كتاب

«رصاص» في حضرة النواب

مهما قيل ويقال عن تطبيق عقوبة اطلاق العيارات النارية ستبقى حبرا على ورق ، ما لم يسق مطلقي الرصاص الى المحاكم ، وخاصة من اطلقوها في ظل فرحتهم بحضرة النواب ، الذين قد ياخذون العهد على أنفسهم بألا يمس مطلقي الرصاص أذى العقوبة القانونية.

الحكومة والجهات التنفيذية أمام تحد قانوني ، يفترض تطبيقه ، ووعدت الجهات المعنية من وزير الداخلية ومدير الامن العام علانية بعدم قبول أي واسطة مهما علت بشأن مطلقي العيارات النارية.

نحن امام مشاهد على وسائل التواصل الاجتماعي أولها « زفة الفرس » لاحد المرشحين والرصاص يزغرد لقدومه، وثانيها اسلحة رشاشة تطلق احتفاء بفوز نائب من اسلحة تصلح للمعارك أكثر من صلاحيتها للافراح ، وليست صوتية كما أدعى أحد النواب في مناسبة اطلق النار بنفسه خلالها.

غض الطرف عن اطلاق العيارات النارية التي تقع بحماية نواب ومتنفذين مدعاة للاخرين لممارسة عادة ينكرها المجتمع ويدفع الابرياء ثمنها، فكم عائلة فقدت معيلها ، وكم وحيد لوالديه ضاع برصاصة طائشة، ورغم ذلك لا يتعظ الفاعلون، لأن هناك من يتولاهم ويتعهد بحمايتهم.

الفرصة مواتية لوزارة الداخلية والاجهزة الامنية لتطبيق القانون، ليتكشف اولئك الذين يتوسطون، وهم يتهيئون لدخول غرفة التشريع ، فإما أن يطبق القانون على الجميع دون محاباة وإما ان يذيلوا التشريع « باستثناء من يتوسط له النواب والمتنفذون ».