بعد الانتخابات النيابية ، سيكون الرهان على البلديات لتغيير الواقع الخدمي الذي تدهور الى حد فاقم معاناة المواطنين ، بفعل المديونية التي اثقلتها قلة الموارد ، والتعيينات والنفقات في غير محلها ، وأخيرا اللجوء السوري.
واسطة العقد ستكون مجالس المحافظات « اللامركزية « ، فهي رابط مهم بين دور النواب الذي يجب ان يتجه ويرتقي بالتشريع ، ودور مجلس المحافظة الذي يذهب باتجاه انتزاع اكبر قدر ممكن من الموازنة لصالح المشاريع الخدمية والتنموية في المحافظة ، ضمن أطر واضحة واولويات بعيدة عن المحاصصة والمحسوبية.
النظرة الشمولية للادوار ستشكل مجالا رحبا للارتقاء بالتشريع ، كما الخدمات ، على المدى البعيد ، لان الدلالات على المدى القصير ستؤدي الى تضارب في المهام لحين الوصول الى فهم مشترك ، وتفاهم على الادوار ، وفقا للمهام المحددة للعضو المنتخب سواء في النواب او مجلس المحافظة أو البلديات في التشريعات الناظمة لعمل كل منهم.
اذن ، تتكامل الادوار بين هذه المجالس ، وتتعاظم الاستفادة ان احسن المواطن اختيار الاعضاء وفقا لسيرتهم التي تؤهلهم ليكونوا في غرفة التشريع ، أو المفاوضة على المكاسب ، والتخطيط في اللامركزية أو الاداء الخدمي والمشاريع في البلديات ، التي تناهز موازنتها 361 مليون دينار للعام الحالي و400 مليون خصصت لمشاريع راسمالية منذ بداية 2015 للان.
مواصفات المؤهلين لشغل العضوية قد تتباين ، لكنها في المحصلة تنحصر في المؤهلات الملائمة ، كنظافة اليد ، والقدرة على العطاء والتطلعات ، والايمان بالخدمة العامة ، بعيدا عن الشخصنة والمصالح الذاتية والفئوية.
في المحصلة لمجالس المحافظات بعدا جديدا في اداء وادارة الدولة وفق نهج ديمقراطي ، والبلديات امام ادارة مشاريع كبرى تتعلق بالطاقة والنقل ، ولها كلمتها في اختيار المشاريع الكبرى والمناطق الاستثمارية والصناعية ، وسيكون لها موازنات خدمية.تتكامل مع المخصصات في الموازنة العامة للدولة التي تديرها الحكومة المركزية.
الرهان على البلديات
12:00 27-9-2016
آخر تعديل :
الثلاثاء