعيد الامر الذي يجعل من عملية البحث والتطوير ضمانه تصديرية لا تقف عند اسواق تقليدية بل تكون دائما مالكة لزمام المبادرة في ان يخترق المنتج الوطني اسواقا جديدة.
ان اهمية هذا الامر تدعونا الى القول ان الامر لا يقف عند مجرد عقد لقاء وطني بل لابد من تطوير العمل وتوسيع دائرة التنسيق فيه من كافة القطاعات بما فيها القطاع الخاص ومن ثم مأسسة العمل البحثي وتوفير كل عناصر ديمومة هذا الجهد التنسيقي فنجاح مثل هذه المبادرة هو دون أدنى شك نجاح ليس فقط لشراكة القطاعين العام والخاص بل هو نجاح لفتح باب الابداعات والافكار الخلاقة التي يمكن أن تتبلور الى منتج متطور قادر على ان يحافظ على قدرة استقطاب اذواق المستهلكين وان يواكب تطورها فتنطبق عليه النظرية القائلة ان العرض المميز يخلق الطلب الفعال عليه.
رئيس غرفة التجارة الدولية