في توجه تستحق عليه الثناء قامت المؤسسة العامة للضمان ومنذ أكثر من خمس سنوات باتخاذ قرار الاشتراك الاختياري لربات البيوت الذي يتيح المجال لربة البيت ان تحظى بمزايا عديده وان تكون مشمولة بمظلة امان وحماية واستقرار تنفيذا للخطة الاستراتيجة للمؤسسة والتي تضمنت في احد محاورها مد مظلة الضمان الاجتماعي لكافة فئات المجتمع بما يسهم في تعزيز ركائز الحماية الاجتماعية في المملكة باعتبار ان الاشتراك هو أحد المزايا المعززة لهذه الركائز. فهناك حوالي 11% من عدد الأسر الأردنية تعيلها او تراسها المرأة، وان ضعف المشاركة الاقتصادية للاناث والتي تعكس قوة العمل للاناث فوق سن (16) منسوبا الى عدد السكان والتي تبلغ حوالي 13% جعل من الضروري امتداد مظلة الضمان الاجتماعي لتحمي هذه النسبة.
فشمول مظلة الضمان الاجتماعي ربات البيوت هو قفزة نوعية في اداء الضمان الاجتماعي وهو تقديم امتيازات اضافية لا بد لربات البيوت من ان تقدمه عليها وتستفيد منها، ذلك ان موقع المرأه عندما تعيل أو ترأس أسرة هو موقع ذو أبعاد اقتصادية واجتماعية هامة بإعتبار أن صمام الامان الاخير لهذه الاسر هو ان نجاح للمرأة قدرة التمكين في ان تلعب الدور الاجتماعي والاقتصادي الذي قد يكون الاساس في تماسك الاسرة وفي الحفاظ على خط سيرها ضمن الحواضن الاجتماعية والثقافية والتربوية الصحية وبالتالي فاننا في شمولية مظلة الضمان الاجتماعي للمراه التي ترأس الاسرة أو لربة البيت نكون كمن يحمي أسرا بكاملها وليس أفرادا فالحماية هنا لا تكون لنسبة 11% من الاسر التي تعيلها أو ترأسها أمراه بل تكون لتوفير ما هو أبعد من ذلك من ضمان كل عناصر الحفاظ على صحة الاسرة وعلى وحدتها وعلى ان تكون بحق الخلية الاولى بالمجتمع المسؤولة عن سلامة وصحة وايجابية الدور الذي تلعبه في النسيج الاجتماعي.
فشمول ربة البيت في الضمان أكبر من مجرد رقم يضاف الى سجل المشمولين بالضمان وما له من أبعاد يجعل من قرار المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بمثابة قفزة نوعية في تعزيز البعد الاجتماعي للاسرة قبل ان يكون مجرد حالة اشتراك عادية. من هنا فان المراة الاردنية حتى وفي موقعها كربة بيت غير عاملة مطالبة بان تستفيد من هذا التميز الممنوح لها وعلى المؤسسة ان تبادر دوما الى ايصال الفكرة الى كل الاسر في كل المحافظات علما ان ما تقدمه اعلاميا في هذا المجال وما تتيحه من تسهيلات في عملية التسجيل والاشتراك يعتبر أيضا جهدا مشكورا.