لا يصيبُ الانهاك، في معارك التحرير، الشعوبَ أبداً، فهي تمنح من جراحاتها وتصدرُ عن إيمانها بكرامتها الانسانية، ولا يدركها الوهن بحال.
***
مخطئ من يظن أن الشعوب تُهزَم بالعساكر والقوى المُستَجْلَبةِ، ومخطئٌ إلى درجة الغباء من يستظهر بأعداء أمته عليها.
***
يهدّدُ بعض الصغار (الذين في قلوبهم مرض) أبناءَ أُمتهم بما يكبُرُ في نفوسهم من حشود أعدائها، وهم يعلنون ذلك متوقحين ولا يتخافتون به..
***
ما أسرعَ ما تتغيّر ملامُح الوجوه. وما اكثر ما تنسدلُ الاثواب على العَجَب العُجَاب من مكر الطباع، ورحم الله أحمد شوقي حين ترجم عن هذه الحقيقة بقصيدته التي مطلعها قوله:
خرج الثعلب يوماً في ثياب الناسكينا
والتي ختامها قوله:
مخطئٌ من ظنّ يوماً أنّ للثعلب دينا!
فقد اجتمع في قصيدته حقيقتان، اولاهما المكر الكُبّار الذي نتمثل عليه اليوم بالروس والاميركان والفرنسيسكان ومنافقي المسلمين والعُربان. وثانيتهما قابليتنا للانخداع بهذا المكر او لمواطأته او لمطاوعته.
***
الفرقُ كبيرٌ بين الانخداع الذي أساسه الجهل، وبين المواطأة التي أساسها الذرائعية والتماس المنفعة الذاتية، وبين المطاوعة التي أساسها الهوان وقد يجتمع كل اولئك في حالٍ مخزية واحدة.
***
الأقوال الجامعة كالمفاهيم والتصوّرات لا بُدّ أن يكون لها (ما صَدَقاتٌ) أو تمثّلاتٌ في الواقع. بيد أن ذلك غالباً ما يُترك لذكاءِ الأذكياء وزكانة الفطناء.
***
إن حَسَبَكَ من شرٍّ سماعُه..
أقوال جامعة.. وَتَمثُّلات
12:00 6-10-2016
آخر تعديل :
الخميس