من الطبيعي ان ترحب المستشفيات والمراكز الطبية بقرارات تسمح لها بالبناء فوق الثمانية طوابق ، ولكن في نظرة عابرة يعايشها المواطنون، فان مناطق المستشفيات تشكل بؤر ازدحام ساخنة مروريا وخدميا وسكانا ، ولا مجال أو مكان يسمح باي توسع عمراني يزيد الاعباء المتزايدة اصلا على سكان وخدمات تلك المناطق.
علم تخطيط المدن الذي لم نستطع مجاراته ، بسبب ضغط الهجرات الخارجية ، والداخلية من الارياف الى المدن الكبرى وبالتحديد الى عمان واربد والزرقاء ، وضعف البنى التحتية والمادية يدفعنا للبحث عن حلول اخرى غير السماح بتوسع المستشفيات القائمة ، لان كل غرفة وسرير جديد يتطلب اعباء في ازمات السير والمواقف–غير الموجودة اصلا–، وابنية جديدة للخدمات كالشقق الفندقية والمطاعم والصيدليات..الخ.
اما المقارنة مع الفنادق فهذا غير جائز ، لان الحديث عن زائر يشغل غرفة ، غير الحديث عن المريض يرافقه ويزوره العشرات ، وفي الغالب هناك مواقف وخدمات ومساحات فراغ في اغلب الفنادق الحديثة لا تتوفر في المستشفيات ، وحصة المقيم من الفندق تتضاعف امام حصة المريض من المسشتفى.
الحلول موجودة دون اضرار ، ويكون من خلال التوسع في محيط المدن الكبرى من خلال اقامة منتجعات طبية متخصصة لامراض معينة ، والابقاء على القائم من المستشفيات للعيادات والطوارئ.
وهذا يتطلب قرارات حاسمة بهذا الشان التنظيمي ، يرافقه إجراءات تتعلق بإدامة النقل لهذه المنتجعات ، وتوفير بنى تحتية تساهم في تقديم الخدمة الافضل ، والسياحة العلاجية الامثل ، وما سيطرح عن بعد هذه الاماكن عن قلب المدن والخدمات ، فان طالبي العلاج يجوبون العالم بحثا عن طبيب ، ومنتجع يقدم ارقى ما توصل اليه العلم .
منتجع طبي
12:00 18-8-2016
آخر تعديل :
الخميس