لا نظن أننا نشجع السياحة ونحسن استقبال الزوار، ما دمنا بعيدين عن تلمس واقع مروري يزداد سوءا يوما بعد يوم، مصرين على ان مخالفات السير الاجراء الأمثل، بل اصبح الوحيد بين أيدي المعنيين، رغم ما فيه من ظلم للزوار قبل المواطنين، الذين اعتادوا عليه مع كل ترخيص لسياراتهم، دون اي التفات لشكواهم بعدم منطقية وشرعية الكثير من المخالفات.
ضيوفنا من الاشقاء والمغتربين عانوا الأمرين في مشاويرهم سواء من جاء بسيارته أو استخدم المواصلات والامثلة أكثر من التوقع، فلكل واحد قصة يصعب سرد جميعها ولكن مما جاء :
- أرادوا الذهاب الى رم فندموا من سوء الطريق الصحراوي، ولم يهنأوا بالسكينة والهدوء المطلوب، بل صخب وازعاج امتد للفجر.
- عجزوا عن ايجاد موقف بالاجرة للسيارات وسط عمان -وهذا ينطبق على وسط أغلب المدن- سواء في الليل او النهار، وبعد لف ودوران في الشوارع، أسعف الحظ أحدهم، وركن سيارته بعد الاستئذان من الشرطي، في المتسع الجانبي من الشارع، لكنه عاد ووجد المخالفة.
ومنهم من حصد عدة مخالفات بين ممنوع الوقوف او الوقوف بشكل عرضي، أو اغلاق مسرب في اماكن لا توجد فيها اشارة «ممنوع الوقوف».
- تجار وسط عمان خاصة المقاهي والمطاعم والالبسة والتحف يشكون «السير» و«الامانة» معا بسبب المبالغة في المخالفات، وخاصة بعد العاشرة ليلا، فجل الشوارع يمكن ان يتاح فيها الاصطفاف لقلة حركة السيارات، ولكن يبدو ان هناك قرارا بالتضييق على زوار وسط عمان لصالح مناطق اخرى-رغم وعود بدراسة مطالب التجار.
- كل عمان مكتظة ومزدحمة، ما دفع المواطنين للبقاء في المنازل وعدم الخروج بضيوفهم الا للضرورة.
- مغتربون وزوار عادوا الى بلدانهم، واخرون فضلوا التوجه الى شرم الشيخ وتركيا، وهناك من يحمل الجنسية الاميركية توجه الى فلسطين ليعود الى الاردن مع موعد سفره.
- شكوى مريرة من المتسولين وباعة الاشارات، وقصص مع البيع غصبا والغبن بالاسعار.
- حكايات تطول مع سائقي التاكسي، من عدم الذهاب الى مناطق الازدحام، والاماكن القريبة، وفي حال الالحاح يتم الاتفاق على الاجرة بعيدا عن العداد، فمن بوابة الجامعة الاردنية الى القويسمة بـ 15 دينارا، ومن المدينة الرياضية الى الشميساني بخمسة دنانير..الخ.
- في دراسة نشرت في صفحات الاقتصاد أشرت لتأثير الازدحام المروري على الكلف الاقتصادية والتنمية، ولكننا يجب ان ندرس الواقع المروري المنفر للسائح والزائر، ويحسن بنا ان نمكن اطراف العملية المرورية والنقل من آليات التعامل مع المواطن والسائح والزائر.
زياد الرباعي facebook
حكاية زائر
09:30 10-8-2016
آخر تعديل :
الأربعاء