مباركون انتم ايها الناصريون، والمقدسيّون، مباركة معابدكم من كنائس، ومساجد يذكر فيها اسم الله، مبارك نضالكم، في مواجهة اعتى استعمار في التاريخ.
اقشعرّ بدني من هيبة الموقف، يصرّح الصهاينة انهم سوف يمنعون رفع الآذان في المساجد، ليأتي الرد سريعاَ برفع الآذان من كنائس الناصرة، وبيت المقدس، ومن على أسطح المنازل، لله دركم ايتها « الحجارة الحيًة»، لله دركم ايها المسيحيون في القدس، وفي الناصرة، وبيت لحم، وبيت ساحور، وفي كل قرية عربية في فلسطين المحتلة من نهرها الى بحرها.
وحدهم، ولا نصير لهم بعد الله سوى الأردن، يقف عرب فلسطين في مواجهة هذا العنجهية الصهيونية، نيابة عن ثلاثة مليارات ونصف من البشر المؤمنين بالديانات السماوية، لم نسمع رد فعل ولو خجول من منظمة المؤتمر الاسلامي، أو جامعة الدول العربية، عشرات التنظيمات التي تدعي انها إسلامية، تتصارع فيما بينها، والقدس تصرخ على مرمى حجر منها جميعا.
سقط العديد من القتلى في احدى الدول العربية نتيجة مشاجرة تسبب بها قرد، فيما لا يتحرك احد لنصرة القدس وفلسطين، ومقدساتها.
ماذا يعني مصادرة اوقاف الكنسية الارثوذكسية، وماذا يعني منع رفع الآذان في المساجد، وقد يليه غداً منع قرع اجراس الكنائس، هل تريدها اسرائيل حرباً دينية؟
اين من يتشدقون، ويصدّعون رؤوسنا ليل نهار، بالديموقراطية، وحقوق الإنسان، ومنها الحق في العبادة، ام أن هذا الحق يشطب من سجلات حقوق الانسان عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين!
ان كنائس، ومساجد القدس وفلسطين، تصرخ وتناشد كل اصحاب النوايا الطيبة، وكل الشرفاء في العالم، بعد أن يئست من استنهاض الأمة العربية، التي تخوض العديد من شعوبها حروبا عبثية، يصرخ فيها كل من القاتل والمقتول، الله اكبر.
يا أهل فلسطين، لا تعتمدوا الا على انفسكم من بعد الله جلّ في علاه، فلا تنتظروننا، ستطول غيبتنا، إن الإبداع في فن المقاومة تجلى لديكم باروع صوره من خلال قيام الكنائس برفع الآذان، وأراهن ان هذا الأمر لم يخطر ببال الصهاينة الذين ارادوا ايقاع الفتنة الطائفية فيما بينكم، وتذكروا انكم عرب قبل نزول الديانات السماوية، وبقيتم عربا بعدها، وستبقون الى ابد الآبدين. آمين.