محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

عدالة التعليم

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د.محمد الرصاعي عبر التاريخ كان التعليم أحد الحقوق التي يتباين لدى المجتمعات مقدار الحرص على إتاحة الفرص لجميع المواطنين في الحصول على هذا الحق، وغدت نسبة الالتحاق بالتعليم أحد أهم المؤشرات الحضارية والتنموية للدولة.

التعهد التاريخي بحق التعليم للجميع يتنامى بسبب إدراك وقناعة الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني انعكاس سيادة التعليم على التنمية والرفاه والسلم الاجتماعي، مما ادى إلى ظهور مفاهيم في هذا الإطار كإلزامية ومجانية التعليم، وتنوعت مسارات التعليم بين الاكاديمي والمهني والتطبيقي، لتتاح فرصة التعليم لأكبر عدد من الأفراد.

في كثير من دول العالم تم تجاوز مرحلة اتاحة فرص التعليم للجميع وأصبح المطلب اليوم فيما يخص عدالة التعليم هو توفير متطلبات التعليم النوعي في جميع محاور العملية التعليمية وفي مقدمتها المتعلم، وعلى اعتبار أن الأنسان تكوين متكامل (عقل –جسد – مشاعر) تتحقق عدالة التعليم في هذا المحور عندما يحاكي الموقف التعليمي تطوير قدرة المتعلم في جميع تكويناته الثلاث، وبشكل متوازن، لذلك يهتم الموقف التعليمي المنسجم مع هذه النظرة الكلية للإنسان بتدريب المتعلم على اكتساب المعرفة من خلال تطوير قدراته العقلية أو (المجال العقلي) لأهداف التعليم، وفيما يخص المكون الثاني يوفر الموقف التعليمي مهمات للمتعلم لبناء مهاراته النفس حركية أو الجسدية (المجال المهاري)، في حين أنَّ المجال الثالث في أهداف التعليم المتوازن هو ما يعتبره منظرو التربية أولوية تعليمية تركز على صياغة وتشكيل انفعالات ومشاعر المتعلم وقيمه (المجال العاطفي).

توازن الموقف التعليمي بين العقل والجسد ومشاعر المتعلم يحقق مفهوم عدالة التعليم فيما يخص الكيفية التي يحصل بها التعلم، ونوعية المنتج التعليمي الهدف الأساسي للتعليم، إن تحقيق منتجاً تعليمياً متوازناً ومؤهلاً بقوة للنجاح في مواقف الحياة المتعددة، أصبح الغاية الأساسية لأنظمة التعليم المتميزة.

أما محور البيئة التعليمية فقد يتباين مستوى الاهتمام بتهيئة الأسباب المادية لنجاح العملية التعليمية المتمثلة في البيئة أو الوسط الذي تتحقق فيه عملية التعلم، وفي هذا السياق وفي تأكيد على أهمية البيئة التعليمية يقول التربوي الأمريكي المعروف (جون ديوي) «التربية هي الحياة» وهو ما يتطلب تنفيذ أنشطة تعليمية تحاكي مواقف الحياة؛ الشيء الذي يفرض أن يتوفر في المدرسة مرافق للأنشطة التعليمة كالمختبرات المتعددة، والمشاغل والمصلى والمسرح والمكتبة والصالات المتعددة الأغراض والساحات والملاعب الرياضية وكذلك الحديقة المدرسية، هذه المرافق التعليمية هي الشرط لتحقيق تعليم متميز، كما أنها أساس للكشف عن مواهب وإبداعات الطلبة وتنميتها، غير أن الواقع فيما يخص البيئة التعليمية إلى جانب رؤية وتأهيل القيادات التربوية والمعلمين فيما يخص دور وأهمية البيئة في نجاح التعليم يظهر تباين وغياب لعدالة التعليم.

Rsaaie.mohmed@gmail.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF