محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

صناديق الاقتراع

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
أ. د. كميل موسى فرام الاستعدادات الحكومية والشعبية للمشاركة بالعرس الديمقراطي في العشرين من الشهر الحالي تترجم درجة الحرص على انجاح هذا المفصل الوطني وأحد الأركان الأساسية لبناء الدولة الحديثة، تبشرنا وتدعونا للتفاؤل بقادم الأيام بالرغم من تحفظنا على نسبة من المترشحين الذين فشلوا بحمايتنا وترجمة وعودهم التي صرفوها بغير حدود أثناء حملتهم الانتخابية في المرات السابقة، يعودون اليوم بنفس الشعارات التي طرحوها، يعزفون على لحن الوطنية والانتماء، يُقْسمون بالاخلاص، وهم على دراية بأن الثقة بأشخاصهم ووعودهم قد انشرخت والتهمتها نيران الغضب، واقع يدفعنا للتوجه لصناديق الاقتراع للمشاركة باختيار من نعتقد بأنه قد يحمل هموم الوطن وهمومنا بدرجة من الأمل التي تغلف واقعنا، فنحن ندرك بأن البرامج الانتخابية والشعارات التي يطرحها الأشخاص وقوائمهم ستنتهي صلاحيتها بلحظة إعلان نتائج الصناديق، ليبدأ فصل جديد من تبادل الاتهامات بين أفراد القائمة الواحدة، يقابله بنفس الدرجة من العتب واللوم بين أبناء العشيرة الواحدة بسبب الاخفاق، وعليه، فإنني أتمنى أن يكون أساس اختيارنا لتاريخ الأشخاص وعطائهم حتى لا نجعل من ركاب قطار البرلمان وسيلة مساعدة لأصحاب الشعارات أو قائمة من فشلوا بالمناسبات السابقة، فنحن الأساس وأصحاب القرار وعلينا أن نتحمل مسؤولية الاختيار بالشكل الصحيح الذي يترجم درجة الانتماء بواقعية حتى لا نندم على اختيارنا، فالفرصة بتمثيل حقيقي نقررها بحسن الاختيار من القوائم والأشخاص الذين طرحوا أنفسهم، وممارستنا لحق التصويت تعكس درجة الحرص فلا نترك ساحة الاختيار لأن القرارات والقوانين التي ستقرر فيما بعد تعنينا.

مشاركتنا باختيار أعضاء مجلس النواب القادم سترسي واقعا جديدا، وتعلن ولادة شرعية دستورية وقانونية وشعبية لمجلس نواب جديد سيكون له حضوره في الحياة السياسية بعد مخاض صعب، بغض النظرعن عمق هذا الحضور وحجمه، والذي يعتمد على مجموعة من العوامل الداخلية التي سيكون لها وقعها وتاثيرها على لغة الخطاب وعلى الفعل، فواجبنا أن نختار بحس وحرص بعيد عن درجات التعصب بأشكالها خصوصا بإنعدام البرامج الواقعية، واعتماد تبرير الفشل على قاموس مزدحم بالأعذار. التجديد والتغيير وصفة حياة وقدر للدول التي تعتمد سياسة المحافظة على الانجازات التي تتطلب ترجمة الانتماء بمعناه الواقعي، ويؤسس لمراجعة دورية لمفاصل البناء بهدف تفعيل الايجابيات وتعديل السلبيات، وجميعنا شريك بعجلة البناء وعلينا واجب بواحد من فقراته بالذهاب لصناديق الاقتراع، فالانتخابات النيابية يجب ان تكون مناسبة لوقفة تقييم ومراجعة باتجاه التجديد الضروري على الصعيد الداخلي المتثل بالأشخاص، فنحن في بلد السلم والأمان وسط بحيرة ملتهبة بصراعات مدمرة، نحتاج لاصلاح شامل ليس على الصعيد السياسي فقط، بل في الشأن الاقتصادي والاوضاع الاجتماعية السائدة التي تحتاج الى رؤية سليمة متأنية تضع حلولا تدريجية لكل الاختلالات التي تعيق التطور الايجابي لهذه القطاعات، وممارسة الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب القادم بحرفية التعبير ستبعث برسالة اطمئنان لازالة الخوف وربما تكون مقدمة لخطوة منح الثقة المتجددة التي ترتوي بالأفعال لنقطف ثمارها، وحرصنا على تقوية الجبهة الداخلية وتعزيز قيم الانتماء ستعبر بواحد من الاختبارات عبر المشاركة الحقيقية ببوابة الانتخابات، فامتلاك المؤسسات الدستورية بعد ان يكتمل عقدها بمجلس نواب جديد على حيوية وجاذبية لافتة في اطار منظومة وطنية تشخص الواقع وتضع الحلول التي تراعي الظروف والامكانات، وتقترب من تطلعات القيادة والشعب في السعي للنهوض بالوطن ستساهم بتوفير فرص الرخاء لنا جميعا وتجعلنا نعيش بدرجات الانسجام التي تبشرنا وتشجعنا على المشاركة بالانتخابات البلدية ومجالس المحافظات في صيف العام القادم.

أتمنى أن نفوت الفرصة عمن يراهن لافشال المناسبة الديمقراطية بضعف المشاركة وهي رسالة نرسلها لهؤلاء الذين رسموا خططهم وطموحاتهم بناء على معطيات اليأس من التغيير وعلينا أن نتذكر أن أعضاء مجلس النواب الثامن عشر القادم سوف يتم اختيارهم من القوائم التي انطبقت عليها شروط الترشح حسب القانون النافذ، ولدينا متسع من الوقت لدراسة فردية لأعضاء القوائم لنحسن الاختيار، ففرصة التغير نملكها اليوم وسوف نترجمها إن شاركنا بصدق وغيرة على مستقبل وطننا الذي منحنا مناعة الدفء والسلم والأمان، والحكومة أحسنت صنعا عندما قررت بتعطيل الدوائر والمؤسسات أعمالها بيوم الانتخابات لإعطاء الفرصة للجميع بالمشاركة وهناك حملة توجيه إعلامية تبين دورنا المهم برسم المستقبل، فلنشارك بكثافة ووعي ودقة التصنيف حتى لا نرتدي ثوب الأمل بحل المجلس الجديد، فرصيد العمر بتناقص ولا مجال للتمديد.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress