أكدت المطربة اللبنانية نانسي عجرم استعدادها إلى الذهاب إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبارها سفيرة اليونيسيف في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، رافضة الذهاب إلى إسرائيل أو أي بلد عدو للبنان وللوطن العربي ككل، مشددة على أنها ضد التطبيع مع إسرائيل.
وقالت نانسي إنها مستعدة للسفر إلى أي مكان في العالم بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل خاص، من أجل مساعدة الأطفال والأمهات، وتوعية المجتمع والنهوض به إلى مستوى أفضل.
وأضافت أنها لن تتوانى عن السفر إلى العراق، أو اليمن أو غيرهما من الأماكن الساخنة، لتقوم بعملها كسفيرة للأمومة والطفولة على أكمل وجه.
وحول ما إذا كانت ستزور فلسطين المحتلة للإطلاع على وضع الأطفال والأمهات فيها ومساعدتهم، قالت نانسي ''أنا في زياراتي وتحركاتي كسفيرة لليونيسيف خاضعة للبرنامج الذي ستضعه اليونيسيف، وإذا كانت زيارة فلسطين الحبيبة من ضمن البرنامج المقرر، فلماذا لا أزور الأراضي المحتلة بكل مناطقها، وأطلع على وضع الأطفال والأمهات فيها عن قرب، وأساعد بكل ما لدي''.
واعتبرت هذه الزيارة واجبا أكثر من أي بلد آخر، خصوصا لما يتعرض له الأطفال والأمهات هناك، والمجتمع الفلسطيني ككل، من مآس على أيدي الصهاينة المحتلين والطغاة.
وأردفت نانسي ''أنا فقط ضد زيارة أي بلد عدو للبنان وللوطن العربي ككل، وضد العدو الصهيوني، وضد التطبيع معه أيضا، وهذا متفق عليه من الجميع.
ولكن زيارة فلسطين مختلفة، ففلسطين بلد عربي''.
وحيت نانسي أطفال وأمهات فلسطين المحتلة، كما حيت أطفال وأمهات العراق والعراقيين، نظرا لما يحدث على أرض العراق من مآس تقشعر لها الأبدان.
وكانت اليونيسيف قد عينت نانسي سفيرة للأطفال والأمومة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ لشهرتها وشعبيتها وجمهورها الكبير والممتد من المحيط إلى الخليج، ولسمعتها الطيبة والنظيفة، ولقربها من الأطفال وتعاطفها معهم، وغنائها لهم، ولأنها أم لطفلة، وترضعها بشكل طبيعي.
وكشفت نانسي عن أن اهتمامها بالتوعية بمرض سرطان الثدي بدأ عقب حرب إسرائيل على لبنان في تموز 2006، مشيرة إلى أنها لاحظت أن الإصابة بهذا المرض قد ارتفعت نسبتها؛ مثل غيره من الأنواع الأخرى بعد الحرب.
وقالت ''بدأت أسمع من بعض العائلات والأشخاص المقربين إصابة البعض منهن بهذا المرض، فرحت أحلل سبب تكاثر هذا المرض، وعللت ذلك بأسباب عدة منها الحرب التي سببت كثيرا من الضغوط وتوتر الأعصاب، التي تحكم علاقات الناس فيما بينهم. قد نعتبر هذه الأمور تفاصيل غير مهمة، لكن توتر الأعصاب على المدى الطويل يؤدي إلى الإصابة بهذا المرض''.
من جانبها، أوضحت مديرة مكتب اليونيسيف للشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيجريد كاغ أن ''سفراء النوايا الحسنة يلفتون أنظار العالم إلى احتياجات الأطفال، وفي إمكانهم أن يساعدوا في إحداث تغيير''.
ويفترض أن تساهم نانسي عجرم في تسليط الأضواء على قضايا الأطفال في دول المنطقة، وأبرز مشاكلهم الفقر والجوع، والوقوع ضحايا النزاعات والعنف، وأحيانا عدم الحصول على التعليم اللازم.
وبدأت نانسي عجرم -26 عاما- الغناء في سن مبكرة، وتتجاوز شهرتها الدول العربية. ولنانسي عدد من الأغاني الموجهة للأطفال، وأبرزها ''شخبط شخابيط''. وقد فازت بجائزة ''وورلد ميوزيك أوورد''(جوائز الموسيقى العالمية) عن فئة أكبر مبيعات لفنان شرق أوسطي.
|