امام منجزات كبيرة ، وابداع اردني يقوده افراد غالبا ومؤسسات احيانا ، لا بد من التفكير بحواضن حقيقية لصقل المواهب لتكون عونا للمبدعين في شتى المجالات.
نحن امام حالات تستحق الثناء والتكريم ، ومنجزات تحاكي العالمية ، عمل اصحابها بجد ، وانفقوا الكثير ليصلوا الى الابداع عالميا.
وبعد قطف الثمار نتذكرهم ، حتى ان البعض ممن كان عثرة امام الانجاز ، أراد أن ينسب الفضل لنفسه ، أو يتبناه فيما بعد.
الايام الفائته كانت حافلة فاحمد ابو غوش حفر اسم الوطن بذهبية في الاولمبياد ، وكان وراءه مدرب قدير ، وفرق طلابية تحوز على مراتب عالمية في المسابقات ، واطباء ومهندسون وفنانون وغيرهم على قوائم مبدعي العالم.
وطلبة من كلية الاعلام في جامعة اليرموك تنافس الكبار اصحاب المال والانتاج والشهرة ، ويحوزون على فضية الافلام الوثائقية في مهرجان الاردن للاعلام.
الامثلة كثيرة ، ولا أحد ينكر التكريم الذي يناله أصحاب الانجازات ، ولكن نحن بحاجة لجهد يؤسس لرعاية الابداع وحمايته ، فكثر هم الذين ضاقت بهم السبل ، فهاجروا الى حيث الرعاية والتقدير والتمكين والاحتضان.
فطالب حصل على المرتبة الاولى في التوجيهي وفي الجامعة ، وهو الان من كبار فريق شركة عالمية ، بعد ان فصلته جامعته بسبب انطوائيته الاجتماعية ، واخر فشل في الحصول على فرصة عمل في جامعة رغم اقرار الجميع بقدراته الهندسية ، الا ان الواسطة كانت لتعيينه بالمرصاد ، وهو الان في أهم شركات الالكترونيات العالمية ، والطبيب المبدع الان رفضته مدرسة للمتميزين في البداية لعدم قدرته على دفع رسوم المدرسة ، وها هو يحوز الرضى لتميزه الطبي.
الامثلة كثيرة ، وكل انسان لديه حالات ابداعية ، ولكن رعاية المبدعين لا تكون بالتسميات فقط ، بل بانشاء حواضن ترعاهم ، فهم عنوان التطور ورهان المستقبل.
للأسف هناك قانون يكافىء المبدع الاردني باقتطاع 15 % من الجائزة المالية التي ينالها ، فماذا لو أن شخصا غير القانون واصبح نصه: كل من حاز على جائزة ابداعية له مثلها من الحكومة.
facebook زياد الرباعي