منذ سنوات ، وقضية الباصات الخاصة «الصغيرة « العاملة بالاجرة تراوح مكانها ، ووصلت الى متاهات تنذر بعدم التعاطي معها بسهولة ، بحكم مخالفاتها للقانون والحاجة الماسة اليها ، وخاصة من قبل الطلبة في المدن ، ومواطني القرى والمناطق النائية .
بعد اضراب اصحاب الباصات ، زمن الحكومة السابقة إرتبك الدوام في المدارس والدوائر ، فاغلب الطلبة تأخروا عن مدارسهم أو لم يحضروا وكذلك اولياء الامور الموظفين ، فاوعز رئيس الوزراء انذاك لوزير النقل لبحث المشكلة على عجل ، فإجتمع مع المعنيين والنواب وتدارسوا الأمر ، وخلصوا الى ضرورة ايجاد نظام او صيغة مقبولة لخدمة المواطنين والطلبة .
وكالعادة ، المشكلة تتفاقم ، وتشكل حالة فوضى ، وقد يصل الأمر لعقد مئات الاجتماعات لحلها سواء زمن الحكومة الحالية او اللاحقة ، لاننا نتذكر الأمر عندما يحدث اضراب او صراع بين الخصوصي والعمومي ، او بين المواطنين واصحاب الباصات ومع شركات التأمين التي لا تعترف بالمستحقات في حال الحوادث والوفيات .
الكل يطالب بتطبيق القانون على الباصات الصغيرة ،لعملها بالاجرة وعدم توفيرها لمتطلبات السلامة العامة ، واصحاب الباصات - جلهم متقاعدون او شباب بلا عمل - ان تضايقوا من المخالفات يهددون بالاضراب ، ليتركوا الطلبة على قارعة الطريق صيفا او شتاء وفجاة دون سابق انذار .
في النهاية الباصات الخاصة العاملة بالاجرة ظاهرة تحتاج لحلول قانونية تحفظ حقوق الجميع ، وتوفر المتطلبات التامينية والسلامة للركاب ، وليس معنى ذلك ان تكون المخالفات هي الحل ، بل مخارج ترضي جميع الاطراف ، لانها ضرورة للطلبة والمواطنين ، وبصراحة لا يمكن الاستغناء عنها للكثير .