جاء انشاء الجامعات الخاصة كضرورة لاستيعاب الاف الطلبة الفائضين عن حاجة الجامعات الرسمية، وللحد من استنزاف العملة الصعبة التي تنفق عليهم ، بل دفعت الحكومات لانشاء هذه الجامعات كنوع من الاستثمار واستقطاب الطلبة من الخارج.
مصير هذه الجامعات التي تناهز كلفها المالية المليارات ، بات معلقا على ارجوحة ، تدفعها الى الامام والخلف دون استقرار ، بل قد تواجه السقوط ان لم يتعاون الجميع ، حكومة وقطاع خاص وادارة الجامعات على بحث مصيرها ، وسبل استقرارها ، بدل سقوط مدو يشتت الاستثمار في التعليم والاف المدرسين والموظفين والطلبة.
البحث عن بدائل يجب ان يكون قرارا مشتركا ، وليس حكوميا فقط بقوة السلطة التنفيذية لاصحاب القرار في التعليم العالي ، فالجامعات وجدت وتهيأت للتعليم العالي وليس للمهني والدبلوم أو غير ذلك ، ولننظر الى سنوات سابقة ، كيف أضعنا كليات المجتمع الاكاديمية والمهنية ، والان نطالب بالعودة اليها بمسميات واسس مختلفة.
في تصريحات لمسؤولين في التربية والتعليم ان معدلات التوجيهي للعام الماضي والحالي حقيقية 100 % ، وان معدل الستين يوازي الثمانين سابقا ، وعلى هذا الاساس..أليس من الممكن بحث تخفيض معدلات القبول في الجامعات الخاصة الى 55 % ؟ خاصة وان الجامعات الخارجية تقبل بمعدل الخمسين ، وان الثوابت والضوابط التي تمارس على الجامعات الخاصة ستبقى نفسها ، وان الجامعات الحكومية تبحث تخفيض اعداد الطلبة الى النصف بعد ان زاد في العديد منها عن الطاقة الاستيعابية.
الحل يتطلب اجراءات عاجلة ، تقدم خلالها التنازلات المنطقية من الجهات المعنية بهدف انقاذ الجامعات ، سواء من ناحية المعدلات او التحول مرحليا الى التخصصات المهنية والمطلوبة فقط للسوق المحلي والخارجي ، او الرسوم الجامعية ، ولكن لا يجوز ان تدير الجهات التنفيذية واصحاب القرار الظهر ، ويقولون ابحثوا عن اسواق خارجية وسوقوا انفسكم ، فالتسويق مسؤولية الجميع كما سوقنا البلد سياحيا وطبيا وافردنا لذلك هيئات تساعد في ذلك.
زياد الرباعي facebook