فوز احمد ابو غوش بذهبية التايكواندو ، ورفع العلم الاردني لاول مرة في الاولمبياد على منصة التتويج ، يؤكد قدرة لاعبينا على المنافسة العالمية ، وحصد الجوائز والالقاب ، اذا ما توفرت لهم ركائز اساسية ثلاث.
الاولى طموح اللاعب ، وهذا متوفر ، لان الهدف دائما « القمة « ، وايجاد المدرب والجهاز الفني والاداري القادر على العطاء ، وهذا الامر يحتاج الى اعادة النظر ، أما الثالث فهو مكان عمل اللاعب ، والذي إما أن يدفعه للتفرغ والمزيد من العطاء ، أو يجعله يترك التدريب ، لأن لقمة العيش أولى.
قبل اعوام عجز اتحاد لعبة فردية عن توفير تذكرتي سفر بقيمة الف دينار ، ما اضطره الى الغاء مشاركة خارجية ، ورفض نائبان سابقان ومترشحان للانتخابات الحالية , وهما من أصحاب الملايين ، دفع قيمة التذكرتين رغم وعدهما بذلك.
يقول رئيس اتحاد لعبة فردية ، لدينا منجم من اللاعبين في الزرقاء ، لكننا لا نستطيع دفع ثلاثة دنانير اجرة مواصلات للاعب حتى يأتي للتدرب في عمان ، ونعجز احيانا عن تقديم حتى الماء البارد لهم.
اما الاتحادات الرياضية فجل مخصصاتها لا تغطي النفقات الادارية.
في تحقيق صحفي نشر قبل سنوات ، كشف عن الحياة المزرية التي آل اليها ابطال اردنيون قدموا الكثير للرياضة ، فمنهم من يجمع العلب الفارغة ليكسب قوت يومه ، ومنهم من يعاني الامراض وبلا تأمين صحي ولكل واحد حكاية.
ابو غوش سيتكرر في عالمنا الرياضي اذا وفرنا الاحتياجات الحقيقية للرياضيين ، وآمن اصحاب العمل ، بأن تشغيل الرياضيين ليس خسارة بل مكسب للوطن قبل الشركات والمؤسسات.