محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

خالد مشعل.. إن حكى!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
محمد خرّوب ما يزال صدى التصريحات «المدوّية» التي ادلى بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المنتهية ولايته «رسميّاً» خالد مشعل, يتردد في جنبات المشهد الفلسطيني المعني مباشرة بهذه التصريحات المفاجئة والباعثة على الريبة اكثر مما تمنح فرصة للارتياح ممن أُضيروا من الصراع الثنائي بين فتح وحماس, والتهميش الذي لحق بالقضية الفلسطينية جرّاء هذا الانقسام المحمول ابدا ودائما مع صراع محموم وفصائلي على «كعكة» السلطة, اكثر مما هو ناتج عن «برنامجين» ثوريين متنافسين يسعى كل منهما لدحر الآخر «ديمقراطياً»,ولكن خصوصا في تطوير وابداع المزيد من الخطط والمقاربات لمواجهة مخططات العدو الصيوني «المُعلَنة على اي حال» والرامية ليس فقط الى تهويد القدس وزرع المزيد من المستوطنات في الاراضي المحتلة عام 67 ,وانما ايضا في تصفية القضية الفلسطينية بوسائل عديدة ومتنوعة تبدأ بالدبلوماسية والفاعلية السياسية والإعلامية, وتنتهي دائما عند الاستخدام المفرط للقوة الذي هو درع اسرائيل الابدي من خلال الشعار الذي لم يُسقِطْه احد من قادة اسرائيل وهو أن «قَدَر اسرائيل ان تعيش على حدّ السيف»!.

ما علينا..

من على منبر الندوة التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات (وما ادراك ما الجزيرة ومركزها) فجّر خالد مشعل «قنبلته» التي ما تزال السجالات حولها تتوالى بين مُؤيِّد ومُعارِض وبين مَن يرى فيها مجرد مناورة وتكتيك مرحلي يُراد من خلاله منح حماس فرصة لالتقاط الانفاس واعادة ترتيب بيتها الداخلي بعد سلسلة «الضربات» الموجِع بعضها، التي لحقت بالتنظيم الام (الاخوان المسلمون في مصر) وما تبعها من انشقاقات وخلافات داخلها (المصرية) فضلا عن الانسحابات «المُعلَنة على الأقل» من قبل جماعات طالما اعلنت انتماءها للاخوان كما هو حال حزب التجمع اليمني للاصلاح الذي اعتبر نفسه منذ تأسيسه قبل ربع قرن تقريبا (1990 على يد الشيخ القبائلي.. عبدالله الأحمر) امتدادا لفكر الاخوان المسلمين، الى ان انتهت به الحال مؤخرا التنصل من هذه «العلاقة» قرأ المتابعون تحوّله هذا بانه نأي بالنفس عن علاقة بتنظيم فقد بريقه او لا مستقبل سياسياً له لصالح «مغازلة» عواصم اقليمية نافذة ذات تأثير في المشهد اليمني، وَعَدَته او في طريقها الى ذلك، بان تمنحه جزءا من «كعكة» السلطة في اليمن الجديد بعد انتهاء الحرب الدائرة الان وايا كان «الشكل» الذي سيكون عليه اليمن، سواء بقي موحدا ام جرى التوافق على عودته، الى ما كان عليه قبل العام 1991 او نشأت ظروف اقليمية ودولية سمحت بان يكون دولة اقاليم فيدرالية بصلاحيات موسعة لتلك الاقاليم.

حزب العدالة والتنمية المغربي الذي يتزعمه عبدالاله بن كيران لم يختلف في «صيرورته» التنظيمية عن الحال التي آل اليها حزب التجمع اليمني للاصلاح واعلن انه لا يرى نفسه فرعاً للتنظيم العالمي للاخوان المسلمين، ما يعني ان هناك من «فروع» الاخوان من بدأ يقفز من سفينة الاخوان الجانحة ويرجو لنفسه بعض الامان والاستمرارية السياسية التي لا تدمغه بدمغة الاخوان ولا تجبره بالتالي على دفع فاتورة هذا الانتماء (لا تنسوا هنا حزب الجنرال البشير في السودان).

ليس القصد من هذه العجالة التركيز على جنوح سفينة «الإخوان» بقدر السعي للاضاءة على مقاصد خالد مشعل من «الاعتراف» بان حماس «اخطأت» في حكم غزة بمفردها عقب الانقسام مع حركة فتح، ووصفه ذلك الخطأ بنظرة «الاستسهال» التي حكمت نظرة حماس الى الحكم منفردة «وظنّها» بانه امر ميسور ثم «اكتشفت» بانه صعب الى ان ينتهي بتكرار الاعتراف بالخطأ قائلاً: اخطأنا عندما «ظننا» ان زمن فتح مضى وحل زمن حماس وفتح اخطأت عندما ارادت... اقصاءنا.

كبير حماس الراحل عن قمة هرمها قريبا( كما وعد)، يختزل القضية الفلسطينية – كما دأبت حركة فتح ايضاً –بالثنائية القاتلة والمُسيئة للقضية وحقوق الشعب الفلسطيني فتح/حماس هذه الثنائية التي هي في واقع الحال وجهان لعملة واحدة, تعمل بلا كلل، لوضع القضية الفلسطينية في خدمة «أَبَوات الحركتين ومصالح زعمائهما وجمهورهما الآخذ بالتقلص, اكثر مما هما معنيتان بالنضال من اجل حشد المزيد من الدعم للشعب الفلسطيني، بدليل انجرارهما الى مربع الانحياز «الزبائني» لانظمة ومعسكرات وتحالفات «إقليمية» آخر همومهما القضية الفلسطينية وخصوصا تلك التحالفات التي نشأت بعد صقيع الخريف العربي الذي سفك دماء شعوب عربية عديدة واحال اوطانها إلى خرائب وميادين لشذاذ الآفاق والمرتزقة كي يفتكوا بالبشر والحجر والعمران.. وهو امر لم يختلف فيه سلوك فتح عن حماس عندما انحازت الاخيرة لتعليمات سادتها في التنظيم الام (وانقرة حتى لا ينسى احد) للانقلاب على سوريا وشعبها لصالح مشاريع اسلمتها والحاقها بالمشروع العثماني الجديد،ولا يهم هنا اعتراف مشعل الملتبس وقوله:( بدون مكابرة تأثرت حماس بثورات الربيع العربي والثورات المضادة، ونؤكد عدم التدخل في صراعات المنطقة مع توضيح موقفنا بلا التباس، فنحن مع الشعوب ومع الامة واستقرارها ايضا).

اي شعوب يقصد كبير حماس؟ واي امة يعني؟ بعد ان زجّ قضية الشعب الفلسطيني في معارك لا ناقة له فيها ولا جمل,وعندما ألحقه بمشروعات اردوغان ومحمد مرسي و...يوسف القرضاوي؟.

kharroub@jpf.com.jo

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress