كتاب

الفضاء المفتوح

في الفضاء المفتوح هناك فرق بين حرية الراي ، وضمان حق التعبير والحصول على المعلومات للجميع ، والعمل في مواقع ومؤسسات تمارس الاعلام بكل معطياته من بث واعادة بث وانتاج ونشر.الخ ، ولها انظمتها وقوانينها سواء عامة او خاصة ، والكل ملزم بحكم الوظيفة التقيد بشروط العمل والمؤسسية وفق مواثيق تحكم العلاقة بين الاطراف وتراعي خصوصية العمل الاعلامي.

جل مخالفات العمل الاعلامي لا تتعلق بحرية الراي والتعبير ، بل بمخالفات لشروط وواجبات العمل وحقوق العاملين ، ويطغى على المشهد تجاوزات بين فينة واخرى ، تربك العمل المهني والمؤسسي ، وسرعان ما تنسب الى حرية الراي والتعبير ، ولكن في الواقع والدلالات هي بعيدة عن ذلك ، بل تتصل احيانا بالشخصنة والمناكفة ، لتنال من المهنية ، وتنعكس سلبا على المؤسسات والسمعة الاعلامية.

حق الاعلامي كأي شخص ، ان يفتح صفحته الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي ، ليبدي رأيه ضمن الضوابط الاخلاقية قبل القانونية ، ولكن حقه يضيق اذا عمل في وسيلة اعلامية سواء الكترونية او مرئي ومسموع ومطبوع ، وعمله يتحدد بالتزام المهنية واخلاق العمل الصحفي وسياسة التحرير عدا القوانين والانظمة الناظمة للعمل الاعلامي.

شكوى مريرة احيانا تسمعها من تجاوزات اعلامية عشوائية هنا وهناك ، فأحدهم يأتي في غير وقته وغير برنامجه ليستغل الفضاء المفتوح ويكيل التهم لهذا وذاك ، اخرون يعتبرون انفسهم أوصياء على الناس يحاسبون فلانا ويعنفون علانا ، وغيرهم يهدد ويتوعد ، وقد يكون الاعلان جزء من اللعبة.

ما الحل ؟ القانون يحكم الجميع ، والفضاء المفتوح يتطلب الارتقاء بالمهنية التي تعني الحيادية والموضوعية والراي والراي الاخر وغيرها من متطلبات العمل الاعلامي.

الحالات قد تكون محدودة لكنها مؤثرة لان الكلمة كالرصاصة ان خرجت لا تعود ، وشظاياها قد تنال من البعض وتسيء للاشخاص والمجتمع.