محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

ديمقراطية التعليم وتعليم الديمقراطية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د.محمد الرصاعي يرى منظرو التربية أنَّ الغرفة الصفية هي المختبر الحقيقي لبناء وإنتاج قيم الديمقراطية والحرية في المجتمع، وأنَّ الثقافة السائدة في إدارة الغرفة الصفية، وطبيعة الخطاب الصفي المعتاد في التعليم هي التي تحدد خصائص وسمات الحياة الاجتماعية والتفاعلات السياسية فيما يخص دور الأفراد والمواطنين ومشاركتهم في اتخاذ القرار على جميع مستوياته في الدولة.

في تعليم الديمقراطية يرى خبراء التدريس أن الأهم أن يتخلى المعلمون عن جزء كبير من دورهم للطلبة، بحيث يصبح التعلم مسؤوليتهم، كما يتوجب التحول من استراتيجية استهلاك الطلبة للمعرفة إلى اتاحة الفرصة لكي يقوموا بذاتهم بصناعة المعرفة وانتاجها من خلال مجموعات متعاونة يحظى بواسطتها الجميع بفرص متساوية.

وعندما يمارس المعلمون أدوارهم بسلطة مطلقة تقوم على قمع الطلبة وتحجيم أدوارهم ومنعهم من المشاركة في الموقف التعليمي، ظناً أنَّ هذا يؤدي إلى ضبط الغرفة الصفية وفرض الهيبة للمعلم، فتجدهم يمنعون الطلبة من الحديث أو الإدلاء بآرائهم، ويوجهون لهم الكلمات النابية، بل قد يلجأ البعض إلى العقاب البدني والقسوة. وفي كثير من الأحيان تجد في كل غرفة صفية عدداً من الطلبة لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة يحظون برضى المعلم ويحوزون على كل المهام التي يحددها المعلم أو إدارة المدرسة كنشاطات المختبر أو المكتبة أو الإذاعة المدرسية وغيرها دون إعطاء أدنى فرصة لبقية الطلبة في هذه الأنشطة والمهام.

وفيما يخص الاستراتيجيات التعليمية التي قد يلجأ لها غالبية المعلمين فهي تتمحور حول التلقين، واعتبار المعلم هو المصدر الوحيد للمعرفة، وأن ما يتلفظ به أو يدونه على سبورة التدريس هو فقط ما يتوجب الاهتمام به وحفظه لحين التقدم للاختبارات المدرسية، كما لا يقبل البعض مناقشة الطلبة ومحاورتهم، أو إشراكهم في عملية صناعة المعرفة وممارسة مهارات التفكير المختلفة كمهارات التحليل والتفكير التقييمي واتخاذ القرار.

هذه الممارسة الصفية القمعية وغير العادلة التي يعيشها الطلبة لمدة زمنية ليست قليلة، عدا عن كونها تأتي في مرحلة عمرية تتشكل فيها ذواتهم وتوجهاتهم القيمية، تتسبب في تزويد المجتمع بمواطنين في الغالب لا يمارسون الحوار ولا يوظفون التفكير في اتخاذ قراراتهم واختياراتهم، كما ينأون بأنفسهم عن اتخاذ أدوارهم في مجتمعاتهم ولا يتقبلون الانخراط في تجمعات ومؤسسات فكرية أو حزبية تنسجم مع توجهاتهم والمبادئ التي يؤمنون بها.

Rsaaie.mohmed@gmail.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF