محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

يوم السياحة العالمي 2016 «السياحة للجميع»

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
م. عوني ناصر قعوار « السياحة للجميع « هو الشعار الذي رفعته منظمة السياحة العالمية للاحتفال بيوم السياحة العالمي في 27 /9 لعام 2016 و الذي سيقام في تايلند و تحديداً في مدينة بانكوك ، حيث اعتادت المنظمة على الاحتفال به منذ نشأتها 1974 و حتى يومنا هذا و تحت شعارات مختلفة يتم من خلالها طرح موضوع معين أو معالجة قضية ما، هدفها بذلك تسليط الضوء على أهمية السياحة ، و نشر الوعي بارتباط هذا القطاع في جميع مناحي الحياة سواء الاقتصادية او الاجتماعية او حتى السياسية و التي تمس العالم أجمع بدون التمييز بين الاعراق أو الاديان او اللغات.

أما السبب في اختيار تايلند للاحتفال فهذا لانها معروفة بأرض الابتسامات – مما يذكرني بمقال سابق نشر عام 2003 كنت قد اشرت فيه إلى أهمية أن يتحلى شعوب البلدان بالابتسامة لجذب عدد اكبر من السياح و كان تحت عنوان « السياحة و الابتسامة «–كذلك فهي تمتاز بسحر وجمال الطبيعة مما جعلها في السنوات الاخيرة اكثر دول شرق أسيا في جذب السياح فقد بلغ عدد الزائرين في عام 2015 الى 30 مليون سائح دولي.

أما شعار المنظمة لهذا العام فهو عبارة عن دعوة عامة إلى الجميع و في كافة أنحاء العالم الى عمل نشاطات سياحية ، و الاستمتاع بالمناظر المختلفة ، و زيارة أماكن متنوعة من ارجاء المعمورة ، فالسياحة ليست حكرا ًلأحد او لطبقة معينة من المجتمع بل هي حق للجميع طالما يستطيع المرء القيام بها، حتى هؤلاء التي منعتهم حالتهم الصحية من السفر في السنوات السابقة من ذوي الاحتياجات الخاصة، اصبح بإمكانهم السفر اليوم بعد ان تم تجهيز اساليب مواصلات تمكنهم من التنقل بسهولة بالاضافة الى تجهيز غرف في الفنادق تسهل اقامتهم فيها، الامر الذي يضمن استدامة السياحة.

فالاستمتاع بزيارة الاماكن المختلفة، و المناظر الطبيعية الخلابة هي نعمة من الله ، بالاضافة الى التعرف على العادات و التقاليد الخاصة بالمجتمعات ، و معرفة ثقافاتهم و تعلم لغاتهم يزيد من اواصر المحبة و الترابط بين الشعوب ، فالسياحة هي نافذة المجتمعات على بعضهم البعض ، و هي نافذة الحاضر على الماضي فمن الاثار التاريخية المخلدة على مر العصور يمكن ايضاً التعرف على الحضارات القديمة و عاداتهم و تقاليدهم و دياناتهم و عظمتها و أهم منجزات تلك الحضارات ، و لا نتوقف عند هذا الحد بل السياحة ايضاً نافذة الحاضر على المستقبل فبفضلها يمكن التعرف على اخر مستجدات العلم و التطور ، كذلك دفعت السياحة البلدان لوضع استراتيجيات للاعوام القادمة تشمل مناحي الحياة المختلفة فمنها ما يخص تحسين البنية التحتية للبلدان ، و منها ما يشمل توسعة مطارات و شق طرق جديدة ، او تشجيع الاستثمار في المنشآت السياحية و بالتالي زيادة فرص العمل التي تؤدي الى تحسين مستوى المعيشة للافراد ، ابتكار طرق جديدة للتسويق ، و منها نشر التوعية و تحسين مستوى التعليم و خلق مجالات جديدة في التعليم كاللغات الحديثة و الفندقة و السياحة و الارشاد السياحي و بالتالي تنوع فرص العمل و غيرها الكثير و التي تنصب جمعاً في مصلحة الافراد سواء من الناحية الاقتصادية فالسياحة تشكل نسبة مهمة من الدخل القومي لدى الكثير من البلدان و هي مصدر هام للعملات المختلفة او الاجتماعية فهي تسمح بتبادل الثقافات و التعرف على الاخر او حتى السياسية فالسياحة تمكن من التعرف على افكار الشعوب المختلفة و تسمح بفتح باب النقاش و تبادل وجهات النظر و بالتالي تساعد على نبذ التطرف بكافة أشكاله.

و من هنا باتت دعوة الجميع و تشجيعهم على القيام بالنشاطات السياحية ضرورة حتمية تحت شعار « السياحة للجميع « و في هذا الصدد صرح د. طالب الرفاعي الامين العام لمنظمة السياحة العالمية « ونحن نحتفل بيوم السياحة العالمي، دعونا نتذكر أن جميع المواطنين في العالم لها الحق في تجربة التنوع الذي لا يصدق على هذا الكوكب، وبالتالي فإننا نحث جميع البلدان والأماكن، وكذلك الصناعة، على تعزيز إمكانية وصول الجميع لمختلف البيئات ، بواسطة أنظمة النقل، والمرافق والخدمات العامة وفي قنوات المعلومات والاتصالات».

و بحسب تصريحات د. الرفاعي فإن السياحة قد شهدت ثورة في السنوات ال 50 الماضية فبعد أن كان عدد السياح 25 مليون سائح دولي في عام 1950 فقد وصل عدد السياح اليوم الى حوالي 1.2 مليار شخص العالم و أصبح السفر يشكل جزءا كبيرا من حياة الكثيرين.

لذا اصبح من الواجب تعاون الجميع من اجل تحسين نوعية و جودة الخدمات المقدمة و تطوير الموارد البشرية ، و ضمان سلامة المسافرين و وصولهم الى شتى المناطق بطرق آمنة، و نشر التوعية بأهمية صناعة السياحة و بالتالي لضمان سياحة مستدامة.

و للتأكيد على شعار منظمة السياحة العالمية و بهذه المناسبة قامت وزارة السياحة و الآثار بدعوة مجموعة من ذوي الإحتياجات الخاصة و كبار السن لزيارة جبل القلعة بعد أن تم تطوير و تجهيز الموقع ليتمكن من استقبالهم بواساطة وسائل النقل معدة خصيصاً لهذا الغرض ، تأكيداً منهم على أن مبدأ « السياحة للجميع « و تأمين جميع الطرق المتاحة لتأمين وصولهم إلى كافة المواقع السياحة و بطرق آمنة تتناسب مع حالتهم الصحية ، و سيتضمن البرنامج زيارة للقصر الأموي و معبد هرقل بالإضافة إلى تناول وجبة غداء في الموقع ، مما يدل على إهتمام و حرص الوزارة على أن السياحة متاحة للجميع.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress