عندما نفكر في التنمية خارج المكاتب ، يتكشف للمسؤول ان البيئة الاردنية زاخرة بالمواد الاساسية والخام والقوى المؤهلة لادارة التنمية في موقعها الحقيقي ، وما على الدولة الا حسن ادارة العملية تشريعا ورقابة دون التركيز على ادارة التنمية من العاصمة بل حيث توجد معطياتها وعاملوها وموادها الخام.
نفكر في سوق للمواشي في الجنوب وكان هذا المكان فعليا وحقيقة قبل مئات السنين ، ليس للاردن فقط بل لكل دول الجوار.
نعمل لاحياء وادي عربة ، حيث البؤر التنموية الجاهزة للاستثمار في منطقة غنية بالمواد الخام والقابلة للتوسع.
ويعلن وزير البلديات عن توجه لاقامة منطقة تنموية في منطقة الظليل والازرق حيث الثروة الحيوانية الاهم لانتاج اللحوم وصناعة الالبان.
عندما يعلن عن منطقة تنموية يجب التركيز على خامات المنطقة ، واخراجها من حيز الفقر والبطالة الى الانتاج والهدف احياء هذه المناطق ، وليس العودة الى اعلان مناطق تنموية في المدن الرئيسية المتخمة اصلا بالمشاريع ولا مجال لمزيد من المباني والازمات والازدحامات فيها فهي تشكو من ازدحام سكاني ومروري وخدماتي.
القطاع الخاص التفت مبكرا لاقامة مشاريعه في الاماكن التي تحقق له سبل النجاح مثل تجارة المواشي في الجنوب ، وتربية الابقار ومصانع الالبان في الظليل ، والتركيز على الزراعة في رم حيث الديسي ، والمفرق حيث الابار الارتوازية ، والاغوار سلة الغذاء الاردني ، وديمومة مشاريعه من ديمومة الرقابة والمتابعة وحسن الادارة ، واذا تكلمنا عن المشاريع الحكومية في العقود الماضية وما رافقها من خسائر وفشل فانه عائد لسوء الاختيار والرقابة والادارة من عمان حتى وصل الامر بتعيين مدارء لا يعرفون اماكن العمل والانتاج لشركاتهم.
نزول الوزراء والمسؤولين للميدان وزيارة اماكن لم تطئها قدم مسؤول سيكشف عن فرص تنموية حقيقية ، وبؤر لمشكلات يسهل حلها آنيا وبعيدا عن مراسلات بيروقراطية تمتد لسنوات بين عمان والمناطق ، والقاعدة الاساسية للنجاح التنموي ادارة فاعلة تفهم العمل وتقيم في المنطقة.
التنمية انعكاس للبيئة
12:00 4-8-2016
آخر تعديل :
الخميس