كتاب

المشاركة بالانتخابات النيابية .. مشاركة في صنع القرار

لم يعد يفصلنا عن يوم الاقتراع سوى اربعة اسابيع حيث يحق لنحو اربعة ملايين ناخب اردني الادلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع لاختيار ممثلي الشعب تحت قبة البرلمان ، وبهذه المناسبة لا بد من التذكير في العديد من الملاحظات التي يمكن ان تساهم الى حد ما في الوصول الى مجلس نواب يلبي طمو حات المواطنين في الدفاع عن حقوقهم ووضع التشريعات والقوانين الناظمة التي تساهم في تنمية وتطوير مجتمعاتنا وتحسين مستوى المعيشة وايجاد نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للمواطنين ايا كانت مواقعهم في الريف أم البادية ام في المدينة من جهة ومن جهة أخرى يمارس حقة في الرقابة على الأداء الحكومي.

وتأتي انتخابات هذا العام في ظروف عربية واقليمة مختلفة عن الانتخابات في المرات السابقة ، اذ قدمت وتقدم شعوب الدول المحيطة عشرات الالاف من الضحايا وصولا الى الديمقراطية التي تضمن تحقيق الحرية والامن والاستقرار لدى الشعوب ، وما من شك في ان نجاح العملية الانتخابية في الاردن برمتها يعني تحقيق خطوة اصلاحية متقدمة نحو ترسيخ الديموقراطية وتعزيز الحياة البرامانية والتشريعية.

كما أن انتخابات مجلس النواب الثامن عشر ستتم ضمن قانون انتخاب جديد سينهض بالعملية الانتخابية ويوفر الفرصة لتعزيز مسيرة الاصلاح خصوصا ان هذا القانون قد اعتمد نظام القائمة النسبية المفتوحة ووسّع الدائرة الانتخابية، ما سيسهم ويفتح المجال أمام مشاركة اوسع في العملية الانتخابية ويتيح للاحزاب والقوى والتكتلات السياسية الترشح ضمن قوائم موحدة، قد تؤسس لائتلافات تحت القبة تساهم في تحقيق رؤية جلالة الملك نحو الحكومات البرلمانية.

غير أن الأهم في العملية الانتخابية المقبلة هو مشاركة المواطن فيها اذ تقع المسؤولية الكبرى عليه ويعول عليه وعلى رأيه ايصال من يستحق الى مجلس النواب ، كما تقع المسؤولية على الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني بكافة فروعها لتكثيف الجهد وحث المواطنين على المشاركة في هذا الاستحقاق الدستوري واختيار المرشح الذي يستحق تمثيل الشعب تحت القبة ، والمشاركة في الانتخابات من جهة اخرى واجب وطني على كل مواطن......وتعني مشاركته في الادلاء بصوته مشاركته في صنع القرار تجاه مستقبله ومستقبل وطنه ، وعدم المشاركة يعني اتاحة المجال لغيرك لكي يقرر عنك في اختيار المرشح الذي يريده والذي سيقررعنك في المجلس المقبل في مختلف القضايا.....وليس المرشح الذي تريده انت وتعتقد انه القادر على احداث التغيير وتنمية المجتمع وتطوره وازدهاره،والدفاع عن مصالحه وحقوقه وكل ما يؤثر في حياته ومستقبله.

هي دعوة لأطياف المجتمع كافة من اجل العمل على انجاح الانتخابات المقبلة وتعزيز مسيرتنا الديموقراطية على طريق الاصلاح وتعزيز ثقة الشعب بالبرلمان والتأسيس ايضاً للمرحلة الجديدة التي سنعبرها بعد الاستحقاق البرلماني حيث ستجري في العام المقبل انتخابات بلدية مثلما يجري تطبيق قانون اللامركزية.

tareefjo@yahoooo.com