فعل الخير لا يحتاج لمشورة كما يقال ، ولكن أحيانا يخشى المسؤولون إعتبار ذلك من قبيل الدعاية لفاعله ، ما يوجب التأكيد على الموافقات المسبقة لقبول وزارات ومؤسسات وخاصة التربية والتعليم لتبرعات من نواب وتجار وميسوري الحال للمدارس.
ليس في ذلك ضير ، والشكوى هنا مزدوجة من متبرعين لا يبغون نشر اسمائهم لقاء أي مساهمة لو بسيطة للمدارس ، ومدراء المدارس الذين يوجه لهم اللوم لقبول تبرعات من اشخاص او اعمال ضرورية في المدارس من افراد عاديين في المجتمع.
ما الضير في قيام لجان فاعلة في المدارس بالشراكة مع المجتمع المحلي لدفع الشركات والمؤسسات الراغبة بالمساهمة–وليس الشحدة–في صيانة المدارس وتقديم مستلزمات ضرورية للعملية التعليمية ، أو دفع رسوم « التوجيهي « عن الطلبة الفقراء.
وما الضير في الموافقة على تبرع لبناء غرفتين صفيتين في البربيطة على حساب أهل الخير بعد ان انجزت المخططات الهندسية.
وماذا لو تم ايصال خدمة « الانترنت « لمدرسة حصلت على مجموعة من اجهرة الحاسوب ، ولكنها بقيت على الرف لعدم وجود « انترنت «.
نفهم احيانا ان يطلب من المتبرع اخفاء تبرعه أو تأجيله في فترة الانتخابات سواء نيابية أو بلدية او غيرها ، ولكن لا يعقل ان تطول الموافقات لاكثر من سنة ، أو تجبر المدرسة على أزالة ما نفذه مواطن حين قام بتركيب « دربزين « لاحدى المدارس حفاظا على حياة الطلبة ، لان مدير المدرسة لم يطلب موافقة مديرية التربية مسبقا.
ملاحظة متداولة–غير موثقة كتابيا–ان مديريات التربية توجه المدارس لطلب رعاية لاحتفالاتها في المناسبات لاستئجار « صيوان « وكراسي وفرقة موسيقية ومستلزمات الاحتفال والضيافة ، في حين تشدد على تبرعات اخرى ، والاحرى ان توجه مديريات التربية جهود المدارس بالتعاون مع اللجان المحلية والبلديات على الدعوة لرعاية المدارس صيانة ونظافة وتأمين الضرورات للعملية التعليمية ، لان رعاية اماكن العلم كرعاية بيوت الله ، الا لم تكن أولى في زمن يشتد الامر ضيقا على المدارس من نظام الفترتين واستقبال اللاجئين. الجامعات اقامت العديد من المباني برعاية شركات ورجال خير وسميت قاعات باسمائهم ، وهناك مبادرات على قلتها لاناس لبناء مدارس ، فماذا لو كان هناك حراك باتجاه تعميق هذا الفهم لدى المجتمع المحلي في بناء المدارس او على الاقل صيانتها مع ضرورة البت في سرعة الموافقة من التربية قبل ان يتعطل أي مشروع من هذا القبيل.
facebook زياد الرباعي
بانتظار الموافقات
12:00 13-11-2016
آخر تعديل :
الأحد