رغم كل التطور التقني والوظيفي الذي يقال إننا نعيشه في عالم الادارة، الا أننا مصرون على « ختم المختار» الباقي من العهد التركي.
فهناك معاملات تحتاج الى ختم المختار، لكن السؤال الدائم لدى محتاجي هذا الختم..أين المختار؟
في العقود الماضية كان للمختار دور محوري في مجريات الحياة اليومية، من تسجيل للناس « احوال مدنية» والتجنيد الاجباري وكان بمثابة « الحاكم الاداري» لبلدته او عشيرته، ولكن هذا الدور تلاشى، مع تطور الحياة، وبروز مؤسسات مدنية حديثة تقوم بالادوار بعيدا عن المختار..ولكن لماذا تصر دوائر ومؤسسات على ختم المختار، مجهول الاسم والمكان لدى الكثير من الناس وخاصة في المدن.
تمضي احيانا ساعات تطول أو حتى ايام وانت تبحث عن المختار، فلا المحافظة تعرف أين هو ومن هو « مختارك» ولا المركز الامني كذلك، وقد تصدفه بعد البحث امام المحاكم ، ولكن بعد «ختمه « ومن الطبيعي ان لا تعرفه ولا يعرفك، قد يقال لك انه..ليس مختارك، فأنت تحتاج مختار عشيرتك؟
المختار قد يكون لقريته، لعشيرته، لمنطقة ما، وقد يتوارثها الاباء عن الاجداد، وقد يحصل عليها الشخص بعد جمع تواقيع تؤهله لمراجعة الداخلية ليصيح مختارا.
ما هي ضرورة ابقاء ختم المختار ، وان كان الامر كذلك يجب معرفة مكانه أو اعطائه مكتبا في الحاكمية الادارية أو البلديات لتراجعه الناس ، أو الاقتداء بدول ما تزال تعطي للمخترة قيمة مثل لبنان وتركيا، فلنجري انتخابات لاختيار المخاتير ، كما في النواب والبلديات واللامركزية مستقبلا ، ان كان لهم ضرورة في ادارة الدولة.
أين ختم المختار ؟
10:15 13-8-2016
آخر تعديل :
السبت