يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينا
قراءة ملكية دقيقة وشجاعة للمشهد الاقليمي
د. فهد الفانك
برج بابل سياسي في الشرق الأوسط
د.رحيّل غرايبة
هل أصبح العراق أكثر أمناً واستقراراً؟
حركة اسعار بورصة عمان
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
التجارة العادلة لمساعدة الفلاحين الفلسطينيين على بيع محصولهم
جنين - ا ف ب - يمتلىء معرض ناصر ابو فرحة في جنين بقوارير زيت الزيتون الجميلة التصميم بعد ان وجد وسيلة للوصول الى المشترين الاجانب الراغبين في تخفيف عبء الاحتلال الاسرائيلي عن مزارعي الضفة الغربية. وقد ساعدت شركة كنعان، وهي بين اولى الشركات الفلسطينية التي تراعي اصول التجارة العادلة، الفلاحين الذين يعانون من القيود الاسرائيلية المتعددة من خلال زيادة سعر منتجاتهم.

ويقول ابو فرحة السعر يتضمن المعاناة التي يتكبدها المنتجون، موضحا انه استلهم الفكرة من تجارة البن العادلة التي عرفها في حرم جامعة وسكنسن في الولايات المتحدة، حيث حصل على شهادة الدكتوراه.

ويشرح الناس تشتري هذا الزيت لأنه من فلسطين، لأنه يترك أثرا اجتماعيا على الارض. ولكنه ايضا زيت عالي الجودة.

ولطالما ساعدت انشطة التجارة العادلة المزارعين في الدول النامية من خلال اضافة سعر اجتماعي على البن ومنتجات اخرى لجعلها قادرة على المنافسة مع كبار المنتجين.

ويؤمن ابو فرحة ان المبدأ نفسه من شأنه ان يتيح للمزارعين الفلسطينيين ان يعوضوا عبء القيود التي يفرضها الاحتلال.

ومنذ تأسيس شركة كنعان للتجارة العادلة (كنعان فير تريد)، توسعت الشركة لتضم اكثر من 1700 مزارع في شمال الضفة الغربية، وكلهم يحصلون على اسعار اعلى من اسعار السوق لمنتجاتهم.

ويتحمل السعر الاضافي مشترون في اوروبا وشمال أميركا واليابان مستعدون لتحمل المسؤولية الاجتماعية ومساعدة الفلاحين للبقاء في ارضهم والحصول على شهادة التعامل على اساس التجارة العادلة وبيع منتجات عضوية.

ويقول ابو فرحة ان التجارة العادلة توفر لهم سوقا افضل لمنتجاتهم فيحصلون بالتالي على مردود اقتصادي من خلال العمل في الارض، فلا يتركونها للعمل في المصانع الاسرائيلية او ورش البناء.

وتشكل اشجار الزيتون المزروعة على التلال المتدرجة في الضفة الغربية مكونا رئيسيا للاقتصاد المحلي ورمزا للهوية الفلسطينية.

لكن العديد من الفلاحين الذين يتعاونون مع شركة كنعان غير قادرين على الوصول الى ارضهم بسبب الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الاراضي الفلسطينية، بهدف معلن هو منع تنفيذ هجمات.

ويعاني اخرون من مضايقات المستوطنين الذين يتعمدون كل سنة تخريب موسم قطاف الزيتون في الخريف من خلال مهاجمة المزارعين وحرق اشجارهم.

وبموجب قواعد التجارة العادلة، تضاف هذه الكلفة بالاضافة الى هامش من الربح وقيمة اجتماعية الى السعر الذي يتسلمه المزارعون.

وتبيع شركة كنعان قنينة زيت الزيتون التي تحتوي على 375 ملليتر مقابل 16 دولارا (11 يورو) في شمال اميركا، اي اربعة اضعاف سعرها في الضفة الغربية. كما تسوق الشركة الطماطم (البندورة) المجففة واللوز والعسل والصابون المصنوع من زيت الزيتون.

ويقول سامر الاحمد رئيس لجنة الاغاثة الزراعية الفلسطينية في جنين ان التجارة العادلة تدفع دائما سعرا اعلى لان الانتاج يتطابق مع المواصفات الدولية، وهذا جيد للاسعار كما هو جيد للمزارعين.

وفي قرية عنين المجاورة، حيث تزرع بعض من المنتجات التي تسوقها شركة كنعان، يضطر المزارعون كل يوم لعبور بوابة حديدية وسط اسلاك شائكة كثيفة تفصل القرية عن بساتين الزيتون.

ويفتح الجنود الاسرائيليون البوابة يوميا من السادسة الى السابعة صباحا، وكل بعد ظهر من الثالثة والنصف الى الرابعة والنصف خلال فترة القطاف ليتسنى للمزارعين الاهتمام بكرومهم وبساتينهم، لكن القيود تزداد خلال باقي اشهر السنة. ويقول المزارع منذر ياسين (27 عاما) الذي يعمل مع شركة كنعان ان عدد اشجاره يتراجع لانه غير قادر على الاعتناء بها.

ويقول في عام 2002، كانت لدي 250 شجرة. الآن لا يتجاوز عددها 40 الى 50. وربما افقدها كلها بعد بضع سنوات.

وتجد فكرة التجارة العادلة رواجا بطيئا. ويقول منذر وغيره من المزارعين ان كنعان تدفع سعرا اعلى لكنها تدفع مستحقاتهم على دفعات على مدى عدة اشهر. ويقول ياسين سابيع للسوق المحلي لانني بذلك احصل على المال مباشرة. لا يمكنني ان انتظر طوال السنة للحصول على المال.

ويوضح ابو فرحة ان الشركة تاخرت السنة الماضية في الحصول على واحدة من الشهادات الدولية العديدة التي تحتاجها ما اضطرها للانتظار حتى نهاية كانون الثاني لتوقيع العقود مع المشترين وتاخير تسديد الاموال لهم. ويصر على ان كل الفلاحين سيحصلون على اموالهم في الموعد المحدد عن انتاج هذه السنة، مشيرا الى ان اتحاد المزارعين الفلسطينيين الذي يمثل مزارعين يبيعون قرابة 1350 منتجا، ساند مفهوم التجارة العادلة بقوة.

لكن مزارعي عنين يعرفون ان المبادرات الخارجية لن تفيد في تعويض خسائرهم المتزايدة.

ويقول عبدالله زعرور (52 عاما) الذي يملك 1260 شجرة خلف الجدار العازل انه قلق ليس فقط من القيود الاسرائيلية، ولكن كذلك من محصول الزيتون الذي يتوقع ان يكون ضعيفا جدا هذه السنة بسبب الرياح القوية التي هبت في الربيع واوقعت الازهار قبل ان تعقد.

ويوضح انا انتج عادة 70 طنا من زيت الزيتون كل موسم، ولكن هذه السنة ساكون محظوظا لو حصلت على طنين.

ويرى زعرور ان اسواق اوروبا واليابان المغرية والبعيدة جدا لن تقرب اليه اشجاره.

ويقول استطيع ان ارى اشجاري من هنا، ولكنني لا استطيع الوصول اليها هناك.
الجمعة 3 ايلول 2010م
أخر تعديل : 2/9/2010  4:44 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
ملحق الثقافة
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا