ما يجري من اعتصامات واحتجاجات لطلبة المدارس ، يؤكد حقيقة العودة ل «التربية» الصدر الاول من اسم وزارة التربية والتعليم ، فلا يعقل ان نتراخى مع هكذا تصرفات ، تقود الطلبة الذكور بالتحديد الى مزيد من الفوضى في الشوارع ، وممارسة سلوكيات سيئة ليس أقلها التدخين ولن يكون اخرها التجمهر امام مدارس البنات ، وكل يوم حجة ، صعوبة الاسئلة ، تأخير الدوام أو تقديمه ، تحديد ساعات الفترة الصباحية والمسائية والعطل ، نظام الساعات او الحصص ، تغيير وتبديل المعلمين والمدراء ..الخ .
الطلبة بهذا السن بحاجة لأي سبب للخروج من المدارس ، خاصة اذا إنعدمت الضوابط المدرسية والعائلية لمراقبة سلوكياتهم ، لان الاصول التربوية تحتم الرعاية والاشراف وتقويم السلوك ، ولا نقول العودة للضرب ، بل هناك اساليب وطرق مدرسية تتكامل مع الاسرية لانشاء جيل حسن التربية والاخلاق .
نشكو من عادات سيئة يمارسها الطلبة ، ونتحدث عن روافد لها ، ومنها المدرسة بما تجمع من رفاق السوء ، أو « الحارة « بما تفرز من شللية تذهب بالادب لتقترب من قلته .
على هذا النحو يجب ان تتكامل المنظومة الاخلاقية بين البيت والمدرسة والمناهج ، وان تدرس الادارة القرارات التعليمية بعناية فائقة ، لا تدفع بالطلبة للشارع ، ولا تعطيهم أي مبرر لسلوك ينمي عندهم قبح القول والسلوك .
واجب الادارات المدرسية بالتحديد المعلمين قيادة هذا الجيل ، وليس تشجيعه على التعاطي مع فوضى الشارع ، وتعليمه ان الديمقراطية سلوك حضاري ، وهناك أداب للحوار وايصال وجهات النظر ، ليس منها الصوت العالي والسب والشتم في الطرقات ، وتكسير المركبات والاعتداء على المحلات .
ذكريات الاجيال السابقة عن هيبة المعلم واحترامه ، وانضباط الطلبة جميلة جدا ، علينا اعادتها وفقا لاسس ، أهمها بناء شخصية المعلم قبل الطالب ، وحسن الادارة قبل فوضويتها ، واتباع منهجية واضحة لتهذيب السلوك ، لينعكس ايجابيا في كل مناحي الحياة