النظام السياسي لاي دولة حديثة تتطلع للمدنية ، يجعل السيادة للقانون ، وما دونه التفاف يعيق التقدم ، ويذهب بأي انجاز ، بل يجعل الرياح تضرب بالاركان السيادية للدولة ، التي تعتبر الشعب مصدر السلطات من خلال ممثليه في البرلمان أو أي هيئات منتخبة ،ثم يلي ذلك التفاصيل الاخرى للحياة السياسية في الدستور .
فالبرلمان مشرع القوانين هو الركن الاساس ، لاقامة دولة القانون والمؤسسات ، والملك باوراقه النقاشية يعيد التأكيد دائما على وجوب احترام النصوص القانونية ومراقبة تطبيقها من الجهات المعنية دستوريا ومعاقبة المخالفين ، من قبل الضابطة العدلية والركن القضائي .
مدلولات الورقة النقاشية ضربت على وتر حساس يعيشه المواطن ، وللاسف محور الشكوى الجهات التشريعية والتنفيذية وثلة تمارس بشخوصها الواسطة والمحسوبية من تعيينات وغيرها وتحيد عن العدالة والحكم الرشيد.
اما عناوين الورقة فهي أكبر من سرد ، بل تشكل قواعد أساسية لنهج دولة القانون ، فالولاء لا يكون كلاما منمقا أو بمقدار المكاسب ، بل باحترام القوانين والانظمة ، وضمان حق المواطن دون هيمنة من أحد .
دولة المؤسسات ، لا يتقدم فيها الا صاحب الكفاءة ، والقيادات تتشكل بالخبرة والعطاء وليس بالنسب والقرابة والمحاصصة والمناطقية ، وهنا يجب ان يتقدم الصف الاداري جيل قيادي جديد بلا ولاءات فرعية لا يرضخ الا للقانون .
الدولة المدنية ليست بعيدة عن قيم المجتمع وعقيدته والحكم الرشيد ، بل كما لخصها الملك ترتكز على المواطنة وتقبل الراي الاخر وتستند للدستور في ظل الثوابت الدينية والشرعية .
دولة القانون
12:00 17-10-2016
آخر تعديل :
الاثنين