محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

ناعور، 60 سنة على بناء الكنيسة

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
الاب رفعت بدر أصدر المطران مارون لحّام كتيبات جديدة حول تأسيس الرعايا والكنائس التابعة للبطريركية اللاتينية. ومنها بيت جالا في فلسطين، والسماكية بجنوب الأردن، وأحدثها كتاب ناعور: تاريخ وتأسيس الرعية. ويأتي هذا الأخير بالتزامن مع احتفالات الكنيسة بمرور 60 عامًا على بنائها.

تتجمّل صفحات هذه الكتب بمجملها بالقصص التأسيسية التي وضعها المطران لحام بطريقة سلسة وبسيطة لكنها هامة جدا، وفي غالبها اعتماد على المؤرخ الكبير في تاريح البطريركية اللاتينية الأب الراحل بطرس مديبيال. فبيت جالا تأسست مع إعادة تأسيس البطريركية عام 1847 (العام المقبل تحتفل بـ170 عامًا)، والسماكية عام 1909. أما ناعور فتعود بدايات رعيتها إلى عام 1924، حيث ذهب شيوخ البلدة إلى القدس وقابلوا البطريرك اللاتيني لويس بارلسينا، واهتم بطلبهم وأعلن عن تأسيس الرعية، وكان أول كاهن فيها هو الأب فيليب تالفاكيا الايطالي، وفي مذكراته يقول: «في 14 نيسان 1924، وصلنا إلى ناعور بعد ثلاث ساعات من السير من مادبا، لاقانا ثلاثة رجال من الرعية، ورحبوا بنا، وساروا بنا إلى بيت الياس مبارك، وهو رجل متنفذ في القرية. ثم أتى شيوخ البلدة لتهنئتنا بالسلامة. كان كل ذلك أمرًا يبعث على الفرح، خرجت من الزيارة بانطباع جيد ومطمئن».

بنى الكاهن الثاني، جان مركادور الفرنسي، كنيسة صغيرة عام 1972. وبني الدير في عهد ابن مادبا الاب يوسف صوالحة عام 1939. ثم جاء كاهن غيور هو الأب جريس نعمة (المولود في طيبة رام الله)، فبنى الكنيسة الحالية عام 1956، وتبرع ببنائها محسنون من حلب هم أولاد المرحومة ماري معمارباشي، وهندسها توفيق مرار، الذي يعتبر أول نقيب للمهندسين في الأردن. وجاءت راهبات الوردية للاهتمام بشؤون المرأة والتعليم.

أما المدرسة فتم تأسيسها عام 1954، وهي شأنها شأن المدارس الخاصة التابعة للبطريركية اللاتينية، مفتوحة الأبواب لكل الطلبة بدون اي تمييز. والعام الماضي استقبلت أعدادًا من الطلبة السوريين بإشراف الكاريتاس الأردنية، وهي الجمعية التي أشرفت كذلك على استضافة أعداد من المهجرين المسيحيين من العراق. وتم إيواؤهم لستة أشهر في كنيسة ناعور.

واليوم تكمل هذه الرعية مسيرتها، شاهدة على الحضور العربي المسيحي في المملكة، منذ تأسيس الإمارة الأردنية، وقد تخرّج منها ومن مدرستها العديد من الشخصيات الدينية والرسمية الذين ذهبوا يخدمون وطنهم ومجتمعهم بكل ما أوتوا من علم وأخلاق وروح وطنية عالية.

وكذلك فإن ناعور اليوم شاهدة على حسن العلاقات وطيبة الأهل، في علاقات مع المكونات الدينية، المسلمين والمسيحيين، أو المكوّنات العرقية كذلك، فالأخوة الشركس القاطنين في ناعور هم مواطنون يسهمون في تنمية مجتمعهم ووطنهم. وفي تخريج فوج هذا العام من طلاب المدرسة ، احتوى البرنامج على رقصة شركسية ، اداها طلبة بلباسهم التقليدي العزيز، وموسيقاهم التراثية المؤثرة.

وهذا العام ، وفيما يحتفل ابناء ناعور واصدقاؤهم بالذكرى الستين (اليوبيل الماسي في عدد من الدول) على بناء الكنيسة ، اصبحت البلدة كذلك بمزار سيدة لورد (تم انشاؤه العام الماضي)، جاذبة للحجاج من مختلف المدن والقرى الأردنية، وكذلك من مختلف الجنسيات، حيث أدرجت زيارة ناعور، والصلاة بمزارها، على برنامج العديد من الوفود السياحية.

وحيا الله بجميع الضيوف.

Abouna.org@gmail.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress