بدت أحدى اليافطات لطلب موظفين غريبة، ولكنها محقة، فالمكتوب واضح ويكشف عن معاناة اصحاب العمل وحتى متلقي الخدمة من مدمني النت، وقد كتب على اليافطة «مطلوب موظفين بلا نت».
وحسب صاحب العمل فان شرط عدم استخدام النت اساسي للتوظيف، لان الاغلبية تنشغل بتصفح المواقع والمراسلة ويتناسون العمل او يؤجلون المواعيد لاتمام لعبة او متابعة مباراة أو أي مشهد جاذب.
مؤسسات رسمية وخاصة فصلت النت لمنع متابعة المواقع الالكترونية وغيرها خلال ساعات العمل، ليس للحد من الحرية وخفض الكلف، لكن بعد أن بات الواقع الوظيفي مزعجا للمدراء وللزبائن وللانجاز، فالكل مشغول بجهاز الحاسوب يتصفح المواقع.
ولكن شركات الاتصالات اوجدت البدائل من خلال منظومة الهواتف الخلوية التي تتيح تصفح النت باسعار مناسبة وفي كل مكان وزمان.
ولسوء استخدام التكنولوجيا اصبح النت مزعجا لدى اصحاب العمل كما هو مثير للشكوى من العائلات لانشغال الجميع دون التفات لمضار الاجهزة خاصة على الاطفال.
عدوى النت والانظمة الاخرى المستخدمة تستغل لاغراض كثيرة ميسرة في الحياة، ولكن البعض ركز على الجزء السلبي فيها، بل يظن البعض انها تغني عن التواصل الوجاهي والشفهي فلجأ البعض وخاصة مدراء مدارس ومؤسسات من خلال المجموعات على اعطاء تعليمات عبر «الوتس اب» وغيره على اعتبار انها قرارات، وهذا اجراء غير قانوني، وعند اعتراض الموظف او عدم علمه يقال له تم ارسال رسالة عبر «برامج التراسل والتواصل».
فهل يصبح عدم استخدام النت شرطا للتوظيف ام توضع شروط للاستخدام اثناء العمل او وضع عبارة «النت ممنوع» مثل عبارة «ممنوع التدخين».
زياد الرباعي facebook