عندما فرض فلس الريف على كل كيلو واط كهرباء ، كان لهدف تنموي وخدماتي له علاقة بتزويد المنازل الريفية والابار الارتوازية في المناطق النائية بالكهرباء ، ولكن الموضوع أفرز اشكاليات حول انفاق الملايين التي تقدر ب 13 مليون دينار سنويا ، تجنى من فلس الريف .
ويوجه مواطنون اعتراضات واتهامات لشمول مزارع لمتنفذين بالكهرباء على حساب منازل الفقراء الريفية والمستحقين الحقيقيين .
في لجنة نيابية سابقة اثيرت الاشكالية ، والكل ادلى بدلوه ، وخاصة للاجابة على سؤال اين تذهب ملايين الفلس ؟ وهل يتم ايصال الكهرباء حسب الغاية والاسس التي وضعت ؟.
فاذا كانت الغاية التجمعات السكانية خارج التنظيم والاسر الفقيرة ، والهدف تنمية الريف والبادية والحد من الهجرة الى المدن وتشجيع الهجرة المعاكسة ، فهل تحقق ذلك؟
هل تسير المشاريع حسب الاسس الخمسة التي وضعت لكهربة اي منزل او مشروع ؟
شكوى لفقراء او راغبون للاستفادة من فلس الريف حول اجراءات بيروقراطية وطلب دراسات قبل التنفيذ ، في نفس الوقت الذي ترى مزارع لمتنفذين وصلها التيار ولم تصل للفقراء .
كان هناك تصريح سابق لاحد مسؤولي فلس الريف « ان الفساد الموجود في فلس الريف ان وجد ، هو فساد اجرائي ، كأن يكون هناك متنفذ لديه بيت او مزرعة في مناطق بعيدة فيوضع له بدل العمود 20 مجانا وهذا مخالف للقانون « .
المشكلة اننا ركزنا على عدد الاعمدة ، ونسينا ان الاجراءات كلها تتبع الواسطة وسطوة المتنفذ والمسؤول .