في كواليس « طاش ما طاش » الذي صور جزء منه في الاردن ، هرب الممثلون مذعورون بسبب اطلاق كثيف للعيارات النارية ، ليتبين ان السبب اعلان نتائج «التوجيهي ».
وفي البترا فر السياح من الشوارع ايضا بسبب العيارات النارية ، ليظهر ان هناك عرسا.
وفي احياء عمان والمدن يشكو ضيوف الاردن والمغتربون من الضوضاء والازعاج ، بفعل الالعاب النارية - رغم انها تراجعت الان الى حد ما - حتى ان احدهم اقسم يمينا العودة من حيث أتى بسبب الازعاج الليلي ، فان تعدت فاردة العرس ، تأتي زفة الخريجين ، او مواكب يخترع لها الاسماء والاسباب ، من نجاح وفوز رياضي..الخ.
أما وسط عمان ، فالكل رحب بعودة الروح لنبض شوارعه ومطاعمه وأسواقه وادراجه ، فهو قبلة لكل طبقات المجتمع ، عدا المغتربين والسياح ، ولكن ما يثير سكون ليله وأزقته ، ويشكل تلوثا سمعيا ، اصوات تبعث من محلات «الاغاني » - الكاسيت والسي دي - وكأن التنافس بين هذه المحلات بعلو الصوت ، والادهى ، اذا تجاوزت هذه المحلات تتفاجأ باصوات أكثر حدة تأتي من بعض المقاهي في الطوابق العلوية للبنايات ، وهذا لا يثير اعتراض المشاة بل نزلاء الفنادق وقاطني الشقق ، الذين تعودوا على زوامير السيارات نهارا وحتى ساعات الليل ، لكنهم يبحثون عن وقت مستقطع ، للراحة والنوم بهدوء.
الكثير من البلديات والامانة ازالت « الارمات » العلوية من الشوارع ، منعا للتلوث البصري وفوضى وضعها ، لكنها تناست التلوث السمعي الذي أصبح لا يطاق من الصالات واحيانا الفنادق واخيرا المقاهي.
هناك اجراءات يجب تفعيلها بهذا الشأن وحصر الضوضاء بساعات محددة ومكان وزمان لا تتجاوزه.