عبارة لمحتها مسرعا قبل تحول إشارة المرور من اللون الأحمر الى الأخضر ، عدت ثانية للتأكد منها ولكن للأسف وجدتها تغيرت بلوحة إعلانية أخرى وهذا ما دعاني لتثبيت المحطات التالية:
(1 )
هل يوجد عرض مجاني مدى الحياة ؟
(2)
عبر مشوار الحياة ، نتأمل مجموعة العروض التي تمر مثل شريط الذكريات ونردد « لو « قبلنا بذلك العرض أو الأخر لشراء أرض آو الاستثمار أو بيع و»لو» كثيرة تراوح مكان العروض المجانية والتي تندرج تحت باب الرزق والقدر ولا شان لنا بها سوى السعي والتوفيق من الله عز وجل....علينا الاتكال والسعي ما أمكن والباقي على الله.
(3)
الظمأ، الجوع، المرض ثلاثية من العروض التي ندفع ثمنها باهظا من تكاليف الحياة ولا يمكن تعويضها بسهولة ، فهل ثمة شركة تستطيع تأمينها بشكل مجاني مدى الحياة ؟
(4)
بعد التقاعد من العمل ، ثمة من يفهم عرض الحياة من جديد ويحاول الاجتهاد والبحث عن مجالات جديدة لملء الفراغ والاستفادة من الوقت المتاح لممارسة الرياضة والقراءة والسفر والتجوال والكتابة والتواصل الاجتماعي والنظر الى الأمور من زوايا مختلفة عما سبق وتوظيف الخبرة والمساهمة الطيبة في العديد من المواقف والمجالات، ولكن وللأسف ، ثمة من ينظر للتقاعد على انه « مت قاعد « لتبدأ معه سلسلة من الأمراض والأوجاع وينتهي به الأمر الى الموت...فهل ثمة عرض مجاني يمكن منحه للموظف مدى الحياة ؟
(5)
مع استحقاق موعد الانتخابات النيابية، سوف تصمم العديد من دعايات المرشحين ومع ذلك هل يمكن الابتعاد عن العروض المجانية مدى الحياة من خلال وعود تتكرر ولا تنفذ ؟ وهل يمكن طرح برنامج انتخابي واضح ومقنع للناخب للذهاب الى صندوق الانتخاب والإدلاء بصوته ؟
(6)
تشكل مطبوعات وصور العروض التجارية أسلوبا مغريا للمستهلك ولكنها تختلف في الواقع كثيرا ومن السهل تبرير ذلك بنفاذ الكمية بسرعة فهل ثمة عرض يستحق المغامرة من اجله ومتابعته حتى أخر قطعة ؟
( 7)
« اشترى قطعة واحصل على الثانية مجانا « ، اسلوب تسويقي حديث وبالمقابل هل يمكن شراء السعادة والحصول على راحة البال مجانا ؟ البعض يعتقد ويعتبر العديد من الأمور القطعة الثانية المجانية.
( 8)
التعليم هو العرض المجاني الوحيد مدى الحياة والذي لا ينقطع ابدا عن حياة من يرغب بالعلم والهدى والرضى ومواصلة التحصيل ، فهل نراهن على هذا العرض المجاني والحقيقي مدى الحياة ؟
مجاناً مدى الحياة
10:45 22-7-2016
آخر تعديل :
الجمعة