حتى كبار القوم، وفي كل المناصب ينتقدون الاوضاع الاقتصادية ثم السياسية والحالة الاجتماعية، والفساد والواسطة وصندوق النقد الدولي، فلماذا نعتب على عامة الناس ونتهمهم بالسوداوية، ونعرج على الولاء والانتماء ونحصره احيانا وفقط، بالتصفيق للحكومة وأياً كان رئيسها .
جلالة الملك عبد الله الثاني ذكر في أكثر من مرة اولئك المسؤولين، الذين كانوا في أعلى الهرم الاداري والمسؤولية، ولم يقدموا شيئا، وعندما خرجوا من مناصبهم تحولوا الى الهجوم اللاذع ضيق الافق، وليس النقد الموضوعي والمنطقي .
كنا نتكلم عن قلة تريد العودة للمسؤولية عبر بوابة المعارضة، لتدخل مرحلة الاسترضاء بالمنصب - أيا كان - لكن الان يبدو ان العدد في ازدياد، وما تفعله الدولة يسجل لها، بان تتركهم يغردون ويحاضرون ويناقشون كما يحلو لهم، وفي المحصلة يكتشف المواطنون هذه النوعية، حتى ان هناك من يرفض حضور الاحتفالات وموائد الطعام التي يطلبون من الاخرين دعوتهم اليها، وقد يتكفلون بمصاريفها وزيادة .
الحال واضح ، والازمة الاقتصادية محيرة للحكومة وصندوق النقد الدولي والمواطنين، وهي اعمق من الخطابات والشعارات، وتحتاج الى جهد عملي، وليس كلاما انشائيا ناقدا من أجل مصالح واهداف أبرزها العودة للمسؤولية والا ( ...).
وحال المواطن يقول: ماذا فعلت عندما كنت مسؤولا ؟
لانك لن تفعل شيئا إذا عدت مسؤولا . .
وفي الغالب المجرب لا يجرب، الا اذا كان ناجحا وقدم الكثير فيما مضى، ولا يكتفي بالقول ..لم يتركوني أعمل ..واذا عدت سأفعل كذا وكذا .
facebook زياد الرباعي