علمت «الرأي» أن وزارة الصناعة والتجارة والتموين بدأت بعقد اجتماعات مع الفعاليات التجارية لمناقشة محاور استراتيجية السياسة التموينية .
وتقوم الاستراتيجية التي تنفرد «الرأي» بنشر تفاصيلها على أربعة محاور التجارة الداخلية، المخزون الاستراتيجي، و» حماية المستهلك « و « تعزيز اليات السوق في تحقيق الامن الغذائي «
وتهدف الاستراتجية الممتدة للسنوات الثلاث المقبلة التي ستناقشها محاور وزارة الصناعة والتجارة يوم غد الأربعاء مع فعاليات القطاع الخاص والمؤسسات ذات العلاقة، الى ضمان امن التزود بالمواد الاساسية وعلى فترات زمنية متوسطة وطويلة الامد ، و اتخاذ حزمة من الاجراءات التي تضمن عدم العبث واتباع الممارسات الخاطئة في التعامل مع السلع المدعومة مثل مادة الخبز العربي من قبل ضعاف النفوس الذين يستغلونها بغير الغاية المخصصة لها.
ويهدف المحور الأول « التجارة الداخلية» الى المحافظة على استقرار وتوازن السوق وضمان التزام المنشآت التجارية بالتشريعات النافذة من خلال ضمان توفير أفضل البدائل السلعية أمام المستهلك من حيث الجودة والسعر المناسب و ضبط عملية العرض والطلب للمنتجات الغذائية والزراعية، وضبط أسعار السلع الأساسية والاستراتيجية، و ضمان جودة السلع والمواد الضرورية المستوردة والمحلية وتطابقها مع المواصفات الأردنية بالحد الأدنى، وضبط الممارسات المنافية لآليات السوق الحر، التحقق من إعلان أسعار السلع والمواد وبيعها وفقا لهذه الأسعار، ومراقبة عمليات التنزيلات والتصفية والجوائز الترويجية، وضبط الإعلانات الخادعة ، وضبط عمليات الاحتكار والوضع المهيمن
أما الهدف الثاني فيتمثل بالمحافظة على تحقيق المنافسة الحرة في السوق وضبط المغالاة في الأسعار من خلال تشجيع و نشر ثقافة المنافسة بما يضمن فعالية أداء الأسواق وسيرها ، وإعداد الخطة العامة للمنافسة في الأردن، وحماية المنافسة من كل الممارسات التي ترمي إلى الإخلال بها وذلك من خلال تفعيل قانون المنافسة بحق التجار والمستوردين المخلين بسياسة المنافسة
أما حماية الانتاج الوطني – وهو الهدف الثالث للمحور الأول – فسيتم تنفيذه من خلال توفير خدمات تساند النمو والتطور المهني المستمر للمنتجين المحليين، المستوردين، المصدرين الحاليين وكذلك المحتملين، وتوفير التوجيه اللازم لبناء ممارسات تجارية عادلة وزيادة الوعي العام بتشريعات حماية الانتاج الوطني، وتقديم الخدمات للمنتج المتضرر والمتعلقة في التدقيق في طلبات تدابيرالوقاية، ومكافحة الإغراق، ومكافحة الدعم، الاستشارات المتعلقة بحماية الانتاج الوطني
ويهدف المحور الثاني « المخزون الاستراتيجي» الى الاحتفاظ بمخزون استراتيجي للسلع الأساسية والمواد التموينية من خلال تعزيز آليات الاستيراد والتصدير للمواد الأساسية والتموينية والزراعية، وتنظيم عملية الاستيراد والتصدير بما يتوافق مع احتياجات السوق الموسمية، و تنويع مصادر استيراد القمح والشعير والمواد التموينية لمواجهة الحالات الطارئة الداخلية والخارجية ، وزيادة السعة التخزينية للمخزون الوطني من القمح والشعير من خلال توسعة الصوامع ، وتعزيز إدارة المخاطر من خلال إعداد خطط إدارة الأزمات ، ووضع خطة طوارئ لتوفير المخزون الاستراتيجي والسلع الأساسية لكافة المناطق الجغرافية في الظروف الطارئة (البيئية والمناخية والسياسية) بالتعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة، ومراقبة المخزون الاستراتيجية للسلع الأساسية والتموينية ، ومراقبة مؤشرات المخزون الاستراتيجي للسلع التموينيةعن طريق نظام الإنذار المبكر،ومراقبة مؤشرات المخزون الاستراتيجي من السلع التموينية لدى الموردين والتجار، إضافة الى مراقبة مؤشرات المخزون الاستراتيجي للحبوب لدى صوامع الحبوب ومراكز الأعلاف وتعزيز دور المؤسستين العسكرية والمدنية والاسواق الموازية والجمعيات التعاونية.
كما يهدف المحور الثاني الى زيادة نسبة تحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الضرورية، الى تقديم الدعم للاستثمار في الانتاج المحلي من المواد الضرورية، وتحفيز العمل من المنزل ،وإقامة الصناعات الغذائية بالقرب من أماكن الانتاج للمحاصيل الزراعية ، وتشجيع الصناعات القائمة لإنتاج بدائل متنوعة وزيادة حجم الإنتاج للسلع الأكثر طلبا وفقا لبيانات الاستيراد، وبناء شراكات للاستثمار الزراعي لمحاصيل محددة، وإقامة مشاريع زراعية للقمح والشعير خارج المملكة في دول تمتاز بتوفر الظروف المناسبة لزراعة المحاصيل، وتقديم الدعم اللازم لمنتجي الحبوب.
ويهدف المحور الثاني أيضا الى معالجة الهدر في المخزون الاستراتيجي ،ضمان وصول الدعم لمستحقيه ، الوعي والتثقيف لإعادة النظر في العادات المتبعة من حيث الكمية والنوعية، وإعداد برامج تثقيفية لأصحاب المخابز والمطاحن ومربي الماشية حول الاستخدام الأمثل للطحين والاعلاف، والمحافظة على سلامة المخزون والإشراف على طرق التخزين واستغلال المساحات التخزينية، ووضع وتنفيذ خطة دورية للكشف على كافة مواقع تخزين القمح والشعير، واجراء الفحوصات الدورية حسب المواصفات والقواعد الفنيةالمعتمدة.
واستخدام أفضل الممارسات في عملية التعقيم والكشف المبكر عن الإصابات الحشرية في كافة مواقع التخزين للقمح والشعير.
واستخدام أنظمة متقدمة في عملية الادخال والإخراج في للمستودعات والصوامع والمستودعات، ومراجعة وتطوير الاتفاقيات الموقعة مع شركة الصوامع والمطاحن لتتضمن الالتزام بالشروط والمواصفات المعتمدة لضمان جودة القمح والطحين المنتج.، ومراقبة تأمين وصول المواد العلفية الى مراكز الاعلاف والطحين المدعوم إلى المخابز،استخدام التقنيات الحديثة في مراقبة ومتابعة وصول شاحنات القمح و الشعير الى الجهات ذات العلاقة كبرنامج تتبع ناقلات القمح و الشعير باستخدام تقنية GBS) .
وفيما يتعلق بمحور حماية المستهلك والهادف الى وضع الإطار المؤسسي لتطبيق حماية المستهلك ، فسيتم تطبيقه من خلال
تسريع اقرار قانون حماية المستهلك، ومخاطبة مجلس النواب من قبل رئاسة الوزراء لإيلاء مشروع القانون أولوية، وتنظيم ورشة عمل توعوية للشركاء ومن ضمنهم مجلس النواب حول اهمية اقرار القانون، إنشاء مديرية حماية المستهلك التي ستُنشأ بموجب قانون حماية المستهلك، إعداد الهيكل التنظيمي للمديرية ، تحديد المهام والمسؤوليات المناطة بها، وضع خطة شاملة لتأهيل كادر وظيفي ليتم إلحاقه بالمديرية، ووضع الآليات المناسبة لتسوية المنازعات ، واتباع أفضل الممارسات في مجال حل المنازعات في قضايا حماية المستهلك وتأهيل الكادر البشري على مهام « تسوية المنازعات .
أما الهدف الثاني فيتمثل في خدمة مصالح المستهلكين خلال جميع مراحل عمليات التزويد، من خلال إدامة وتعزيز السياسات الوطنية في المجالات المرتبطة بصحة المستهلك، و إدامة وتحسين تدابير السلامة الغذائية، وإدامة وتحسين الأطر التنظيمية لضمان جودة الأدوية
وتوفير كافة البيانات والمعلومات ، والإعلان عن الأسعار، والفوترة، والضمان، وإعلانات التصفية والتنزيلات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستهلك، وتلقي الشكاوى من المواطنين والتحقيق منها ، وتقديم المشورة لاستفسارات المستهلك كلما كان ذلك ممكنا
والتدخل لمعالجة الشكاوى وفض النزاعات، ومحاربة الإعلانات الخادعة وسيتم تنفيذ الهدف الثالث»تعزيز ثقافة وسلوك المستهلك» من خلال تشجيع أنماط الاستهلاك المستدام والتثقيف بشأن الآثار البيئية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة على اختياراتهم، وتشجيع الممارسات التي تتعلق بالإدارة البيئية لقطاعات محددة، وتشجيع تصميم وتطوير واستخدام المنتجات والخدمات المأمونة والفعالة من حيث الطاقة والموارد، وتعزيز ثقة المستهلك بالتجارة الالكترونية، وزيادة الثقة بالمنتجات المحلية ، ورفع مستوى الوعي لدى التجار والمزارعين والمنتجين حول قانون حماية المستهلك، وتعزيز ثقة المستهلك بمديرية حماية المستهلك، وتنظيم حملات وطنية لترشيد الاستهلاك، والتوعية والتثقيف بحقوق المستهلك وواجباته ، إضافة الى تعديل سلوكيات وانماط الاستهلاك.
أما المحور الرابع «تعزيز آليات السوق في تحقيق الأمن الغذائي، فيهدف الى تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني من خلال توحيد وتنسيق الجهود المبذولة بين كافة الوزارات ومؤسسات الدولة في جميع مراحل سلسلة التزويد، والإشراف على سلامة وجودة السلع التموينية في مرحلة الإنتاج، والإشراف على سلامة وجودة السلع التموينية في مرحلة التخزين والنقل ، والإشراف على سلامة وجودة السلع التموينية في مرحلةالعرض في الأسواق ، وتشكيل لجنة توجيهية دائمة من ممثلي القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وتشكيل اللجنة وتحديد مهامها الرئيسية (محاربة البضائع المقلّدة وآلية مكافحتها، ضبط إرتفاع أسعار البضائع والخدمات، سلامة الغذاء وجودة البضائع، تحسين عملية إدارة المخاطر لكافة الشركاء) ووضع خطة عمل
ويرتبط الهدف الثاني المتضمن تعزيز البنية التحتية والكوادر البشرية بتعزيز البنية التحتية الداعمة لسلسة التزويد، وتحسين البنية التحتية لتوفير المنتجات الغذائية والمخزون الاستراتيجي (أماكن التخزين، موانئ العقبة، أماكن البيع والعرض، النقل، الإجراءات الفنية، المختبرات، قواعد بيانات)، واستخدام التكنولوجيا في عملية الرقابة على الأسواق والمنشآت التجارية لمعالجة نقص الكوادر البشرية المؤهلة، وتوفير المعلومات والبيانات حول المواضيع المتعلقة بالأمن الغذائي ، وإعداد الدراسات والتقارير الدورية، و متابعة التقارير والمؤرات الصادرة عن المنظمات الدولية، وبناء القدرات، وتعزيز الكوادر البشرية المؤهلة للجهات المعنية بعملية التموين ورفد وتأهيل الكوادر الوظيفية في المديريات المعنية في وزارة الصناعة والتجارة والتموين
أما الهدف الثالث « التعاون الدولي» سيتم من خلال بناء شراكات دولية وتعزيز مجالات الاستثمار ، وبناء شراكات عربية للتخزين، لتكوين احتياطي مشترك من السلع الغذائية الأساسية في ضوء تقلبات الأسعار الحادة في الأسواق العالمية، وبناء شبكة عربية مشتركة لنظم معلومات السوق للمواد الغذائية الأساسية بما يساعد الحكومات العربية على اتخاذ خيارات مدروسة وخلال فترات الازمات، والدخول في شراكات دولية بهدف تعزيز مجالات والتطوير والتسويق، وتبادل المعلومات المتعلقة بالسياسات والتدابير الوطنية في ميدان حماية المستهلك، وبناء القدرات والاستفادة من الخبرات