كتاب

مهرجانات

حراك المهرجانات في الصيف ينعش الزخم الفني والثقافي والسياحي، لكنه يحتاج لجهد تنظيمي جماعي على مستوى الوطن، يراعي الأوقات والأماكن وتنوع الفعاليات، ويكون تكامليا بين القطاع الخاص والعام، بحيث تشكل رافدا اقتصاديا وتسويقيا للدولة في ظل تراجع السياحة الخارجية وحتى الداخلية .

كان هناك قرار قبل سنوات بضرورة توحيد الاحتفالات لتخرج بطريقة لائقة بدلا من الفوضى المعتادة في الكثير منها، بحيث يكون هناك احتفال رئيسي سواء للمناسبة أو للمنطقة، يليق بهما ويعزز الاهداف المرجوة من الفعاليات التي يجب ان تكون مدروسة بعناية، ولكن للان لم يكتب النور لأي قرار من اللجنة التي شكلت لهذه الغاية .

في المنظور القريب والوقت المتاح يجب تشكيل لجنة تنسيقية للمهرجانات تعنى باخراجها لتكون اكثر تنظيما وفائدة، تدرس المواعيد والفعاليات وتخاطب الجهات المعنية لتقديم التسهيلات للمشاركين والضيوف، ولا يكون عملها من باب الولاية والتدخل بل للتنسيق والتسهيل، ويبقى الحوار مع القائمين على أي مهرجان تحت عنوان الخدمة لفائدة الوطن وتعظيم المنجز واظهار الصورة المثالية والتنظيم الافضل ، وليأخذ كل احتفال ومهرجان حقه في الترويج والاستقطاب .

كما يجب على الجامعات والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها من المؤسسات التي تعقد ندوات وورش عمل ومؤتمرات ان تتعاون في هذا الجانب ليكون المؤتمر فرصة للتسويق السياحي، يترافق معه سوق حرفي أو طبي حسب الفعاليات، مع الابقاء على فرصة معرفة الاردن ضمن زيارات مبرمجة تتحقق فيها الفوائد، ورب مشاركة فردية تعود على البلد بفوائد مستقبلية سياحية واقتصادية إن أحسن تنظيمها .